بوقادوم: أمن ليبيا واستقرارها يظل هدفنا الوحيد    بوقدوم:" أمن ليبيا واستقرارها يظل هدفنا الوحيد"    التشاد:اعادة انتخاب الرئيس ادريس ديبي ايتنو    مضوي يراهن على اكتمال التعداد قبل مواجهة غليزان    اولمبي المدية: غيابات مؤثرة في مباراة كأس الرابطة    ضغوط مورست علينا بخصوص الوضع في الصحراء الغربية    الجيش التشادي يعلن مقتل أكثر من 300 مسلح    استخدام المغرب للطيران المسير دليل على مزيد من التصعيد    تضاعف الصادرات بسبع مرات    مديرية التجارة لتيزي وزو تؤكد أن المشكلة في التوزيع    انتشار النفايات يعكس لا مبالاة المواطنين والتجار    سكان أقبية حي 2004 مسكن ببراقي يستعجلون الترحيل    إليزي: وفاة شخص وإصابة 3 أخرين في حادث مرور بعين أميناس    المالوف ميراث الأجيال    3 وفيات.. 156 إصابة جديدة وشفاء 111 مريض    حملة وطنية توعوية للوقاية من "كوفيد 19"    بن ناصر أساسي وميلان يعزز مركزه في الوصافة    لا تغيير لحدود الولايات الجديدة    تبسة: تنصيب المراقب العام براهم بومعزة مديرا جهويا للجمارك    حضور دائم في مجلس أوروبا    فضاء تلتقي فيه الأصالة وأهل المدينة    تنفيذ خارطة الطريق لضمان حلّ سلمي    "القاهرة كابول" يحظى بإشادات واسعة    "دقيوس ومقيوس" تصنع الحدث    توتنهام يقيل مدربه جوزيه مورينيو    شباب بلوزداد للعودة لسكة الانتصارات أمام أهلي البرج    تسجيل 6696 إصابة مؤكدة بفيروس كورونا و447 وفاة بفرنسا    تنصيب رؤساء أمن الولايات الجديدة    أبواب مفتوحة حول الشمول المالي    المعهد القومي المصري للبحوث الفلكية: هذا هو أول أيام عيد الفطر    وزير الموارد المائية: "قد لا يتم تجديد عقد سيال لارتكابها مخالفات"    الرئيس يوصي بتعزيز المدارس العليا المتخصصة    تضرر كبير للمحاصيل الزراعية    إقبال كبير على معرض شهر رمضان بمدينة غليزان    140 محلا بحي النسيم بتلمسان مُهملة    كيف نتفادى الغازات الباطنية أثناء الصيامٍ ؟    مجلس قضاء تيبازة: تأجيل محاكمة استئناف كريم طابو    3760 قنطارًا من اللحوم الحمراء المستوردة من إسبانيا تصل الميناء    الجيش التشادي يعلن مقتل أكثر من 300 مسلح شمال البلاد    عودة بن شادلي مرهونة بتعليق الإضراب    إنتاج بلا فن ولا روح    يوم مفتوح حول الاستعدادات للتشريعيات القادمة هذا الخميس    نشاطات فنية وفكرية ببومرداس    وداعا نعيمة عبابسة    اللاعبون والطاقم الفني بدون أجور منذ أربعة أشهر    النظام الغذائي النبوي و إسلام رائد الطب الداخلي «اندرو ويل»    يقول الله عز وجل : «حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ»    كيف الطلا وأمه    زرواطي يسدد راتب شهرين للاعبين ويخصم أجرة لمداحي    برلمانية بريطانية تساءل حكومة بلادها حول تنظيم استفتاء تقرير المصير في الصحراء الغربية    وزارة التربية تحدد مواعيد سحب استدعاءات الإمتحانات الرسمية    تطعيم 432 مواطنا بمختلف المؤسسات الصحية    بقاء الحدود مغلقة يمنع تفشي «كورونا» المتحورة    مجلس الشعب السوري يحدد موعد الانتخابات الرئاسية    الترويج للمعاملات البنكية الالكترونية بسيدي بلعباس    بن دودة تعزي عائلة عبابسة    المروحية "إنجينيويتي" تحلق فوق المريخ في أول طلعة من نوعها على كوكب آخر    رمضان لصناعة الإرادة والتحكم في النفس والطاعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الذاكرة الدامية
نشر في الجمهورية يوم 06 - 03 - 2021


إن الذي يربط الجزائر بفرنسا من علاقات ليس هو حاضر و مستقبل يسعى من خلاله البلدان إلى تطوير التعاون في كل المجالات ودعم جسور الشراكة الاقتصادية والاستثمار و رسم ملامح مستقبل زاهر لتلك العلاقات ،لكن الذي يرهن تطور العلاقة بين الجزائر وباريس يبقى ماضيا استعماريا مثقلا بجرائم الحرب والإبادة الجماعية وانتهاكات حقوق الإنسان وممارسات فظيعة جعلت 132 سنة من احتلال فرنسا الاستيطاني لبلادنا مرحلة شديدة العنف ،و كم شردت فرنسا الاستعمارية و شتتت قبائل وعشائر كثيرة وهجرتها إلى مناطق نزوح بعيدة لمحو ذاكرتها و لتوفير مناطق استيطان لمهاجرين أوروبيين اتخذوا من الجزائر وطنا ثانيا لهم وعاثوا فسادا في قهر وقمع السكان الأصليين التي فضلت باريس الاستعمارية تسميتهم بالأهالي و بذلت كل المساعي والطرق والحيل لوضعهم تحت جناحها عبر عمليات تجنيس لهم و طمس هويتهم وتاريخهم الأصليين،و هكذا فإن الماضي الاستعماري الفرنسي وممارساته في الجزائر الذي يندرج حاليا تحت مسمى ملف الذاكرة يعتبر جزء مهما من العلاقات بين البلدين يتطلب الكثير من الحنكة السياسية و النظرة المستقبلية لتسويته ،و كان من مراحل فتح ذلك الملف استلام الجزائر لجماجم المقاومين الجزائريين التي ظلت لعقود متتالية رهينة متحف الإنسان بباريس ،وتبع تلك الخطوة المهمة تشكيل لجنة مشتركة خاصة بملف الذاكرة و سوابق فرنسا الاستعمارية في الجزائر تتكون من شخصيات مختصة في التاريخ عكفت على دراسة الملف و التدقيق فيه ، وجاء في نهاية الأسبوع الماضي بيان الرئاسة الفرنسية الذي اعترف فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأن المحامي والقيادي في الحركة الوطنية الجزائرية الشهيد والمناضل علي بو منجل قد عذب وقتل على يد الجيش الفرنسي خلال حرب التحرير بعد أن ألقي عليه القبض خلال معركة الجزائر وأخفاه الجيش الفرنسي و عذبه وقتله يوم 23 مارس عام 1957 ،و أضاف بيان قصر الإليزي أن الجنرال بول أوساريس قد اعترف بأنه أمر أحد ضباطه بقتل علي بو منجل وإخفاء الجريمة على أنها حادثة انتحار و نفتح هنا قوسا لنذكر بأن بول أوساريس قد اعترف سابقا في مذكراته أنه عذب الشهيدين العربي بن مهيدي و علي بو منجل ،و يأتي اعتراف الرئيس إيمانويل ماكرون في سياق مسار مصالحة ومساعي معالجة دبلوماسية لملف الذاكرة العالق بين الجزائر و باريس خاصة أن العلاقات بين البلدين قد تجاوزت مرحلة التاريخ بكثير، لتفتح آفاق و مبادرات تعاون على كل المستويات لتطوير التعاون الاقتصادي و الاستثمار و التأسيس لعلاقات جيدة ،و إن كان الحديث عن جرائم فرنسا في بلادنا يدمي القلب حيث أننا على مسار السنة تستوقفنا ذكريات لجرائم المستعمر الفرنسي من مجازر 8 ماي 1945 ،إلى مظاهرات 11 ديسمبر ،و مظاهرات 23 أكتوبر في باريس و غيرها من الذكريات و الأحداث الدامية دون أن ننسى ما اقترفه الجيش الفرنسي وجنرالاته في بداية احتلاله لبلادنا و التقتيل الجماعي و نفي الجزائريين إلى مناطق بعيدة جدا و جزر هنا وهناك ،لكن قد آن الأوان اليوم للاعتراف أولا بتلك الجرائم الفظيعة التي كللتها فرنسا بإجراء تجاربها النووية في الصحراء الجزائرية قبيل استقلال بلادنا .

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.