ضمان التأطير البيداغوجي لإنجاح الدخول المدرسي القادم    تحضيرات مكثّفة لعقد القمة العربية المقبلة بالجزائر    لا وجود لندرة في مادة الفرينة    دراسة برنامج تثمين منجم غار جبيلات    بحث وضعية الاستثمار والعقار الصناعي    برشلونة تجدد عقد ميسي إلى غاية عام 2026    الفقيد كان من ذوي الرأي والمشورة ودراية عميقة بالدين    وزير الصحة يكشف عن بروتوكول علاجي جديد    مكثفات الأوكسجين ب 115000دج و بلا هوامش ربح قريبا    عساكر مغاربة يفرون سباحة إلى سبتة الإسبانية    اللبنانيون في انتظار نتائج التحقيق وتشكيل الحكومة    مشاريع لصناعة مكثفات أكسجين جزائرية    هذه أقوال موسى غلاي والمتهمين الآخرين والشهود    إطلاق حملة وطنية لتلقيح موظفي القطاع وعائلاتهم    الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي تطالب بتقرير المصير    توقيع اتفاقية تعاون بين المعهد الجزائري للبترول ونظيره السينغالي    مفتش جهوي جديد للشرطة    6 آلاف كيس حليب لأزيد من 85 ألف نسمة    قطاع السياحة في المقدّمة    الجزائر قادرة على الدفع بالمفاوضات قُدُما    دعوة إلى تمكين الشعب الصحراوي من تقرير مصيره    تشييع جثمان وزير الأمن الصحراوي    ما حقيقة أزمة الفرينة؟    حوار مفتوح للاقتراب من "البوديوم"    فوضى المواقع ومصير «المكتوبة» في الواجهة    نجمة أجعود... صوت الجزائر المولع بفلسطين    وفاة الأستاذ لعلى سعادة    البروفسور بومنير يقدم تشكراته للفيلسوف الألماني روزا    الرئيس تبون يعزي في وفاة الشيخ بلحاج محمد بن بابا    الجائحة تقلق وزير التربية قبل الدخول المدرسي    لعمامرة يناقش التحضير للقمّة العربية في الجزائر    تسجيل 75 مخالفة وغلق 25 محلا تجاريا    انتشال جثة غريق بشاطئ فرطاسة بالشط    ضبط 27غ من الكيف المعالج و56 قرصا مهلوسا    معالجة 38 قضية لحمل سلاح أبيض محظور    الاستنجاد بفرق 3 ولايات و60 شاحنة    بلحاج يدعو المساهمين للتنازل عن أسهمهم مقابل قدوم شركة وطنية    إعذارات بالجملة تخلط حسابات الإدارة    «الإستثمار في الشبان هو الحل الأمثل لتدعيم الأكابر»    ''أتوقع تحطيم الرقم القياسي العالمي في سباق 400 م    معتز برشم يسطر التاريخ ويهدي قطر ذهبية    العثور على قاصر غرق بشاطئ ستيديا    سيارة تدهس طفلا فترديه قتيلا    التدابير الاحترازية للسلطات العمومية تؤتي ثمارها    جمع أكثر من مليار و300 مليون سنتيم لاقتناء الأكسجين    المجتمع المدني يساهم في إنجاح عملية التلقيح    هذه حكاية السقاية من زمزم..    نحتاج إلى إعادة النظر في المسابقات الأدبية    أدعية الشفاء.. للتداوي ورفع البلاء    اقصاء المصارع فرقات في المنازلة الاستدراكية    قيس سعيد يتعهد بتعزيز الأمن والاستقرار في تونس    استنكار منح الصهاينة صفة مراقب بالاتحاد الأفريقي    توقيف 52 شخصا في قضايا إجرامية    وفاة عبد القادر زبانا شقيق أحمد زبانا    عميد الموسيقى الأندلسية الشيخ أحمد بغدادلي في ذمة الله    استثمار العطلة الصيفية    اعقلها وتوكل    الإسهام في إنقاذ مرضى الجائحة والأخذ بالاحتياطات واجب الوقت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«《لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ》»
دعاء وحكمة

قال الله تعالى:( لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ») (الأنبياء: 87).
هذا دعاء من الأدعية القرآنية العظيمة التي يتعلق بها قلب المؤمن كلما حل به ظلم أو أصابه هم أو غم يجأر به إلى الله تعالى سائلاً أن ينجيه مما أصابه ، وأن يذهب عنه ما أهمه، أو يقيه شرا مرهوبا مثلما نجى نبي الله يونس (عليه السلام)، لما التقمه الحوت في البحر، فكان التسبيح نعم الأنيس ونعم المعين والسبب في تفريج همه، وإخراجه من ظلمات ثلاث :من ظلمة بطن الحوت، ومن ظلمة أعماق البحر، ومن ظلمة الليل،
فيا أيها المهموم، إلجأ إلى الله بهذا الدعاء القرآني، لعلك تنال من بركاته ،فينزاح عنك ظلم الظالمين وينقشع عنك حزنك الدفين ، ويأتيك الفرج من رب العالمين ،
فمهما بلغ بك من ضيق وهم، لن تكون أبدًا في ضيق وَهَمِّ كيونس بن متى عليه السلام، ومع ذلك فقد أنجاه الله بفضل مداومته على هذا الدعاء، وتسبيحه الدائم في بطن الحوت. وقصة هذا الدعاء القرآني، هو أن الله تعالى أرسل يونس ابن متى الذي ينتهي نسبه إلى بنيامين شقيق سيدنا يوسف وصولاً إلى خليل الله إبراهيم - عليهم جميعًا السلام - إلى أهل نينوى (بالعراق) والمعروفة حاليًا بمدينة «الموصل»، بعد أن شاع بينهم الشرك، فدعاهم إلى ترك عبادة الأصنام، والتوجه إلى عبادة الله وحده لا شريك له، لكنهم أعمتهم جاهليتهم وطغى عليهم الكبر فصموا آذانهم ، وأصروا على ما هم فيه من ضلال، وعصَوْا رسول ربهم . إجتهد نبي الله يونس (عليه السلام) في الدعوة ثلاثة وثلاثين سنة ، ومع ذلك لم يؤمن معه ولم يتبعه سوى رجلين فقط، ولما رأى استكبارهم وعتوهم وإصرارهم على الشرك، رغم أنه التمس لهم كل الطرق واستعمل معهم كل الوسائل المعينة على إقناعهم بتوحيد الله ، أخيرا أصيب باليأس فتركهم غاضبًا، وهجر بلدتهم، ظنًا منه أن الله لن يحاسبه على ذلك بعد أن استخدم كل الوسائل لدعوة قومه لله، ولم يستجيبوا لدعوته. ثم أنه ما إن غادر ، قومه، حتى ظهر غضب الله عليهم، فتجيشت السُّحب السوداء، وغشيهم دخانها، واسودت دنياهم، فأيقنوا أن عذاب الله -تعالى- آت لا مفر منه، فخافوا ووجِلوا، وبحثوا عن يونس عليه السلام؛ من أجل أن يعينهم على الخلاص ولكنه مفقود لديهم.
ولم يجدوا أمامهم سوى طريق التوبة إلى الله تعالى، فاجتمعوا كبيرهم وصغيرهم، وذكرهم وأنثاهم، وحيواناتهم جميعًا، ثمّ جعلوا على رؤوسهم الرماد، ولبسوا المسوح من اللباس؛ تواضعًا لله سبحانه، ثمّ أقبلوا على الله في هذا الحال في مشهد عظيم، ضارعين متبتلين له أن يصرف عنهم العذاب، ويتوب عليهم، فتاب الله -تعالى- عليهم، وقبل إيمانهم بعد كل هذا الكفر والعِناد.
أما نبي الله يونس فقد لحق بقوم آخرين، ركب معهم السفينة، التي ما إن غادرت بهم الشاطئ إلى عرض البحر، حتى اضطربت واهتزت وتمايلت، فخاف الركاب ولم يجدوا سبيلاً للخلاص إلا أن يلقوا بأحدهم في البحر؛ تخفيفًا للحِمل، فاقترعوا على من يُلقى في البحر. ووقعت القرعة على سيدنا يونس ليلقى في البحر للمحافظة على سلامة السفينة، فأعادوا القرعة مرارا لما لمسوه فيه من دلائل الصلاح فكانت تقع في كل مرة على سيدنا يونس فألقي في البحر ، فالتقمه الحوت، وكان بطنه له الملاذ، كما كان موطن مناجاته ، التي لم يتوقف عنها مسبحا بحمد الله.تعالى، قائلاً: { لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ }.
فجاءته الإجابة قال الله تعالى: { فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ ۚ وَكَذَٰلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ } واكرمه الله برحمته ومعه المومنين من بعده .
نعم أدركته العناية الربانية فأنعم الله عليه من فضله ونجاه من الغم،قال تعالى: { فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ . لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ }.
وهذا كما نرى أن التسبيح كان سببا في نجاته ،و ليس النجاة قصرًا على نبي الله يونس، بل لكل مؤمن يسبح الله، ويذكره كثيرًا، فيكون له خير معين وقت الشدة والضيق ، فإن الله يخرجه إلى حال أفضل بتدبير منه، فالتسبيح وذكر الله في الرخاء هو طوق النجاة للمسبحين وقت الضيق، وهو الذي ييسر نزول رحمة الله على عباده المومنين فيخرجهم من ضيق الحال إلى خير مآل إلى سعة النعمة والرخاء.
وحيث أنه ما من أحد إلا وهو عرضة لأن يصاب بهم أو ضيق، وذلك لأسباب مختلفة، فإن العلاج واحد في كل الحالات { لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِين } فإنها تفرج الكروب وتزيح الهموم ، وتجلي الصدور من الأحزان. فعلى من يعاني همًا وضيقًا أو ظلما يظن أنه لا ينفرج، ألا ييأس وقد جعل الله له مخرجًا في الذكر والتسبيح، وكما نجا الله يونس بفضل تسبيحه وإقباله على الله في بطن الحوت، كذلك كل مؤمن الله يزف إليه البشرى، ويعده بفرج قريب، ما دام مقبلاً عليه بكل جوارحه، لا ينفك أن يدعوه ليفرج عنه ما هو فيه.
فليكن هذا الدعاء قبلة كل مهموم بأن يردده مائة مرة إن شاء أو اكثر ، على أن يكون لديه يقين في الله، وثقة بأنه سيستجيب له، «وسيشعر بعدها براحة وطمأنينة بأن الله سينجيه فقد قال تعالى :{ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ }
اللهم إنا نسألك النجاة في الدنيا والآخرة آمين


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.