وفاة الوزير الأسبق محمود خذري متأثرا بفيروس كورونا    عنابة... حريق بحديقة فوضوية ببلدية البوني    مَنْ سَرّب مَنْ.؟! ... سؤال المعرفة لدى الناقد قلّولي بن ساعد    «الأفلان» يستنكر قيام المغرب بالتجسس ضد جزائريين    عبد اللطيف حموشي «مهندس» الإنزلاق المغربي    الوزير الأول يهنئ الفائزين    وفاة ثلاثة شبان اختناقا داخل بئر بالأمير عبد القادر بجيجل    دورة طارئة أم عادية لمناقشة مخطط الحكومة؟    مارتينيز يَعِد ميسي بهدية في مونديال قطر    ممثلو الجزائر في منافسات الأندية القارية: المكتب الفيديرالي سيحسم في الموضوع يوم 29 يوليو    أولمبياد طوكيو 2020: افتتاح الموعد العالمي بحضور إمبراطور اليابان    وزير الاتصال يعزي عائلة عبد الحكيم مزياني    هل سيحمل صلاح قميص الريال؟    تيزي وزو فرض حجر صحي كلي في أربع بلديات    إتلاف أكثر من 6 هكتارات من الغطاء النباتي    هل ينتحر برشلونة مادياً بالإبقاء على ميسي!    رحيل ثلاثة من رموز الثقافة والفن والإعلام    وفاة حكيم مزياني "خسارة كبيرة" للثقافة الجزائرية    إنه عيد الأضحى.. فاخلعوا الأحزان    تسجيل 18 حالة وفاة 1350 إصابة جديدة و812 حالة شفاء    العطش يؤرق سكان دواوير عين تادلس بمستغام    الصّيد بالصنّارة هواية تبعد ممارسيها عن العدوى    سيّدات آفاق غليزان يطمحن للتّألّق    أندونيسيا تتّجه لطلب استضافة الدورة    تاسيلي الجزائر.. لغز نقوش بشرية عمرها 30 ألف سنة    ماذا يمكننا تعلمه عن علم التجهيل؟    اتّفاق مع فان غال لقيادة المنتخب الأول    ارتداء قبّعة أفضل من استعمال نظارات شمسية مغشوشة    غلق أكبر سوق أسبوعي    الإعلان عن تاريخ إجراء الانتخابات البلدية و الولائية قريبا    فتح تحقيق حول عمليات "جوسسة" تعرضت لها مصالح الجزائر    خطّة جديدة لإجراء الانتخابات الليبية    استمرار انحسار العزوف عن المخاطرة عالميا    تراجع ثقة المستهلكين في منطقة الأورو    مختلٌ عقليًا يذبح أماما متطوعا بمسجد أثناء تأديته لصلاة العصر بتيزي وزو    بنك الجزائر يبشّر المصدِّرين    عندما يصبح المواطن سفيرا لدينه ووطنه    وزارة التجارة توضح بخصوص مداومة التجار يومي عيد الأضحى    كريم يونس يكتب عن حقيقة العداء المغربي للجزائر    وفاة الصحفي محمد علوان عن عمر ناهز 79 سنة    مؤسسة بريد الجزائر تشرح سبب عدم تحيين الأرصدة في بعض الحسابات الجارية    سفير الجزائر بفرنسا يرفع دعوى قضائية ضد "مراسلون بلا حدود"    موجة حر شديدة تصل أو تتجاوز 44 درجة ب5 ولايات غرب ووسط البلاد    فضيحة بيغاسوس : الحكومة الصحراوية تدين "العمل الإجرامي" المناقض لمقتضيات القانون الدولي    بكالوريا 2021 : رئيس الجمهورية يهنئ الناجحين    "الجزائر ستشهد ذروة الموجة الثالثة من الاصابات بفيروس كورونا خلال أسبوع"    إطلاق البوابة الالكترونية "مساهمة تيك" للتصريح و الدفع الإلكتروني    تمهيدا لإنتاج اللقاحات المضادة لفيروس كورونا… وفد من الخبراء الصينيين يزور وحدة إنتاج صيدال بقسنطينة خلال الأيام القادمة    لعمامرة يبحث مع أوغلو وكوبيش التنسيق الجزائري التركي وراهن ليبيا    الصين ترفض إجراء مرحلة ثانية من التحقيق في منشأ الوباء    التلميذة "حمايدي نسرين أمينة" الأولى ولائيا في شهادة البكالوريا بمعدل 18.73    39.97 النسبة الولائية لشهادة البكالوريا لولاية الجلفة دورة جوان 2021    وزارة التجارة توضح حول التزام التجار بمداومة يومي عيد الأضحى المبارك    138 لوحة بتقنية الأكوارال بكل تنوعاتها    في تعليق لها عن حوادث المرور لجنة الفتوى تؤكد مسؤولية السائق اتجاه الحادث    الكعبة المشرفة تكتسي حلتها الجديدة    الكعبة المشرفة تكتسي حلة جديدة    يوم عرفة.. يوم كله فضائل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يقول الله عز وجل : «حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ»
دعاء وحكمة / «حسبي الله ونعم الوكيل»

إن المسلم حين يؤمن جازما بأن الله عز وجل بقدرته وعظمته وجلاله يكفي العبد من كل ما أهمه وأصابه ، ويرد عنه بعظيم حوله وقدرته كل خطر يخافه ، وكل عدو يسعى في النيل منه يأمن وتطمئن نفسه .
ولذلك حين يدعو المسلم ربه فيقول حَسْبِيَ اللَّهُ : فإنه يسعى إلى طلب الحماية والكفاية عند ربه مما أخافه وأقلقه
وبما ان هذا الدعاء من عطايا الرحمان فقد خص به نبينا صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة،وأمر ه أن يقوله حين صد عنه المعرضون عن الدين من الكفار والمشركين وعزفوا عما جاءهم به من الحق والهدى إلى الصراط المستقيم، ورفضوا منه النصيحة، ولم يقبلوا بالتذكرة الحقة ،
فامره الله أن يستعين عليهم بالدعاء، والتوكل عليه.
وقد رأيت قبل التوسع في معاني هذا الدعاء أن اشير إلى أن الدعاء يتضمن مقصدين اثنين مهمين.
أولا: دعاء حاجة ومسألة وطلب وهذا النوع من الدعاء يقصده الناس ولا يغيب عن الجميع.
ثانيا : دعاء طاعة وعبودية لله وهنا نقول القليل من الناس من يرى الدعاء عبادة فيلتزم به طاعة لله .
وهذان النوعان يدخلان في كلّ ما ورد في القرآن من الأمر بالدعاء والتوجه لله وحده دون سواه، والنهي عن دعاء غير اللَّه.
فقوله تعالى حَسْبِيَ اللَّهُ: أي إن الله كافيني من جميع ما أهمّني ومن جميع ما لا أهتم له.
وقوله لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ : اي لا معبود بحقٍّ إلاّ الله، ولقد تضمّنت هذه الكلمة العظيمة التي بها الفلاح والنجاح نفيا وإثباتا، (لا إله)تخلية أي خلو القلب من أي إله ونفي لكل الآلهة التي تُعبد من دون اللَّه تبارك وتعالى.
وقوله (إلاَّ هو) فهي تحلية أي إحلال وإثبات الإله الواحد الحق بالقلب ،
وقوله عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ : فالتوكل هو اعتماد القلب على اللَّه وحده، وسكونه إلى خالقه ، وعدم اضطرابه؛ أي: اعتمدت على الله ، ووثقت به وحده في جلب ما ينفع، ودفع ما يضر، وفي تقديم (عليه) للحصر والقصر: أي لا أعتمد إلا عليه وحده عزَّ شأنه.
والمعنى الحقيقي للتوكل يقوم على ركنين:
الركن الأول: اعتماد القلب على اللَّه تعالى.
الركن الثاني: العمل بالأسباب.
وقوله وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ: أي هو مالك كل المخلوقات على الإطلاق المحيط بكل شيء الذي هو المدبر لشؤون المخلوقات جميعا ، استوى على عرشه كما يليق به جلّ وعلا، فدونه من المخلوقات داخلون في ربوبيته، وملكه وتحت قهره
وهذا الدعاء، وإن كان في تركيبه يفيد الإخبار، إلا أنه متضمّن للسؤال والطلب والدعاء والتضرع والرجاء ، وكأنّ حال السائل يقول: اكفني يا رب من كل شيء يهمّني، ويخيفني،وهكذا تضمّن هذا الدعاء كمال حُسن الظن، واليقين باللَّه، وتوحيدالله، والتوكّل عليه، والثناء عليه، في ملكوته ، فهو المستحقّ أن تفزع إليه كل الخلائق ، وترجع إليه في كل الأمور.
وقد جاء في فضل هذا الدعاء المبارك من حديث أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: مَنْ قالَ فِي كُلّ يَوْمٍ حِينَ يُصْبحُ، وَحِينَ يُمْسِي: حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ سَبْعَ مَرَّاتٍ كَفَاهُ اللَّهُ تَعالى ما أهمَّهُ مِنْ أمْرِ الدُّنْيا والآخِرَةِ.
ومن بركات هذا الدعاء وفوائده ما يلي:
* هذا الدعاء مبارك لأن الله خص به نبيه صلى الله عليه وسلم.
* وهو مبارك لما جاء في فضله من السنة النبوية حيث يكفي الداعي من كل ما يهمّه في دينه ودنياه.
* أنّ توكّل العبد على الله سبب لكفايته وحرزه من كل بلاء وداء ، قال تعالى وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ.
* فيه فضل كلمة التوحيد، وما تتصمنه من اسباب النجاة في الدنيا والآخرة.
* وفيه جميل التوسّل إلى اللَّه تعالى بتوحيده، والتوكل عليه، والإقرار بربوبيته تعالى لأعظم مخلوقاته.
*وهذا الدعاء يعلمنا أنه ينبغي أن نحسن الظنّ بربنا حال دعائنا، كما في قوله: ﴿حَسْبِيَ اللَّهُ﴾، وهذا من التوسّل النافع .
والله عز وجل إنما يكون ناصرا لمن انتصر به واستنصر به ، فإنه عز وجل أكرم الأكرمين وأجود الأجودين ، فإذا اتجه الإنسان إليه في أموره أعانه وساعده وتولاه ،
فما اكثر ما يصيب العبد في حياته من هموم ومصائب وعدوان وظلم وإن هذا الدعاء يناسب كل موقف يصاب فيه المسلم بهم أو فزع أو خوف ، وكذلك كل ظرف شدة أو كرب أو مصيبة ، فيكون لسان حاله ومقاله الالتجاء إلى الله ، والاكتفاء بحمايته من ظلم الخلائق له.
وحيث أن هذا الدعاء لا يرد وفضله لا يعد
فكان لا بد من لفت انتباه كل مسلم إلى اجتناب ظلم الناس، أو احتقارهم أو الإساءة إليهم وعدم الإستهانة بالدعاء، فان المظلوم مستجاب الدعوة ، ولعل البعض منا يقول وهو ظالم بل وهو معتد لغيره (حسبي الله ) فليتق الله وليحذر أن ينقلب عليه الدعاء ويستجاب له ، فإن من قال حسبي الله كفاه
وإن من استعان على من ظلمه بهذا الدعاء اعانه الله لا محالة. وهكذا فإن المعتدي الذي قيل في حقه هذا الدعاء ليس له من مفر إلا التوبة الصادقة ، وطلب العفو ممن ظلمهم او اعتدى عليهم أو انتهك حقوقهم ،
فعليه أن يلتزم بالتوبة الصادقة و يرد الحقوق إلى أهلها ؛ وإلا فإن الله عز وجل سيكون خصمه يوم القيامة ، بل وغالبا ما يعجل له العقوبة في الدنيا ، فإن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.