اللجنة الإفريقية للطاقة : الجزائر قادرة على المساهمة في الأمن الطاقوي للقارة    تحضيرا لضخها في الأسواق ابتداء من شهر أفريل المقبل..الشروع في تخزين 3000 طن من البطاطس غير الموسمية البليدة    قتيلان إسرائيليان و456 مصابا منذ بدء إيران الرد على العدوان..لاريجاني: سنضرب الولايات المتحدة وإسرائيل بقوة غير مسبوقة    باكستان : مقتل ثمانية متظاهرين في احتجاجات على مقتل خامنئي    بومرداس..عيادة متعددة الخدمات بالأربعطاش تدخل الخدمة    اتفاقية تعاون بين جامعة قسنطينة 2 ومعهد تكوين إطارات الشباب والرياضة    رمضان في حضن الوطن.. الجالية تختار دفء العائلة وأجواء الجزائر    ندوة علمية بالجزائر العاصمة حول التغذية الصحية في رمضان    باحث يؤكد بوهران: الزوايا ركيزة أساسية في خدمة المرجعية الدينية بالجزائر    بودن ينصّب الهياكل الجديدة للأرندي بالعاصمة ويؤكد على تجديد العمل الحزبي    اجتماع وزاري لتقييم جاهزية خطة مكافحة الجراد بالجنوب الغربي    "حمس" تدعو من سطيف إلى وحدة الصف وتعزيز التضامن    .. إنها أيام معدودات    الدعاء المأثور في سجود التلاوة    يوم رمضاني    طاولات البيع العشوائي تغزو الشوارع في رمضان    وزارة الداخلية الإيرانية تدين القصف الأمريكي والصهيوني    تمكين الشباب الجزائري سياسيا وتنمويا يعد "خيارا استراتيجيا"    نسوة يتسابقن على ختم القرآن الكريم    وفاة 16 شخصا وإصابة 367 آخرين    سياسات "المخزن" تسعر لهيب الغضب الشعبي و الحقوقي    فريق تقني لسونلغاز يجري بنيامي لقاءات ومعاينات    ب "الإجراءات الجريئة" التي اتخذتها الدولة على عدة أصعدة    القضاء على مهربين مغربيين ببني ونيف    إلغاء الرحلات المبرمجة من وإلى عمّان، دبي والدوحة    ترقب هبوب رياح جد قوية    الإعلام العابر للحدود مؤثر في تشكيل الوعي العام    ابراز إسهامات سادة الصوفية في علم مصطلح الحديث    مصحف رودوسي.. مفخرة جزائرية    تلمسان تحتضن ليالي الخط والمخطوط    ما هي القواعد العسكرية الأمريكية الرئيسية؟    محرز في ملصق المونديال    أسعار النفط قد تصل إلى 80 دولاراً للبرميل    الشهيدة شهيد    السنة تعجيل الفطر.. لكن ليس قبل التأكّد    مهمتان صعبتان لآيت نوري ومازا    التزامات الرئيس تبون مشاريع ملموسة في الميدان    تعليمات لتقليص مدة انتظار السفن بميناء الجزائر    "بريد الجزائر" يطلق "صفر نقد.. تسيير رقمي"    الحماية المدنية الجزائرية تحيي يومها العالمي    مسؤولون ودبلوماسيون يبرزون أهمية الذكرى    توزيع 22 ألف قفة تضامنية بقسنطينة    تزهير ونقوش معبّقة بأصالة الحيّ العتيق    حجز 9 قناطير من الحلويات التقليدية الفاسدة    بوعمامة: الجزائر تتعرّض لحملات تضليل    حاج موسى يتوج بجائزة لاعب الشهر في فينورد    الرابطة المحترفة الأولى "موبيليس" : تألق جديد لمولودية وهران، وبارادو يواصل سلسلته السلبية    معسكر سري يعيد حيماد عبدلي إلى الأضواء في مارسيليا    "السياسي" يفشل في الإطاحة بأبناء "العقيبة"    يانيس زواوي مرشح لتدعيم "الخضر" مستقبلا    مدرب الأهلي السعودي يكشف سر استبعاده لمحرز    تنصيب لجنة تحكيم الدورة الثامنة لجائزة "آسيا جبار للرواية 2026"    الشعبي نص قبل أن يكون لحنا وتراث متجدد رغم التحديات    اجتماع اللجنة الدائمة المشتركة متعددة القطاعات    اجتماع لمتابعة رزنامة الترتيبات    الجزائر تقترب من تحقيق السيادة الدوائية    فتح الرحلات الجوية لموسم حج 1447ه/2026م عبر البوابة الجزائرية للحج وتطبيق "ركب الحجيج"    انطلاق أشغال اللجنة المكلّفة بدراسة الترشحات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مخطط التنمية الفلاحية يتيه بقلب الجنوب
سكان قرية «أمقيدن» بتيميمون يأملون في التفاتة جادة لمشاكلهم
نشر في الجمهورية يوم 15 - 05 - 2021

تقع قرية امقيدن على بعد 140 كلم شمال مقر البلدية تيميمون ،وقد أنشئت هذه القرية في إطار مخطط التنمية الفلاحية .و بالرغم من موقعها الاستراتيجي بحكم تواجدها على محور الطريق الوطني رقم 51 الذي يربط ولاية أدرار بولايات شمال الوطن مرورا بالمنيعة و غرداية ،والعوامل التي تتميز بها هذه المنطقة ،من ارض فلاحية خصبة وقرب المياه الجوفية من سطح الأرض ،إلا أن اللامبالاة التي طالت المنطقة جعلت منها صورة حية للحرمان ،مما جعل أهالي هذه القرية يعيشون واقعا صعبا فرضته عليهم عدة عوامل ،حيث يتساءل هؤلاء البسطاء عن مصير تلك المحاولات والكتابات للمسؤولين المتقاعسين حسبهم على شؤون هذه المنطقة .
أين وعود المنتخبين؟
ويعاني سكان قرية أمقيدن من غياب ابسط ضروريات العيش الكريم ،جراء المشاكل المتراكمة منذ أمد بعيد .واختار معظم شباب النزوح نحو ولايات أخرى على غرار غرداية ،ورقلة بحثا عن فرص شغل تسمح لهم بضمان العيش والحصول على أدنى ضروريات الحياة اليومية ،هروبا من الواقع المر المفروض عليهم بذات المنطقة . وقال مواطنون في تصريحات خصوا بها «الجمهورية» انهم يحملون المسؤولية على عاتق المنتخبين الذين يقدمون لهم الوعود في كل مرة وخاصة في المواعيد الانتخابية ،الا ان كل هذه الوعود تبقى دون تجسيد .
بطالة و شباب بلا مرافق
رياضية و ترفيهية
من المفارقات الغريبة ان شباب «أمقيدن» لا يسمع بتاتا بالمرافق الشبانية والرياضبة والثقافية ،رغم تواجد مئات الشباب بهذه القرية يحتاجون الى مثل هذه الهياكل التي تساعدهم في صقل مواهبهم واكتشاف قدراتهم ،وايجاد فضاء واسع داخل نشاطات ترفيهية ورياضية وثقافية ،حيث أعرب معظم الشباب ممن التقيناهم عن استيائهم الشديد من تجاهل المسؤولين ولامبالاتهم نحو هذه الشريحة وعدم الاهتمام بها ، كما تطرقوا ايضا الى ظاهرة البطالة التي ضربت اطنابها في اوساطهم واصبحت هاجسهم الوحيد بعموان عريض على مدخل القرية . كما يعاني مواطنوا قرية امقيدن من مشكل ندرة الماء الصالح للشرب ،والذي بات معاناة يومية بالنسبة لهم منذ سنوات عدة حيث اكدوا ان الشبكات اهترت وتاكل معظمها ولم تجدد لحد الساعة ،مما جعل تزويد بيوتهم بالماء مشكل قائم على مدار السنة ،خاصة فصل الصيف وما يميزه من حرارة تفوق درجاتها في احسن الاحوال ال 45 درجة مئوية تحت الظل ،مما يؤدي بالعائلات القاطنة بالقرية الى التنقل لمحيطات الاستصلاح الفلاحي المجاورة لجلب الماء من الابار ،فضلا عن مشكل قنوات الصرف الصحي الذي يعد خطرا حقيقيا يتربص بهم ،حيث بات يهدد صحة قاطني قرية امقيدن ،جراء غياب صيانة شبكة الصرف وتجديد ما تكسر منها وتلف .
جلب «الماء» من
الأراضي الفلاحية
مناشدين في ذلك الجهات المعنية بالولاية بضرورة الإسراع في وضع حد لمشاكلهم . ومن بين ما يعانيه سكان هذه القرية البسطاء ،هو غياب متوسطة حيث ان الاقرب إليهم تتواجد على مسافة 140 كلم ،مما حرم العديد من التلاميذ خاصة منهم الفتيات من مواصلة دراستهم والقليل جدا من يلتحق بالمتوسطة بتيميمون ويخضع للنظام الداخلي . كما تعاني القرية من غياب قاعة علاج ،بالاضافة الى صعوبة الحصول على المواد الغذائية والخضر والفواكه ،الا من يقطع مسافة طويلة للحصول عليها ،والاخطر بحسب اراء عدد من السكان وهم يعبرون عن معاماتهم الصعبة ،ان المراة تعاني الامرين خاصة الحوامل ،اللواتي يتنقلن على مسافة 140 كلم باتجاه تيميمون في ظروف اقل ما يقال عنها مؤلمة وصعبة.
أقرب متوسطة تبعد ب 140 كلم
ورغم أن ولاية أدرار تعد منطقة غازية بامتياز بحكم تواجد حوض السبع الغير بعيد عن امقيدن ،الا ان معاناة هذه القرية تبقى قائمة إلى إشعار آخر ،خاصة و أنها لم تحظ ببرمجة مشروع لغاز المدينة كباقي مناطق الولاية ،يخفف عناء البحث عن قارورة غاز البوتان التي يصل سعرها أحيانا الى 400 دج خاصة في فصل الشتاء . اما بالنسبة للتهيئة العمرانية والطرقات ،فهو المطلب الاساسي لسكان امقيدن الذين يناشدون الجهات المعنية بإعادة الاعتبار إلى هذه القرية المحرومة ،وذلك بتوفير الكهرباء والمسالك مع ضرورة إيجاد حل استعجالي لمياه السقي وربط البساتين والمحيطات الفلاحية بالطاقة الكهربائية ،إضافة الى فتح مسالك زراعية تساعد مرور المركبات وتسهل تنقلها ،مع المطالبة ايضا بتسوية ملفاتهم الفلاحية ،ومناشدة الجهات المعنية بتخصيصهم برنامجا خاصا لهم مع منحهم سكنات ريفية تقربهم من بساتينهم ،وكلهم امل ان يراعي والي الولاية انشغالاتهم .
حرمان بلدية «تيميمون» من المشاريع ينعكس على قرية «أمقيدن»
وتبقى هذه القرية ضحية الأميار المتعاقبين على تسيير بلدية تيميمون ،والتي حرمت من انجاز مشاريع جوارية لعلها تحسن ظروف الساكنة ،ولكن هذا لم يحدث مما عمق المعاماة ،وجعل سكان هذه القرية يطالبون عبر عديد الوقفات الاحتجاجية بترقية قريتهم الى بلدية بكامل الصلاحيات بهدف تمكينها من كافة حقوقها في مجالات التنمية وتقريب المرفق العمومي من المواطن .مؤكدين على ضرورة الاسراع في انجاز مركز متقدم للحماية المدنية وعيادة متعددة الخدمات ودعم الشباب في مجالات التشغيل والاستثمار ،للحد من النزوح ،وكذا المراة والفتاة والفلاحين ،آملين من المسؤولين المحليين والمجتمع المدني دعم مطالبهم امام السلطات العليا في البلاد ،متمنين الاستجابة لها لانهاء سنوات من الاقصاء والتهميش . واليوم بما انها منطقة ظل محصية ،فهل ينظر وتستجيب لها السلطات في تغيير وجهها البائس في صورة بدائية يتعايش فيها هؤلاء البسطاء متسلحين بالصبر آملين العيش في حياة أفضل ،خاصة وان الإمكانيات المادية متوفرة والتي يغيب عنها الإرادة القوية للمسؤولين ،إلى جعل هذه القرية قطبا فلاحيا مميزا خصوصا وأنها تتوسط الطريق الرابط بين تيميمون وغرداية ،والذي يعبره يوميا مئات المسافرين ،مما يمكن ان يستثمر فيها في شتى المجالات ،وهنا تفتح الآفاق لأبنائها الذين يطالبون بانجاز مشاريع حيوية حتى يطلقون البؤس والحرمان .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.