الإطاحة بشبكتين تحترفان الاتجار في المخدرات والأقراص المهلوسة ببئر توتة والرويبة    الروهينغا يواجهون سياسة "فصل عنصري"    50 قتيلاً في تفجير انتحاري في نيجيريا    عقوبات الرابطة هذا الأسبوع    الأحكام الخاصة بانتخاب أعضاء المجلس الشعبي الولائي    الجيش اللبناني يدعو جنوده للاستعداد ضد الاحتلال الإسرائيلي    الحزب الشيوعي البرازيلي يصادق بالإجماع على قرار يدعم حق الشعب الصحراوي المشروع في الاستقلال    مدون إسرائيلي داخل المسجد النبوي!    حجار: "لا مشكل في دراسة طلبة المدارس العليا للأساتذة للماستر "    برشلونة ينسحب من سباق التعاقد مع لاعب شالك    ريال مدريد يرد على برشلونة ويستهدف التعاقد مع سانشيز    عبد الوحيد ،طمار: 66 ألف مكتتب "عدل" سيختارون مواقع سكناتهم    مجموعة "كلون سيتي" تروي يوميات "الحراقة" بفرنسا في أغنية "هارب"    «الإشهار ليس وسيلة ضغط ولا حِكرًا على "أناب"»    مؤسسة توزيع الكهرباء و الغاز: توقع بلوغ العجز المالي الى أكثر 48 مليار دينار مع نهاية 2017    «الحملة الإنتخابية كانت إيجابية»    «685 تدخل للهيأة، رقم ضئيل مقارنة بعدد المترشحين»    كرة السلة على الكراسي/بطولة إفريقيا-2017: تأهل المنتخب الجزائري للسيدات إلى نصف النهائي    راتب نوفمبر يسلم اليوم ومنحتي المدية وسياربي الأسبوع القادم    بالفيديو... ماندي يتسبب في خسارة قاسية لبيتيس    هامل يجتمع بقادة الشرطة والأمن للشرق الأوسط وشمال إفريقيا    تسرب مياه الصرف بحقول البرتقال بالسوافلية يحوّل الأراضي إلى مستنقعات    توقيف الفتاة القاتلة بدوار بوجمعة والتحقيق متواصل مع أمها و شقيقتها الكبرى    أبواب مفتوحة على مصالح الأمن وزيارات بيداغوجية للتلاميذ    سلطة الضبط تدعو إلى الالتزام الصارم بفترة الصمت الانتخابي    أسسنا جمعية لترقية الفن ولسنا اتحادا نقابيا    الإعلان عن مسابقة وطنية في الشعر الملحون بمستغانم    معارض دورية للكتاب عبر تراب الجمهورية وقريبا دليل وطني لإحصاء الناشرين    جزائري ضمن لجنة تحكيم جائزة حفظ التراث الثقافي بالشارقة    جزائرية تتمنى الزواج من الجفري وطفلة تحلم بلقاء السديس!    " 10 أسباب وراء تحسّن سعر برميل النفط"    زيارة مفاجئة للأسد لروسيا    حملة التلقيح ضد الحصبة في أول أيام العطلة!    سونلغاز تعيد جدولة ديون المستحقة لدى زبائنها من القطاعين العام والخاص    حزب الله ينسحب من العراق    شباب قسنطينة يواجه شبيبة القبائل يوم الجمعة 1 ديسمبر المقبل    زطشي يطالب بالتحضير الجيد لتصفيات أولمبياد طوكيو    الجزائر والصين تبحثان توسيع التعاون في مجال الصحة    الفريق قايد صالح يدعو من «ضلوا السبيل» للعودة إلى حضن المجتمع    هل تنهار أسعار كراء السكنات في 2018؟    ألعاب الموت توقظ الأولياء من غفلتهم    الهيئة الوطنية لحماية الطفولة تطلق البريد الإلكتروني للإخطار    الطارف ارتفاع منسوب المياه بسد الشافية إلى 38 مليون متر مكعب    قالمة وسوق أهراس تحييان ذكرى استشهاد البطل باجي مختار    هذا موعد إحياء المولد النبوي في الجزائر    هل عرفت نبيك حقًا ؟    الجزائر تقلص خسائرها المالية    مدرسة للتكوين في التكنولوجيات المتصلة بالطاقات المتجددة ببشار    الثبات على الطريق المستقيم والتحلي بالأخلاق العالية    مسؤولو مستشفيات فرنسا في زيارة إلى المدية    الأطباء المقيمون يواصلون إضرابهم الثلاثاء عبر المستشفيات    أول مصنع لتحويل التونة والسردين يدخل الخدمة بالشرق    دعوة الشباب للحفاظ على مكتسبات الثورة التحريرية    «سيرتا شو» تحتفي بثاني طبعاتها نهاية نوفمبر    تسجيل 1900 حادث عمل و20 وفاة خلال2017    تعرّف على موعد إحياء المولد النبوي الشريف    وزارة الشؤون الدينية: هذا موعد ذكرى المولد النبوي الشريف    مسابح للمياه القذرة وتلاميذ مهدّدون بالأمراض وسط ورقلة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





البلوزة سيّدة رغم الموضة
وهران
نشر في الجمهورية يوم 10 - 11 - 2010

إن البلوزة الوهرانية هي عبارة عن قماش يخاط به الثوب ويضاف إليه الصدر وهناك عدّة أنواع منه ما هو مطرّز، ومنه ما هو مزيّن بالأحجار الملّونة (STRASS) والذي يعتبر أغلى الأنواع في مجال الأقمشة، وعلى حسب الصدر يضاف الى هذا القماش الأكمام، وهناك منها ما يضاف إليه الحزام الذي في الكثير من الأحيان يكون يشبه شكل الصدر والأكمام وهناك من النسوة من تفضلن أن تلبسنّ معه حزام ذو لون ذهبي أو فضي وتحت هذا الثوب تلبس المرأة لباسا آخر خفيف يطلق عليه في العامية إسم »الجلطيطة« والتي تكون من نفس لون القماش تقريبا، علما أن هذا اللباس يختلف حسب نوع القماش وحسب طريقة الفصالة، وتطريز الصدر والأكمام.
ولاتزال البلوزة الوهرانية تعرف رواجا في السوق والمحلاّت الموزعة على مستوى تراب ولاية وهران اذ وبالرغم من مرور السنوات والأعوام، بقيت المرأة الوهرانية خاصة والتي تقطن بالولايات المجاورة عامة كغليزان، سيدي بلعباس، عين تموشنت، مستغانم، معسكر تعطي لهذه البذلة الأهمية التي تستحقها، لاسيما وأنّ هذه الأخيرة تترجم عادات وتقاليد هذه الجهة الغربية من الوطن، علما بأنه ولكل ولاية عاداتها الخاصة التي تتشبث بها، سواءا تعلق الأمر بمجال الصناعات التقليدية المتمثلة في زراعة الحلي، الزرابي، أو الأواني الفخارية فضلا عن الألبسة.
إن البلوزة الوهرانية وبالرغم من منافسة بذلات أخرى لها في السرق إلا أنها لم تتزعزع من مكانتها، بل بالعكس راحت تتبع كل أنواع الموضة التي تخضع لها البذلات الأخرى كالقفطان المغربي، هذا الأخير الذي يعرف رواجا كبيرا بين النساء الوهرانيات لا سيما العرائس منهن، اللواتي أعطين لهذا اللباس جانبا من الإهتمام والضرورة، خصوصا وأنه أضحى يعرف تغييرات موسمية متتالية، وهو نفس الأمر الذي تشهده البلوزة الوهرانية التي تغيرت في شكلها وخضعت لكل أنواع الموضة، فتغيرت تصاميمها سواء من الخلف أو من الأمام.
لكل النساء والأعمار
لكن الأمر الملاحظ أنه ومنذ حوالي 4 أو 5 سنوات كانت العرائس وحدهن اللواتي تخطن البلوزة في جهازهن العرائسي، بينما ترتدي المدعوات أثناء حفل الزفاف بذلات أخرى يطلق عليها في عاميتنا " البدعية القيمة" وهي خاصة بالمناسبات فقط، ولكن اليوم تغيرت الأمور وعاد الإهتمام مجددا من طرف النساء الأخريات، ومهما إختلفت أعمارهن، كون "البلوزة" تعطي ميزة خاصة للمرأة التي ترتديها، مهما كان شكلها ونوع خياطتها وتصميمها وكذا قماشها، علما أن القماش يلعب دورا كبيرا في جمالية البلوزة الوهرانية، إذ هناك أنواع من الأقمشة القديمة التي تم إستخدامها لسنوات طويلة، وأعيد إستغلالها من جديد بعودة "البلوزة" إلى الوجود مجددا وتتمثل هذه الأنواع في "لادانتيل"، "الترصيع"، "لاڤيبير" و"الساري" بحيث يطلق على كل بذلة أو بالأحرى "بلوزة" اسم القماش الذي أخيطت به مثلا كأن يقال "بلوزة لادانتيل" أو "بلوزة الترصيع"... إلى غير ذلك من أصناف الأقمشة الأخرى .
هذا من جهة ومن جهة أخرى، تجدر الإشارة إلى أن خياطة "البلوزة الوهرانية" وتصميمها لا يقتصر على عمل النساء فقط، وإنما حتى الرجال أضحوا يتفننون في تصميم هذه البذلة، والتي إنتشرت محلاتها كالفطريات بشوارع وأزقة الولاية، فهناك من يعمل على خياطتها داخل محله، وهناك من يبيعها جاهزة، وهناك من يقوم بإستئجارها، وللإشارة أن كل بذلة أو بالأحرى كل "بلوزة" تختلف أثمانها بإختلاف نوعية القماش وكيفية التصميم.
...ضرورة في حفل الزفاف
إذ ومن خلال جولة إستطلاعية قمنا بها إلى سوق المدينة الجديدة وبالضبط إلى محلات خياطة وبيع البلوزة الوهرانية لاحظنا توافد عدد كبير من النساء على هاته الفضاءات، لا سيما منهن المقبلات على الزواج هؤلاء اللواتي أذهلتهن الموضة التي أضحى يخلقها المصممون في مجال خياطة البلوزة الوهرانية.
وفي ذات السياق أبرز أحد المصممين أنه يتبع الموضة وكذا يستخدم في عمله الأقمشة المطلوبة في السوق، ناهيك عن الألوان المثيرة، إذ تراوحت أسعار البلوزة الوهرانية ما بين 15 ألف دينار و24 ألف دينار جزائري، لتختلف أسعار الأقمشة ما بين 3 آلاف دينار و4 آلاف دينار للبذلة، إذ تباع أقمشة هذا الثوب بمعيار "البلوزة"، هذا وقد لاحظنا أن هناك بعض الأقمشة التي تلامس أسعارها السقف وتراوح ثمن أحد الأقمشة 15 ألف دينار جزائري، فيما توجد أقمشة أخرى تفوق أسعارها 20 ألف دينار جزائري، هذا عن القماش، أما عن ثمن الخياطة والتصميم فهو الآخر يختلف من شكل إلى آخر إذ يتراوح ما بين 6 آلاف دينار و140 آلاف دينارجزائري.
وبالتالي تبقى البلوزة الوهرانية هي البذلة المعبرة عن عادات وتقاليد ولاية وهران بالرغم من الإعتماد على الألبسة الخاصة ببلدان أخرى، كاللباس الهندي والمغربي، ويكمن هذا الإهتمام بالبلوزة الوهرانية، في كون كل عروس وهرانية خاصة وجزائرية عامة تتميز ليلة زفافها، إذ أنها ترتدي من حين لآخر حلة جديدة لتكون أكثر جمالا، مما سبق ليصبح العرس بمثابة عرض للأزياءو تقوم فيه العروس بإبهار الحاضرين بأجمل وأرقى أنواع الثياب، إذ يوجد في عادات العروس شيء يطلق عليه اسم التصديرة، وهو عبارة عن إرتداء ملابس تقليدية والتي تتنوع بتنوع الموروث الثقافي لكل منطقة بالجزائر، بحيث تقوم العروس الوهرانية بشراء ملابس مختلفة جاهزة تباع بمحلات خاصة باللباس التقليدي أو شراء أقمشة وتقوم بخياطتها عند مصممين مختصين.
إذن فالبلوزة الوهرانية لا تزال باقية بأغلب مدن الغرب الجزائري، لا سيما ولاية وهران التي أخذت هذه البذلة إسمها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.