وحدة الشعب أو المساس بشبر واحد من التراب الوطني، هو ضرب من ضروب الخيال والجنون    المجموعة البرلمانية لحركة "حمس" تدعو الحكومة إلى التعامل بكل مسؤولية مع الوضع المستجد    "أناد" تقبل 326 ملف إضافي لتعويض ديون المؤسسات المتعثرة    تعليق حركة قطارات خلال عطلة نهاية الأسبوع    تعزيز آليات دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة    وزارة الصحة: تسجيل 1289 إصابة جديدة بفيروس كورونا    بن بوزيد يلتقي برؤساء المجموعات البرلمانية    والي سطيف كمال عبلة "خصصنا أكثر من 30 مليار سنتيم لمجابهة الوباء"    وصُول محطتين لتوليد الأكسجين لفائدة الصيدلية المركزية للمستشفيات    بن عبد الرحمان يترأس اجتماعا للحكومة.. السياحة والصيد البحري والصناعة الصيدلانية في صلب جدول الأعمال    خطبة "موحدة" لأئمة المساجد    هل سيستجيب "بلعابد" لمقترح أكتوبر ؟    أولمبياد طوكيو: تبخر الامل وتريكي في المرتبة الخامسة للوثب الثلاثي لألعاب القوى    إيداع ولد قدور سجن الحراش    إسبانيا.. اعتقال جزائري بتهم "تهريب البشر والإرهاب"    لعمامرة في سلسلة ثانية من المكالمات الهاتفية    تتويج"جميلة توابت" كأفضل مشروع دولي في السياحة البيئية    السفير الصحراوي بالجزائر: نظام المخزن يعيش حالة التخبط والعزلة    رغم تأكيدات النادي السعودي: شباب بلوزداد ينفي خبر تحوّل سعيود إلى الطائي    ترك لوحات تحاكي التراث و تاريخ تبسة: الفنان التشكيلي بدري زغلول في ذمة الله    إطلاق مسابقة "قسنطينة حكاية صورة"    الممثل و المخرج المسرحي هادي قيرة للنصر    قبل موعد عودتهن للتربص المقبل: فرتول تنصح اللاعبات بالحرص أكثر من فيروس كورونا    حسب محافظ الغابات لولاية المسيلة: منع التخييم جنّب 150 ألف هكتار من الغابات حرائق الصيف    أخصائية نفسانية تنصح: هكذا يمكن إقناع الأطفال بالالتزام بالحجر لحمايتهم    بعد التحقيق في رمي علب أدوية فارغة: حجز أزيد من 55 ألف قرص مهلوس وتوقيف 4 أشخاص    الوفاق ضمن واحدة وسوسطارة تستعيد الأمل    قنبلة نووية بعد شهرين ونصف !    هذا ما دار بين رئيس إيران والوزير الأول بن عبد الرحمان    "مانشستر سيتي": "محرز بطل الفترة التحضيرية"    الجزائر و 6 دول تعترض على منح الكيان الصهيوني صفة «مراقب»    وضع محطات لإنتاج الأوكسجين داخل المستشفيات في أقرب وقت    التوقيع على بروتوكول اتفاق لتطوير الدفع الإلكتروني    مضاعفة الجهود للتكفل الأحسن بمرضى الكوفيد    الممثل القدير سعيد حلمي في ذمة الله    الصحافة المصرية تشيد بمساعي الجزائر لتسوية الأزمات سلميا    حمقى وخونة يجهلون التاريخ وطبيعة الجزائري    مساكن"lpl" للبيع بداية من اليوم عبر هذه الولايات    تنفيذ عدة عمليات نوعية للجيش الوطني الشعبي    بايدن ينشر خريطة العالم بصحراء غربية منفصلة عن المغرب    مفتش جهوي جديد بالغرب    قرارات سيّادية مقدّسة    علي أحمد باكثير أول من أدخل شخصية جحا إلى المسرح    سمير رفعي يُصدر "البحث والتحري عن الجريمة الإلكترونية"    نورالدين كور فنان يرسم تراث الجزائر بالخط العربي    «خيبة طوكيو كانت منتظرة والمنظومة الرياضية تفككت منذ أولمبياد 2000»    ندرة مفاجئة في الفرينة ببلعباس    معالجة 229 قضية جنايات وجنح في جويلية الماضي    جثة كهل بمدخل بناية    جريحان في إنحراف حافلة    محاولات سطو على معدات المدارس    توقيف 3 أشخاص وحجز 125 قنطار من الشمة    اللجنة الوزارية للفتوى: صناعة الإشاعات ونشرها وتداولها حرام شرعا    الخيبة و بصيص الأمل    «الملاكمون ضحية فساد بعض العناصر من المنظومة السابقة للاتحادية»    الفنان الجزائري سعيد حلمي في وضع صحي صعب    هذه حكاية السقاية من زمزم..    أدعية الشفاء.. للتداوي ورفع البلاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



للباحث بشير ضيف الله: كتاب يرصد التحولات الإيقاعية للقصيدة الخليجية المعاصرة
نشر في الحياة العربية يوم 13 - 06 - 2021

يحاول الباحث الجزائري بشير ضيف الله في كتابه "التمثُّلات الإيقاعية للقصيدة الخليجية المعاصرة.. مقاربة أسلوبية وصفية تحليلية"، أن يرصد المقوّمات التي تُميّز القصيدة الخليجية عبر أربعة مباحث.
واستهلّ ضيف الله مبحثه بفصل تمهيدي تناول فيه البنية الإيقاعية وتحوُّلاتها الاصطلاحية والشعرية، ثم استعرض في الفصل الأول بنية الإيقاع الشعري وأشكاله الأسلوبية في القصيدة العمودية والحرة، ثم خصص فصلا لإيقاع قصيدة النثر الخليجية، خاتما كتابه بفصل أخير قدّم فيه مقاربة إحصائية للمُنجز الشعري الخليجي.
وتتّكئ هذه الدراسة الصادرة عن المركز الديمقراطي العربي على المُنجز الشعري ل80 شاعرا وشاعرة، من بينهم 12 من سلطنة عمان، من بينهم سعيدة بنت الخاطر، وناصر بن منصور، وهلال الحجري، وحسن المطروشي، وبدرية الوهيبية، وعائشة السيفية، وصالح بن محمد الفهدي، وسيف الرحبي.
ويتناول الباحث تجارب 14 شاعرا وشاعرة من الكويت من بينهم سعدية مفرح، وعبدالعزيز سعود البابطين، وسعاد الصباح، وغيداء الأيوبي؛ و23 من السعودية، من بينهم غازي القصيبي، ومنتهى أحمد القريش، وأحمد اللهيب؛ و18 من الإمارات العربية المتحدة من بينهم حبيب الصايغ، وفاطمة المزروعي، وحسن علي النجار؛ و10 شعراء من البحرين، من بينهم قاسم حداد، وحمدة خميس، وبروين حبيب؛ و4 من قطَر، من بينهم محمد علي قطبة، ومبارك بن سيف آل ثاني، وحصة العوضي.
ويؤكد ضيف الله أنّ هذا الكتاب "يُشكّل محاولة لرصد الظواهر والتحوُّلات الشعرية في شقّها الإيقاعي، خصوصا ما فلتَ عنها من إكراهات العروض الخليلي دون تجاوز النصوص الوفية له، خاصة من شعراء الجيل السابق الذين يمثلون مرحلة شعرية مهمّة أفادتْ التجارب الشعرية الراهنة، وكانت نقطة عبور لها نحو التميُّز والتألُّق والتجديد، ومن ثَمّ فإنّها تمتلك سبقَ التأسيس، وفضل التأثيث الشعري للمنجز الخليجي برمّته".
ويضيف المؤلف بالقول "لا معنى لمشهد شعريّ قائم على الصّوت الواحد أو الخلفية المعرفية نفسها، فالشعر استمرارٌ وتجدّد ورغبة في ممارسة الكشف نحو معنى المعنى، وتحريك السّائد نحو المختلف، ونحنُ في هذا الإطار أمام تجربتين شعريتين اكتفت إحداهما بعدم الخروج عن النسق الكلاسيكي للقصيدة العربية، وانزاحتِ الأخرى إلى التجديد والتجريب والخروج عن المألوف".
وتناول الباحثُ في مطلع الدراسة التحوُّلات الإيقاعية في ظل المناهج النقدية المعاصرة والوقوف على إسهامات بعض النقاد العرب المعاصرين في هذا الشأن، على غرار علوي الهاشمي، ومحمود المسعدي، وكمال أبوديب، ومحمد مفتاح، بالتزامن مع النشاط الشعري العربي الذي شهد تحوُّلات لافتة، خصوصا مع بدء الألفية الثالثة التي تزامنت مع تلاشي الحدود الجغرافية بين شعراء الكرة الأرضية ما أتاح تعابرا بين التجارب الشعرية، وهو ما انعكس على المنجز الشعري العربي عموما، والخليجي خصوصا؛ فقد ظهرت القصيدة الومضة، والقول الشعري، وشعر "الهايكو"، إضافة إلى فتوحات نصيّة مستجدّة على صعيد القصيدة النثرية.
وأوضح ضيف الله أن آخر تقليعات الشعر في هذا الشأن يتمثل في "بروز القصيدة التفاعلية الرقمية التي طوّعت تكنولوجيا التواصل الاجتماعي، واستغلّت بذلك النشاط الإلكتروني وتقنياته لصالح القصيدة، فأصبحت تتّخذُ حيّزا رقميا لا متناهيا مفتوحا على الحركة والألوان والموسيقى والمونتاج".
ثمّ تناول في الفصل الأول بنية الإيقاع وأشكاله الأسلوبية، كإيقاع الصوت، وإيقاع التكرار، وإيقاع القافية، مع التمثيل لكلّ شكل إيقاعي بنماذج شعرية خليجية، وصولا إلى الوظائف الأسلوبية للتكرار. ثم خصّص مبحثا لإيقاع البياض.
وتطرّق في الفصل الثاني إلى إيقاع قصيدة النثر وما أحدثه هذا الشكل الجديد من تأثير في المدونة الشعرية العربية، ثم توقّف عند عدد من التجارب الشعرية الخليجية الرائدة في هذا الشأن، على غرار سيف الرحبي، وقاسم حداد، وخلود المعلا، وبروين حبيب، والجوهرة القويضي، وناصر جبران، وحمدة خميس، راصدا الظواهر الإيقاعية التي ميّزت هذه التجربة الجديدة بكلّ تجلياتها مع بروز أسماء مفصلية صنعت الفارق وعبّرت عن حضورها بصوت مسموع في أكثر من محفل.
وأجرى الباحث مقاربة إحصائية لما تمّ تناوله في الدراسة في محاولة لاستقراء الأرقام والمعطيات التي تصبُّ في تثمين التجربة الشعرية الخليجية المعاصرة القائمة أساسا على التنوُّع والتجريب.
وخلص ضيف الله في النهاية إلى تقديم نتائج لهذه الدراسة، تلقي الضّوء على الأسماء المدرجة وتوزيعها القطْري، وتحديد الأصوات الأكثر فاعلية في المشهد الخليجي، إضافة إلى التمثيل الصّوتي الأنثوي الفاعل المواكب للانفتاح والنشاط التكنولوجي، إذ لم يعدْ قاصرا على الحضور "الروتيني" في الفعاليات، وإنّما أضحى ظاهرة قائمة على الكشف والتجاوز نحو العالمية باستغلال الممكنات التكنولوجية، وحتى المؤسّساتية/ المادية، على غرار إنشاء الأكاديميات الشعرية، وتشجيع المبادرات والأفكار التي تصبُّ في صميم الشعرية، كتنظيم الجوائز وتقديم حوافز كبيرة تتناسب ومقام الشّعر.
يُشار إلى أنّ الباحث بشير ضيف الله، حاصل على شهادة دكتوراه في النقد الأدبي المعاصر، صدر له العديد من الكتب في مجالات الشعر والدراسات النقدية، أهمُّها "نون ووجهك الغارب" (1998)، و"شاهد على اغتيال وردة" (2003)، و"أساليب الشعرية المغاربية المعاصرة" (2018)، و"العولمة وتحوُّلات الكتابة.. من الورقي إلى الرقمي" (2019). وقد حاز على عدد من الجوائز، أهمُّها جائزة كتارا للدراسات النقدية (2017).


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.