تعكس الطبعة الأولى لمعرض التعبئة، التغليف والتوضيب للمواد والمنتجات الجزائرية الموجهة للتصدير، الجارية حاليا بقصر المعارض (الصنوبر البحري) بالجزائر العاصمة، حرص المتعاملين في هذا المجال على رفع تحدي التصدير والتخلي عن استيراد المواد الأولية وفي مقدمتها الورق والكرتون من خلال الاعتماد على تدوير النفايات. وأكد العديد من المتعاملين المشاركين في المعرض لوكالة الأنباء الجزائرية على أهمية تثمين النفايات، خصوصا وأن السلطات العمومية تشجع على ذلك في إطار التنمية المستدامة، وهو ما نجحت بعض المؤسسات في القيام به من خلال اعتمادها بشكل كلي على المواد المعاد تدويرها، فيما شرعت أخرى في إنجاز وحدات مختصة في التدوير. وتعتبر مؤسسة "بوسان" Poussin Est المختصة في إنتاج حاملات البيض بولاية باتنة من بين التجارب الناجحة في مجال تدوير النفايات الورقية، حيث تعتمد بشكل كلي على إنتاج 4000 حاملة في الساعة على المواد الأولية القادمة من التدوير، بفضل توفرها على وحدة مختصة في الرسكلة، وفق ما كشف عنه مسير المؤسسة، أشرف بديدة. وأوضح السيد بديدة أن المؤسسة أنشئت مطلع سنة 2020 بفضل استفادتها من قرض التحدي لبنك الفلاحة والتنمية الريفية وتحصلها على وعاء عقاري في إطار الاستثمار بمنطقة النشاطات التجارية لدائرة مروانة، مشيرا إلى أن 90 بالمائة من الإنتاج يصدر نحوتونس "بفضل التسهيلات التي قدمت لنا بفضل تعليمات رئيس الجمهورية وننتظر منحنا رخصة الاستغلال من مديرية البيئة لولاية باتنة لتوسيع نشاطنا". وتخوض مؤسسة "جينيرال أومبالاج" General Emballage تجربة جديدة في إعادة تدوير النفايات، بهدف سد الثغرة في السوق المحلية التي تفتقر لمتعامل ينتج الورق، وفق المكلف بالإعلام في المؤسسة، محمد بسة، الذي كشف أن لدى الشركة فرع مختص في تجميع النفايات الورقية، ينشط عبر مراكز تجميع في العاصمة، سطيف، وهران وقريبا في عنابة، على أن يصل عدد المراكز مستقبلا إلى 15 مركزا. وأشار المتحدث إلى أن الإحصائيات الأخيرة للوكالة الوطنية للنفايات تشير إلى رمي 2ر1 مليون طن من النفايات الورقية سنويا في الجزائر، "لذا هدفنا هواسترجاع حوالي 400 ألف طن من الورق في السنة، لتوفير المادة التي تسمح بتشغيل مصنع التدوير في غضون 3 سنوات والذي سيزود وقتها مصانعنا الثلاثة بالمادة الأولية". من جهته، كشف المكلف بالتسويق في مؤسسة "التغليف المغاربي" Maghreb Emballage ، براهيمي محمد الأمين، أن الشركة أطلقت، قبل عامين، وحدة لتجميع النفايات الورقية التي نجحت في تجميع 80 ألف طن من هذه النفايات سنويا، مضيفا أنها تعمل على إطلاق وحدة لتدوير النفايات مستقبلا، للتخلي عن استيراد المادة الأولية. فيما أوضحت المكلفة بالتسويق في مؤسسة "غورة أمبالاج" Goura Emballage المختصة في تحويل الكرتون المموج، غورة دنيا، أن المؤسسة تعتمد بشكل كلي على استيراد المادة الأولية، "غير أنها تعمل حاليا على تجميع النفايات الورقية والكرتونية وتصديرها، لعدم توفر السوق المحلية على منتجين للورق"، لافتة إلى أن هذا النشاط يعتبر من بين الأهداف المستقبلية للمؤسسة التي ستدخل هذه السنة عالم التصدير نحو5 دول إفريقية. أما بالنسبة للتغليف البلاستيكي والذي تعتبر المؤسسة العمومية لتحويل البلاستيك والمطاط Soexplast بولاية المدية رائدة فيه، كشف رئيس مصلحة التسويق، نذير براح، أن المؤسسة تعيد تدوير النفايات البلاستيكية التي تفرزها وحدات الإنتاج، حيث تبلغ نسبة 6 بالمائة سنويا من إجمالي المادة الأولية، مشيرا إلى أن جودة المنتوج فتحت لها باب التصدير نحوتونس وليبيا وموريتانيا. وتأمل مؤسسة "كاموبلاست" Kamoplast المختصة في إنتاج مواد التعبئة البلاستيكية في تحسين نوعية المادة الأولية التي تنتجها شركات التدوير الجزائرية، باعتبار أن المؤسسة تعتمد حاليا بشكل كلي على استيراد مدخلات الانتاج، حسب مسير المؤسسة، محمد مقدم، الذي أوضح أن المؤسسة تعيد تدوير نفاياتها وضخها في وحدات الإنتاج. .. شركات ترفع التحدي لتقديم منتجات ذات تنافسية عالية أكد ممثل عن شركة خاصة في التغليف والتعليب بشير ساجي الثلاثاء أن المنتوج الجزائري يستجيب للمعايير الدولية ويرفع التحدي لتقديم منتجات ذات تنافسية عالية . وفي تصريح للقناة الإذاعية الأولى أوضح ساجي أن التغليف والتعليب يكتسي أهمية كبيرة في تعزيز تنافسية المنتوج الوطني بالأسواق الخارجية . من جهته مدير التسويق بإحدى الشركات الخاصة بالتغليف والتعليب ياسين بن خروبي أبرز رغبته في تطوير المشاريع المتعلقة بالتغليف والتعبئة والدفع بها نحو الاستمرارية وتقديم أجود المنتجات التي يمكنها حتى منافسة المنتجات المستوردة في هذا المجال، إضافة إلى بلوغ هدف آخر يتعلق بتحقيق الاكتفاء الذاتي والتخلص من الاستيراد في هذا المجال، لاسيما في ظل الامكانيات المتاحة.