ترأس وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السيد السعيد سعيود، اليوم الأربعاء، اجتماعا تنسيقيا مع ولاة الجمهورية عبر تقنية التحاضر المرئي، خُصص لتقييم أداء سنة 2025 والوقوف على مدى تنفيذ البرامج المسطرة، إلى جانب التحضير لسنة 2026 وضبط أولويات العمل على المستوى المحلي، حسب ما أفاد به بيان للوزارة. وجرى هذا الاجتماع بحضور إطارات مركزية من الوزارة، حيث شدد الوزير في كلمته الافتتاحية على أن تسيير شؤون الولاية يقوم على العمل الجماعي والتنسيق الدائم بين مختلف المصالح، داعيا إلى إشراك الكفاءات وتثمين الجهود بما يضمن تحسين الأداء ونجاعة المتابعة الميدانية لمشاريع التنمية تحت إشراف الولاة. وأكد السيد سعيود على ضرورة إعداد خطة عمل واضحة مع مطلع سنة 2026، تتضمن الأهداف المسطرة والتعليمات المسداة، مع تعزيز التنسيق بين مختلف الهيئات المحلية، قصد تسريع وتيرة الإنجاز ومعالجة الملفات ذات الأولوية، لاسيما المشاريع الهيكلية التي تحظى بعناية خاصة من قبل رئيس الجمهورية. وفي هذا الإطار، شدد الوزير على أهمية المتابعة الدقيقة لمشاريع البنية التحتية وصيانة شبكة الطرقات، خاصة الحضرية منها، إلى جانب تحسين تسيير قطاع النقل وإعطائه المكانة اللازمة ضمن أشغال مجالس الولايات، بما يسمح بطرح الانشغالات واتخاذ الحلول المناسبة. كما أبرز أهمية تسريع إنجاز المشاريع التنموية والاستثمارية التي تخلق قيمة مضافة للاقتصاد المحلي، مع تفعيل عمل اللجان الولائية المكلفة برفع القيود عن المشاريع ومرافقة المستثمرين، ومعالجة العراقيل الميدانية في حينها. وفيما يخص ملف العقار، أكد وزير الداخلية على المتابعة الصارمة للأراضي المخصصة لمشاريع محطات معالجة المياه المستعملة وتحلية مياه البحر، بالنظر إلى طابعها الاستراتيجي ودورها في تعزيز الأمن المائي الوطني. كما أمر بتطهير مدونة برامج التجهيز المسجلة في إطار برامج دعم التنمية المحلية. وبخصوص ملف مطابقة البنايات، دعا السيد سعيود إلى مضاعفة نشاط اللجان المختصة للفصل في جميع الملفات المودعة طبقا للقانون 08-15، مع الالتزام بتسليم قرارات المطابقة لأصحابها خلال سنة 2026، والتصدي بحزم لأي تجاوزات أو بنايات فوضوية. وأكد الوزير كذلك على الأهمية الاقتصادية لملف تطهير العقار الفلاحي، داعيا إلى إشراك مختلف الفاعلين وتنصيب خلايا متابعة على مستوى الولايات، إلى جانب التجند لإنجاح المشاريع الاستراتيجية ذات البعد الوطني، على غرار خط بشار–تندوف–غارا جبيلات ورصيف ميناء عنابة المخصص للفوسفاط. وفي ختام الاجتماع، شدد وزير الداخلية على ضرورة اتخاذ تدابير استباقية في تسيير النفايات ومواجهة التقلبات الجوية، والتحضير المبكر للدخول المدرسي المقبل وموسم الاصطياف، بما يضمن توفير ظروف ملائمة للمواطنين وتحقيق تنمية محلية متوازنة ومستدامة.