أصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، عقوبة قاسية وصادمة في حق الدولي الجزائري يوسف بلايلي، الذي سيُمنع من المشاركة في أي منافسة لمدة عام كامل، مع فرض غرامة مالية قدرها 5000 فرنك سويسري؛ على خلفية القضية التي رفعها ناديه السابق أجاكسيو الفرنسي، ضده. القرار يضاف إلى معاناة بلايلي المستمرة منذ أشهر، بسبب تعرضه لإصابة خطيرة في الركبة، كانت هددت مشاركته مع المنتخب الوطني في كأس العالم الصيف القادم، ليفاجَأ لاعب الترجي التونسي بهذه العقوبة، التي ستحرمه من حضور المونديال. وتعود القضية إلى فترة لعب بلايلي مع أجاكسيو خلال موسم 2022 - 2023، حيث اتهم النادي الفرنسي اللاعب بتزوير وثائق، والاحتيال، والاستفادة من مبلغ مالي قُدّر بنحو 380 ألف يورو خلال فترة ارتباطه بالفريق. وبحسب ما كشف موقع "وين وين"، فإن الفيفا أبلغ اللاعب رسمياً، بالقرار يوم الخميس الماضي، مع منحه الحق في الاستئناف أمام محكمة التحكيم الرياضي. وهو الخيار الذي قد يلجأ إليه اللاعب؛ من أجل محاولة تخفيف العقوبة، أو إلغائها. فصول هذه القضية تعود إلى فسخ يوسف بلايلي عقده مع ناديه الأسبق الأهلي السعودي، والذي لعب معه موسم 2019-20 من طرف واحد، ما دفع "فيفا" لفرض غرامة عليه قدرها 380 ألف يورو. وبعد رحيله عن "الراقي" صيف 2020 انتقل الدولي الجزائري للعب مع نادي قطر القطري، ثم ستاد بريست الفرنسي، قبل أن يحط الرحال بنادي أجاكسيو صيف 2022. ثم رحل عنه صوب مولودية الجزائر، وصولا إلى عودته إلى الترجي. وكشف نادي أجاكسيو، حسب نفس المصدر، في الشكوى التي قدمها ضد بلايلي لدى "الفيفا" في سبتمبر 2025، أن محكمة التحكيم الرياضي "كاس" ، أمرت بلايلي شهر أفريل 2023، بسداد دين قدره 380 ألف يورو لناديه الأسبق الأهلي؛ غرامة فُرضت على اللاعب بشكل مستقل عن أجاكسيو، حسبما جاء في بيان الفريق الفرنسي. وأضاف بيان الفريق الفرنسي: "ومع ذلك، في عام 2024 قدم اللاعب شكوى إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم، للمطالبة بالمبلغ نفسه من نادينا، مقدما مذكرة تفاهم يزعم أنها موقّعة من طرف رئيسنا التنفيذي السابق، آلان كالداريلا، والأهلي. هذه الوثيقة التي استند إليها قرار الفيفا، مزوّرة" . وقال النادي الفرنسي في رسالته، إنه تواصل مع مسؤولي الأهلي السعودي للتأكد من صحة الوثائق، ليحصل على رد مفاده أن تلك الوثيقة غير موجودة نهائيا، وأن الشخص المذكور كموقّع للوثيقة، لم يشغل أي منصب رسمي بالنادي السعودي. وزعم نادي أجاكسيو، يضيف المصدر، أن بلايلي تعمّد تزوير الوثائق للحصول على تعويض مالي منه. وجاء في الرسالة بالحرف: "الجواب بسيط: هذه الوثيقة لم تكن موجودة قط؛ لقد زُوّرت لغرض وحيد، هو اختلاس ما يقارب 400 ألف يورو على حساب نادينا". وبعد أشهر من دراسة هذه القضية من طرف "الفيفا" قرر، في النهاية، فرض عقوبة الإيقاف لعام واحد في حق بلايلي، لتزيد من معاناته، حيث جاءت في توقيت كان يستهدف فيه التعافي من إصابته في الركبة، والمشاركة مع المنتخب الوطني في بطولة كأس العالم القادمة. كما ستجعل الوضع ضبابيا بشأن مستقبله مع ناديه الترجي الرياضي التونسي، كون عقده معه سينتهي الصيف القادم.