أعمال رمضانية قرن الله سبحانه وتعالى صلة الرحم بعبادته لقوله تعالى {واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا وبالوالدين إحسانًا وبذي القربى لذلك على المسلم السؤال عن أقاربه والسؤال عنهم حال غيابهم على ألا يربط صلة أرحامه بصلتهم له لقوله صلى الله عليه وسلم: ليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل إذا قطعت رحمه وصلها } فالآباء والأجداد والأشقاء والأعمام والأخوال نساء ورجالاً يأتون في مقدمة من يجب على المسلم وصل رحمهم وبرهم بكل ما أوتي وتنفيذ أي أمر يطلبونه لقوله تعالى {قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين}. وهذا يعني أن الأقارب أولى بالإنفاق من غيرهم ومن ثم ونحن في شهر رمضان فإن إخراج الزكاة للفقير القريب أفضل من الفقير البعيد يقول تعالى: {والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار} وقد ضرب الأنبياء قدوة حسنة في صلة الأرحام فإبراهيم عليه السلام كان يخاطب أباه بلطف شفاف وإشفاق بالغ وحرص أكيد في هدايته ونجاته أما نوح عليه السلام فقد كان يدعو ويستغفر لوالديه حيث قال تعالى على لسان نوح عليه السلام {رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنًا وللمؤمنين والمؤمنات} وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله خلق الخلق فلما فرغ منهم قامت الرحم فقالت هذا مقام العائذ بك من القطيعة قال نعم أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك قالت بلى ثم قال صلى الله عليه وسلم: اقرءوا إن شئتم قوله تعالى {فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم} وقوله تعالى "واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام" فصلة الرحم لا تزيد فقط من أجر المسلم خاصة وهو صائم وإنما أيضًا تزيد من البركة في رزقه لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه