أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السبت، أن بلاده شنت عملية واسعة النطاق ضد فنزويلا، أسفرت عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته واقتيادهما إلى خارج البلاد. تبنى ترامب، في تدوينة نشرها على منصته "تروث سوشيال" التي يمتلكها، الهجوم الذي شهدته مدن فنزويلية في وقت سابق السبت. وذكر ترامب أن عملية القبض على مادورو تمت بالتنسيق مع جهات إنفاذ القانون الأمريكية. وفي وقت سابق السبت، شهدت كاراكاس ومدن فنزويلية أخرى انفجارات، تزامنا مع تحليق منخفض لطائرات حربية. في أول بيان لها بشأن الغارات الأميركية، نددت الحكومة الفنزويلية ب"العدوان الأميركي"، مؤكدة أن الهجمات طاولت أربع مناطق من البلاد، بينها كاراكاس. وأضافت أن الهدف من الهجوم الأميركي هو الاستيلاء على نفط ومعادن فنزويلا، مشدّدة على أن الولاياتالمتحدة لن تنجح في السيطرة على موارد البلاد، فيما أعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو حالة الطوارئ الوطنية. فعّلت حكومة فنزويلا، خطوط الدفاع الوطني على كل الأراضي الفنزويلية، معلنةً حالة الطوارئ، ردّاً على العدوان الأميركي في البلاد. وأدانت فنزويلا -أمام المجتمع الدولي- "العدوان العسكري الخطير الذي ارتكبته حكومة الولاياتالمتحدة"، مضيفةً أنّه "استهدف مناطق مدنية وعسكرية في كراكاس، وولايات ميراندا وأراغوا ولا أغواير". وأمر الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بتنفيذ "جميع خطط الدفاع الوطني في الوقت المناسب، وفي ظل الظروف الملائمة"، وبتنفيذ المرسوم الذي "يُعلن حالة الاضطراب الخارجي في جميع أنحاء البلاد"، باعتبار أنّ هذا المرسوم يهدف إلى "حماية حقوق السكان وضمان الأداء الكامل للمؤسسات الجمهورية والانتقال الفوري إلى الكفاح المسلح". واعتبرت فنزويلا أنّ هذا الهجوم يحاول أن يكسر "الاستقلال السياسي للبلاد بالقوة"، وأنّ مصيره "الفشل"، إذ إنّ شعب كراكاس وحكومة البلاد الشرعية "يقفان شامخين دفاعاً عن سيادتنا وحق شعبنا -غير القابل للتصرف- في تقرير مصيره". وأكدت كراكاس احتفاظ البلاد بحق "ممارسة الدفاع المشروع عن شعبها وأراضيها وسيادتها واستقلالها"، معلنةً أنها ستواجه "العدوان الإمبريالي وستهزمه بالتعبئة العامة" للبلاد بأسرها. وقالت إنها سترفع "الشكاوى المناسبة أمام مجلس الأمن والمنظمات الإقليمية والدولية"، للتصدي للعدوان، وستطالب فيها "بإدانة حكومة الولاياتالمتحدة ومحاسبتها". ودعت فنزويلا شعوب وحكومات أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي والعالم إلى "التعبئة والتضامن الفعال ضد هذا العدوان". ووضعت فنزويلا العدوان في سياق "حرب استعمارية "مفروضة، للقضاء على النظام الجمهوري وفرض تغيير النظام "بالتحالف مع الأوليغارشية الفاشية"، وأضافت: "أي محاولة لتغيير النظام الحاكم في بلادنا ستفشل كما فشلت كل المحاولات السابقة". وأكدت فنزويلا التزامها بما أعلنه القائد شافيز: "في مواجهة أي صعوبات جديدة، فإنّ رد جميع الوطنيين هو الوحدة والنضال والمعركة والنصر". وجاءت هذه الانفجارات بعد تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والذي نشر أسطولاً حربياً في منطقة الكاريبي، بإمكانية شن هجمات برية على فنزويلا، مصرّحاً بأنّ "أيام الرئيس نيكولاس مادورو في السلطة معدودة".