أعلن الديوان الوطني للتطهير، يوم الاثنين بالجزائر العاصمة، عن انطلاق دراسة وطنية تهدف إلى إعادة استعمال المياه المستعملة المصفاة لتعزيز الأمن المائي في مجالات الفلاحة والصناعة والاستخدامات الحضرية، حسبما أفاد المكلف بالدراسة، محمد موهوب، خلال ملتقى نظمته المؤسسة حول هذا المشروع. وأوضح موهوب أن الدراسة، المنجزة بالتنسيق مع ثلاثة مكاتب دراسات وطنية، تسعى لتحديث المخطط التوجيهي لإعادة استعمال المياه المستعملة المصفاة بعد المرحلة الأولى من جمع المعطيات الأساسية، لتشمل آفاق عام 2045 جميع المحطات الحالية والجاري إنجازها والمبرمجة مستقبلاً. كما تتضمن المرحلة الثانية التي ستنطلق قريبًا إنجاز 18 دراسة جدوى تقنية واقتصادية على مستوى خمس مناطق هيدروغرافية، بهدف استغلال المياه المعالجة لأغراض فلاحية وصناعية وحضرية، مع تحديد استعمالات كل محطة تصفية وفق الاحتياجات المحلية، بما في ذلك توسيع المساحات المسقية، التبريد والتنظيف في الصناعة، وصيانة الطرق والمساحات الخضراء ومكافحة الحرائق. وأشار موهوب إلى أن هذه الدراسة ستفضي إلى إنشاء نظام وطني للمعلومات الجغرافية يضم جميع محطات معالجة المياه المستعملة ووضع إطار تنظيمي ومعايير إعادة الاستعمال وفق المقاييس الدولية وتجارب البلدان المتقدمة، بما يحد من المخاطر الصحية والبيئية. من جهته، أكّد المدير العام للديوان، عبد القادر زيوش، أن المشروع يندرج ضمن استراتيجية وطنية لتجنيد الموارد المائية غير التقليدية، في إطار التعليمات السامية لرئيس الجمهورية لمواجهة شح المياه الناتج عن التغيرات المناخية، موضحًا أن الديوان يشغل حاليًا 187 محطة تصفية ضمن شبكة تفوق 71 ألف كلم خطي، معالجة حوالي 260 مليون متر مكعب من المياه سنة 2025. وشهد الملتقى عدة مداخلات تقنية من خبراء وممثلين عن القطاعات المعنية، تناولت تجارب إعادة استعمال المياه وتعزيز التنسيق بين القطاعات لتعظيم تثمين الموارد المائية غير التقليدية.