أشرف عميد جامع الجزائر، الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني، اليوم الثلاثاء بالجزائر العاصمة، على احتفالية إحياء الذكرى الثانية لافتتاح جامع الجزائر، وذلك تحت شعار "من أجل مرجعية وطنية أصيلة". وفي كلمة له بالمناسبة، جرت بحضور مسؤولين سامين في الدولة، وعدد من أعضاء الحكومة، وممثلين عن مختلف الهيئات الوطنية، أوضح عميد جامع الجزائر أن إشراف رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، على افتتاح هذا الصرح الديني لم يكن مجرد تدشين لمعْلم معماري فريد، بل شكّل إعلانًا رمزيًا لعودة المسجد الجامع إلى موقعه الطبيعي في قلب المشروع الوطني. وأكد المتحدث أن جامع الجزائر أُريد له أن يكون فضاءً جامعًا للعبادة والعلم والذاكرة والاستشراف، ومجالًا لتعزيز الوحدة الوطنية والانفتاح الراشد والمسؤول، بما ينسجم مع القيم الدينية والحضارية للأمة الجزائرية.وأضاف الشيخ القاسمي الحسني أن جامع الجزائر سعى، منذ افتتاحه، إلى أن يكون وفيًا لمسؤوليته الثقيلة، مستندًا إلى ثقة الدولة، ومتشبعًا بإرث الجزائر الديني والحضاري، مع انفتاحه على محيطه الإقليمي والدولي. وأشار في السياق ذاته إلى أن ما تحقق خلال عامين من النشاط والعمل هو ثمرة رؤية وطنية جعلت من الوسطية منهجًا، ومن العلم سبيلًا، ومن المرجعية الدينية الأصيلة ركيزة للاستقرار وحصنًا منيعًا للمجتمع. وللإشارة، تتواصل هذه الاحتفالية على مدار ثلاثة أيام، وتشمل تنظيم عدة تظاهرات دينية، علمية وثقافية، تعكس الدور المحوري الذي يضطلع به جامع الجزائر في ترقية الخطاب الديني وتعزيز المرجعية الوطنية الأصيلة.