مهاجم ستراسبورغ كان يصيح “الله أكبر”    وزير السياحة التونسي: الاعلام الفرنسي يتحامل على تونس    الخليفي يغري نجمه من أجل ضمان بقائه    ولد قدور: مجمع سوناطراك سيراجع تنظيم موارده البشرية سنة 2019    أويحيى: الرئاسة لم تمنع عرض بيان السياسة العامة    الزيادات في الكهرباء قادمة    فريقان أوروبيان يتنافسان على خدمات سليماني    هذا هو الملعب الذي سيحتضن "السوبر" الإفريقي لأول مرة في تاريخه    قافلة الصالون الوطني لمنتوج بلادي تنطلق من سيدي بلعباس    عليم:الجزائري يستهلك 139 لتر حليب في العام.. !    مجلة أمريكية تختار “خاشقجي” شخصية العام 2018    بوشارب: للبرلمان دور أساسي في مجال ترقية حقوق الإنسان    الطيب زيتوني: مظاهرات 11 ديسمبر تأكيد على التلاحم القوي بين الجزائريين وثورتهم    وفقة احتجاجية فجائية للائمة خلال الأيام المقبلة    “حاليلوزيتش” يطلب التعاقد مع لاعبين جزائريين !    نسيب: إقتناء "قارورات المياه" دليل على "تحسن معيشة" الجزائريين    مديرية التجارة لولاية الجزائر: أزيد من 2200 محضر ضد التجار المخالفين في نوفمبر    سكير يبتر أصابع جاره بخنجر ..والسبب !    لا تهملي تنظيف أسنانك أبدا.. والسبب؟    بن غبريط: إجراءات صارمة في الإمتحان المهني لرتبة أستاذ مكون وأستاذ رئيسي    فرعون "راضية" عن أشغال عصرنة محطة اتصالات الجزائر    59 بالمائة من الفرنسيين لم تقنعهم تنازلات ماكرون    إخلاء الشرطة الأمريكية لمقر "فيس بوك" و"انستجرام" في ولاية كاليفورنيا بعد تهديد بوجود قنبلة    بدوي: الجزائر تشهد تدفقا متزايدا للمهاجرين لأنها بلد متسامح    60 ألف مكتتب سيسحب شهادة ما قبل التخصيص نهاية السنة    حسبلاوي يوقف مسؤولي مستشفى بجاية.. !!    غولام يعتذر من أنصار نابولي    دورة تدريبية حول الإعلام والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان    انسحاب اربع نقابات من ميثاق اخلاقيات المهنة    بطولة العالم للسباحة    على رأسهم عائلة الرئيس الراحل علي‮ ‬عبد الله صالح    أبناء سوسطارة‮ ‬يفشلون في‮ ‬قلب الطاولة    بالبطولة الوطنية العسكرية للعدو الريفي    نظم بولاية وهران‮ ‬    الجلفة‮ ‬    كعوان يشدد على تحلي الإعلام بالمسؤولية المهنية    المدرسة الجزائرية مطالبة بالتعدد اللغوي    المدير السابق لمستشفى وهران مهدد ب 3 سنوات سجنا نافذا    الجزائر قادرة على إنجاز برنامجها للطاقات المتجددة    حفل بمناسبة ذكرى مظاهرات 11 ديسمبر    تفقد وتكريم للمجاهدين بمنازلهم في العاصمة    موقع عين بوشريط بسطيف أصبح مركز استقطاب عالمي    حسبلاوي يوقف المدير العام والأمين العام للمركز الاستشفائي الجامعي ببجاية    430 عائلة معوزة تستفيد من مساعدات القافلة التضامنية    20 فنانا تشكيليا يحتفون بالذكرى ال 58 لمظاهرات 11 ديسمبر 1960    الإنسان هو الأساس    *القراية * تهدر الرأس والكرّاس    المؤسسة العقابية تخلط حسابات المحبوس    احتقان ب7 مؤسسات بسبب التعسفات خلال الفصل الأول    المستشفى الجامعي لخروبة بمستغانم يتجهز    حقّقنا برنامجنا المسطّر وأدعو الشباب للمشاركة بأفلام قصيرة    عودة إلى محطات مجهولة من تاريخ الجزائر    حسبلاوي يأمر بمعالجة الاختلالات التي يشكو منها القطاع    حقيقة ليتنا نعقلها    أن التائب من الذنب كمن لا ذنب له    خلق المسلم    الشيخ شمس الدين يرد حول ترقيع الصلاة    وما شهرتهم إلا زوابع من غبار أمام صفاء السماء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





التفكير النّقدي
نشر في الحوار يوم 20 - 11 - 2018

ركّز المؤتمر العام لليونسكو أثناء الاحتفال باليوم العالمي للفلسفة، الذي يصادف الخميس الثالث من شهر نوفمبر من كل سنة، على ضرورة ترسيخ التفكير النّاقد والمستقل، لأنّ التفكير النقدي هو جوهر بناء الانسان المتحضّر..
للأسف حين نرجع إلى واقعنا نجد أنّ كل شيء عندنا، يقف عائقا في طريق ترسيخ الفكر النقدي، انطلاقا من العائلة التي كثيرا ما تحاول أن تُقَوْلِبَ الفردَ حتى لا يتميّز عن باقي أفرادها بشيء، ليتشابه الجميعُ كتشابه رؤوس البقر، فكثيرا ما يطلب الآباء من أولادهم أن يكونوا نسخة طبق الأصل منهم، ولا يعترفون لهم أنّهم خُلِقوا لجيل غير جيلهم، وأنّهم من حقهم أن يُبدعوا،أو يختلفوا عنهم في الأذواق والأفكار..وكذلك المدرسة التي لا تغرس في المتعلِّم قوّةَ الشخصيّة والقدرةَ على النّقد والتميّز، فتقدّم له الدروس عن طريق التّلقين السّلبي والحشو، لكي لا يكون أكثر من وعاءٍ يُملأ بالمعلومات، وليس عقلاً يُدرَّبُ على حرّيّة المبادرة والتفكير النّقدي، الذي يجعل منه فاعلا أساسيّا، يناقش، ويحاور، ويحلّل، وينتقد، ويجرّب، ويقدّم حلولا واقعيّة…ما يؤهّله في سنٍّ لاحقةٍ، إلى إنتاج المعرفة (الإضافة العلميّة) والإبداع، الذي يتجاوز الحفظ الببغائي، ورصفا لاستشهادات المأخوذة من الكتب _ حتى ولو كانت متناقضة _ لدرجة أن أصبح بعضهم يتوهّم أنّ جودة البحوث تقاس فقط بكثرة النّسخ والقص واللصق وكثرة المراجع!..إضافةً إلى الخطاب الدينيّ، غير المُؤَطَّر، الذي يُغَيِّبُ روحَ العقلانيّة، ويضخم الجوانب الانفعاليّة عند الجماهير _ في كثير من الأحيان_ من خلال التركيز على إثارة المشاعر والتّهييج العاطفي، وتقسيم المجتمع تبعا للاختلافات المذهبيّة والفكريّة، وتغييب ثقافة الاختلاف والحوار والتّسامح، التي قد تصل في بعض الأحيان إلى التراشق بتهم الانحلال أو الفسق، أو حتى الكفر والخروج عن الملّة! دون وعي ولا تفكير أو نقد..
ولا ننسى الإعلام الذي يساهم كثيرا في تغييب العقلانيّة والنّقد عن طريق التّلاعب بالرأي والاستخفاف بعقول المشاهدين وإجبار الناس على مشاهدة التّفاهات، ومنعهم من حقّهم في الاختلاف والنّقاش ومتابعة الرأي والرأي الآخر بموضوعيّة وحرّيّة ومصداقيّة.. إضافة إلى المثقّفين الذين مازال بعضُهم لا يفارق الأبراجَ العاجيّة، يردّدون المقولات النّظريّة الغربية،ويتعالون على المشاكل الحقيقية للنّاس، يكتبون لهم أفكارا ليست من اهتماماتهم، ولا تَخدِمُ واقعَهم، ولا علاقة لها بتاريخهم أو هُويّتهم، ثمّ يُجبرونهم على التفاعل معها دون نقد أو تمحيص.. وكان الأحرى بهم الاستفادة من النّظريات في دراسة الواقع اليومي،وتناول قضايا ومشاكل المجتمع الحقيقيّة بالنّقد والتّحليل، ومحاولة إيجاد حلول علميّة واقعيّة لها، الأمر الذي قد يؤدّي إلى إقناع النّاس بجدوى النّقد الموضوعي،والتفكير العلمي في تغيير واقعهم نحو الأفضل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.