زغماتي: نعمل على تحقيق المزيد من الفعالية لإسترداد الأموال المنهوبة    تخرّج 7 دفعات من المدرسة العليا للدرك الوطني في زرالدة    إطلاق مبادرة "القوى الوطنية للإصلاح"    إنهاء مهام المفتش العام بوزارة العدل    تسليم 282 شاحنة "مرسيدس بنز" لفائدة مؤسسات عمومية وخاصة    كرة القدم: الرابطة المحترفة تطالب الفاف بتقديم منحة التتويج لشباب بلوزداد و أولمبي المدية    الأمن الوطني : هذه الإجراءات لتنظيم فتح المساجد والشواطئ        فيلمان جزائريان في منافسة الدورة الإفتتاحية لمهرجان عمان السينمائي الدولي بالأردن    أول تعليق لمنظمة الصحة العالمية على اللقاح الروسي    وزير الصحة: "اللقاح الروسي ضد كورونا لن يكون متوفرا قبل أكتوبر القادم"    نادي إيطالي يكثف جهوده للتعاقد مع فيغولي    وزير التجارة يشرف على الإنطلاق الرسمي لعملية الإيداع الإلكتروني للحسابات الإجتماعية    المتعاملون الاقتصاديون بالعاصمة مدعوون للتصريح بمساحات تخزين المواد الغذائية قبل نهاية أغسطس    الإفراج عن قائمة مساجد تيبازة المعنية بالفتح السبت المقبل    حجز أزيد من 26 ألف أورو بصدد التهريب من مطار العاصمة    توقيف المتورطين في المشاجرة في الطريق العام بالأسلحة البيضاء بالبليدة    أمن ولاية الجزائر: حجز أزيد من 3.300 قرص مهلوس و1 كلغ من القنب الهندي    توقيف 3 أشخاص بتهمة سوء استغلال الوظيفة وتبديد المال العام بالمسيلة    حصيلة قتلى انفجار مرفأ بيروت تتجاوزت 171 شخصا    جراد يعزي في وفاة أعمدة الفن الجزائري نورية وبشير بن محمد    تنصيب فرقة والدعم والتدخل الأولي للإنقاذ تحت الردوم بميلة    عديد المشاريع المتعلقة بإنجاز حظائر تكنولوجية هي "قيد الدراسة"    فورار: 69 عامل بقطاع الصحة توفوا نتيجة اصابتهم بفيروس كورونا    بنك الجزائر يطلق نشاط الصيرفة الإسلامية في وكالتي حسين داي واسطاوالي    إدارة ريال مدريد تحسم مستقبل زيدان    سكن ترقوي عمومي: دعوة المكتتبين في عدة مواقع لاستكمال الاجراءات الادارية والمالية تحسبا لاستلام المفاتيح    الهلال الأحمر الجزائري يدعم مستشفى محمد مداحي بفرجيوة    قيادات لبنان تلقت تحذيراً من متفجرات مرفأ بيروت    ريال مدريد تحسم موقفه من ضم ديبالا    بن باحمد: هدف الحكومة هو إعادة بعث مجمع صيدال والصناعة المحلية للدواء    محياوي: مستقبل شريف الوزاني سيفصل فيه مجلس الإدارة الجديد"    قانون لردع عصابات المنحرفين    وزير العدل : مشروع قانون لمحاربة عصابات "الأسلحة البيضاء" التي تروع الجزائريين    موجة حر شديدة تضرب الولايات الغربية    عنتر يحيى: " متشوق للعمل في الميدان بعد الحجر الصحي"    أوراق ضغط على المخزن لفرض الاستفتاء بالصحراء الغربية    ارتفاع أسعار النفط    إعادة فتح مسمكة الجزائر هذا الأربعاء    ميلة: 100 وحدة سكنية عمومية وإعانات مالية للتكفل بالمتضررين من الهزتين الأرضيتين    وزير الداخلية الإسباني يستقبل من قبل رئيس الجمهوري .محور النقاش الهجرة غير شرعية    حكم بإعدام مغني نيجيري بتهمة الإساءة إلى الرسول "محمد"    الرئيس اللبناني يطلب من رئيس الحكومة المستقيل تصريف الأعمال حتى تشكيل حكومة جديدة    عبد الرحمان تواتي يقدم "جبر الخواطر" في أكتوبر المقبل    الوزير الأول يستقبل سفير الولايات المتحدة الامريكية    وداعا يا صاحب رائعة « يا عامر يا ناسي»    المدرب الفرنسي لشباب بلوزداد فرانك دوما:    سيجتمع برئيس النادي قريبا    وزير الشؤون الدينية والأوقاف يكشف:    الفنانة القديرة نورية قصدرلي توارى الثرى في مقبرة قاريدي بالقبة    بحثا عن نوستالجيا الفردوس المفقود ... من خلال عوالم السرد الحكائي في روايتها الموسومة ب: «الذروة»    من وصايا القرآن    حكم لعن الدهر    هذه حقوق الضيف في الإسلام    6 جوائز للجزائر    7 أعمال تتنافس في القصيرة جدا    الطبيب الداعية    يا الله    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





معاملة الرّسول مع صحابته وعامة المسلمين
من هدي خير الخلق :
نشر في الخبر يوم 11 - 01 - 2013

كان الأنبياء جميعًا، عليهم الصّلاة والسّلام، على خُلق عظيم، فقد أتاهم اللّه عزّ وجلّ من حميد الخصال ومعاني الأخلاق ما لم يُؤت أحدًا غيرهم مثله، وهذه الخصال الفريدة والفاضلة هي الّتي يتشرّف بها النّاس، وتسعى الأمم والشعوب الحيّة للتحلّي بها، في كلّ زمان ومكان، وجميع الأنبياء كانوا شهداء ودعاة ومبشّرين ومنذرين، ولكن غلب على كلّ نبيّ وصف من هذه الأوصاف والصفات الحميدة الفاضلة. أمّا مَن كان جامعًا لهذه الصفات كلّها، واتّصف بها جميعًا، فكان مبشّرًا ونذيرًا وداعيًا إلى اللّه بإذنه وسراجًا منيرًا، فهو سيّدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، قال تعالى: {إنّا أرسلناك بالحق بشيرًا ونذيرًا} البقرة:119.
كانت حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ملأى بهذه النُّعوت، وسيرته صلّى اللّه عليه وسلّم تفيض بهذه الخصال، فهو النّبيّ الرّسول محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم، لأنه بُعِث ليختم اللّه به النّبيّين والمرسلين، فأُعطي الرسالة الأخيرة ليبلّغها إلى البشر كافة، فجاء بالشّريعة الكاملة، الّتي لا يحتاج البشر معها إلى غيرها، وحظيت تعاليمه وأفعاله بالخلود، واختصّت بالبقاء والدوام إلى يوم القيامة، فكانت نفس محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم جامعة، شاملة للأخلاق العالية: ''إنّما بُعِثْتُ لأتَمِّم مكارم الأخلاق''.
إنّ السيرة المحمّدية الّتي يحقّ لصاحبها أن يتّخذ النّاس من حياته مثلاً أعلى وأنموذجًا يُحتذى، قال تعالى: {لقَد كان لكُم في رسول اللّه أُسْوَة حسنَةٌ} الأحزاب:21. وأنّ سيرته صلّى اللّه عليه وسلّم وأفعاله وممارساته الّتي تمتد إلى أدقّ تفاصيل حياته مدوّنة ومعروفة بشكل لا نظير له، لتكون نِبراسًا للمسلمين يهتدون به في عباداتهم وأفعالهم ومعيشتهم وكلّ تفاصيل حياتهم، وتنظيم مستلزمات شؤونهم الدينية والدنيوية في كلّ زمان ومكان.
لقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يستشير صحابته في مكة، ثمّ لمّا قدِم المدينة استمر في مشورته لهم، وبعد أحد نزل قوله تعالى: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} آل عمران:159، حيث استمر صلّى اللّه عليه وسلّم في مشورته لأصحابه؛ قال أبو هريرة رضي اللّه عنه: ''ما رأيتُ أحدًا أكثر مشورة لأصحابه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لأصحابه''. وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يراعي الشروط النّفسية للمسلمين، محاولاً التّخفيف من معاناتهم وآلامهم، باعثًا فيهم روح الإكبار والإباء، واعدًا إياهم بالنصر والثواب، بل كان يستأثر بالمصاعب الجمّة دونهم، ففي غزوة الأحزاب مثلا، نجد أنّه -صلّى اللّه عليه وسلّم- كان يعاني من ألم الجوع كغيره، بل أشدّ، حيث وصل به الأمر إلى أن يربط حجرًا على بطنه الشّريف من شدّة الجوع.
وكان للتبسُّط والمرَح من قِبَل سيّد الخلق عليه الصّلاة والسّلام أثر في التّخفيف عن الصّحابة ممّا يعانونه نتيجة للظروف الصعبة الّتي يعيشونها، كما كان له أثره في بعث الهمّة والنّشاط بإنجاز العمل الّذي كلّفوا بإتمامه.
وهكذا كان سيّدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم المثال النموذج، الّذي فُطر على تعاليم القرآن الكريم ''كان خُلقه القرآن''، فقد أرسله اللّه عزّ وجلّ بشرًا رسولاً ليكون بأعماله وأفعاله وحركاته كلّها إمامًا ومرشدًا للبشر كافة، وفي أحوالهم كافة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.