الهدف بلوغ اكتتاب 296 6 مليار دج لتمويل مشاريع عمومية كبرى    هل اقترب ضرب إيران؟    مسارح القيصر ترامب: مباهج وأحزان    الطقس المتقلب يعود بقوة    تنصيب مراد بلخلفة مديرًا عامًا بالنيابة لمجمع صيدال    الاتحاد العام للعمال الجزائريين يحيي ذكرى الراحل عبد الحق بن حمودة    مسعد بولس يؤكد من الجزائر متانة العلاقات الجزائرية-الأمريكية والتزام البلدين بتعزيز السلام والتعاون    وصول أول شحنة من حديد غارا جبيلات إلى وهران إيذانًا بالانطلاق الفعلي لاستغلال المنجم    الخطوط الجوية الجزائرية تلغي عدداً من الرحلات الجوية بسبب الاضطرابات الجوية    تعليق التعليم القرآني يومي الأربعاء والخميس بعدة ولايات بسبب رياح قوية    سيغولان روايال تدعو من الجزائر إلى عهد جديد من التعاون الجزائري-الفرنسي قائم على الحقيقة التاريخية واحترام السيادة    وزارة الفلاحة تطلق استراتيجية وطنية لتوطين إنتاج البذور والشتلات دعماً للأمن الغذائي    أمن ليبيا يُعد جزءاً لا يتجزأ من أمن و سلام الجزائر وتونس ومصر    نشاط محلاّت بيع الكسرة والمطلوع ينتعش    وثيقة عن مشروع لتوطين يهود أوروبا "بأرض الصومال" ج1    اتخاذ "تدابير استباقية وتنظيمية لضمان توفير السيولة    تسليم الجوائز لأفضل خمس حاضنات على المستوى الوطني    ضرورة مواصلة تنويع أوجه التعاون الاقتصادي وتثمين الإمكانات    الشلف : أمن الولاية يفكك شبكة إجرامية و يحجز سلاحا ناريا    وفاة 25 شخصا وإصابة 1189 آخرين    الجزائر تؤكد حرصها على توطيد الروابط الأخوية بين الشعبين الشقيقين    174 مستوطنا صهيونيا اقتحموا المسجد الأقصى المبارك    عملية دفع تكلفة الحج ستنطلق اليوم الأربعاء    تفعيل الجهاز الوطني لترقية الاستثمار    تعزيز الحوار الجزائري - الأمريكي والشراكة الاقتصادية    عصرنة التعاونيات لتعزيز دورها في التنمية الفلاحية    جمال سجاتي يواصل التألق    المخزن يهدّد الأمن الأوروبي والإقليمي    رهان على الإنتاج المسقي والدعم العمومي    مدرب غرناطة الإسباني يشيد بلوكا زيدان    أنتوني ماندريا يريد المشاركة في كأس العالم    استئناف نشاط الخزعة الدماغية بمستشفى وهران    هذه الكمية التي يحتاجها المريض من طبق الكسكسي    طلاء المنازل وشراء التوابل والأواني    الاتحاد الجزائري يغلق ملف اللاعب ماكسيم لوبيز    الدولة تضبط آليات دعم الإبداع    المسرح في رحاب الجامعة    المدرسة الكولونيالية شوهت التواجد العثماني لضرب أصالة الدولة الجزائرية    مدير مجمّع الشفاء يحذّر من تفاقم الوضع الصحي في غزة    تفاقم انتهاكات حقوق الإنسان في ظل الصمت الدولي    جهود لرفع الوعي الصحي وبلوغ المناعة الجماعية    معسكر..الشهيد شريط علي شريف رمز التضحية    مواد مدرسية تدخل غزة لأول مرة منذ عامين ..3 شهداء وجرحى في قصف مدفعي وجوي شرقي غزة    لتعزيز حضور اللّغة العربيّة في الفضاء الإعلاميّ الوطنيّ والدّوليّ..تنصيب لجنة مشروع المعجم الشّامل لمصطلحات الإعلام والاتّصال ثلاثيّ اللّغات    الدين والحياة الطيبة    صيام الأيام البيض وفضل العمل الصالح فيها    عمرو بن العاص.. داهية العرب وسفير النبي وقائد الفتوحات    الجزائر تدرك أهمية الاستثمار في المورد البشري    الشباب في الصدارة    غويري بين الكبار    إشادة واسعة بقرار الرئيس    اجتماع لتقييم تموين السوق بالأدوية    الرالي السياحي الوطني للموتوكروس والطيران الشراعي يعزز إشعاع المنيعة كوجهة للسياحة الصحراوية    حين تصبح الصورة ذاكرةً لا يطالها النسيان    أهمية المقاربة الجزائرية في مكافحة الإرهاب و الغلو والتطرف    شهر شعبان.. نفحات إيمانية    تحضيرًا لكأس العالم 2026..وديتان ل"الخضر" أمام الأوروغواي وإيران    الزاوية القاسمية ببلدية الهامل تحيي ليلة الإسراء والمعراج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



''فتاوى مضللة تؤسس للجهاد في المنطقة''
مشايخ وأئمة الساحل
نشر في الخبر يوم 30 - 01 - 2013

انتقد مشايخ وعلماء وأئمة من دول الساحل الإفريقي تنامي لهجة الغلو والتطرفّ في تلك المنطقة الإفريقية باسم الدين الإسلامي، وأعلنوا تأسيس رابطة لعلماء ومشايخ في خمس دول، مهمتها ''محاربة الغلو الاعتقادي والعملي'' الذي أدى إلى ''تحميس البعض على الجهاد والتكفير، بناء على مرجعيات جاهلة''.
ولا يساور مشايخ من الساحل الإفريقي أدنى شك في أن كثيرا من أوجه العمل المسلح في منطقة الساحل الإفريقي باسم الدين الإسلامي ''غلو وتطرف''، لا يوجد ما يؤسس له في الشريعة الإسلامية، وانتقدوا لجوء جماعات إلى الأخذ بالفتوى من ''أشخاص من غير أهل الاختصاص''، والمصيبة أن الفتاوى ''الجاهلة'' في نظر أعضاء الرابطة ''تتعلق بالمواقف في الدماء والقتال''، في مظهر واضح ''للجهل بالكتاب والسنة وأحكام التكفير والجهاد''.
وأعلن مشايخ من خمس دول في الساحل الإفريقي، الجزائر والنيجر ومالي وموريتانيا وبوركينافاسو، أمس، عن الميلاد الرسمي ل''رابطة علماء ودعاة دول الساحل''، وجرى عقد المؤتمر التأسيسي في فندق ''مزافران'' في الضاحية الغربية للعاصمة، على أن يتم الشروع مباشرة في تأسيس الفروع في ثمانية بلدان إفريقية.
وفي افتتاح الجلسة، أكد ممثل الوفد الجزائري، الشيخ يوسف مشرية، على ضرورة مواجهة ''التطرف والغلو'' الذي أصاب الأمة الإسلامية في السنوات الأخيرة وتسبّب في ''تفريق كلمة الأمة وضرب أمنها''، مبرزا أن ''الإسلام يدعو إلى الرحمة والخير والتسامح، وينهى عن الفساد''.
ورفض مؤسسو الرابطة تشخيص الدعوة في تنظيمات بعينها في الساحل، كما رفضوا إعطاء تصوّر سياسي لخطوتهم. وذكر الشيخ يوسف مشرية أن ''منطقة الساحل أصابها داء عضال، وأن الكل مدعو، في ميدانه، لمحاربة التيارات الدينية المنحرفة''.
وتحدث الشيخ أحمد تخمرين الذي يمثل الجزائر بدوره، عن فكرة تأسيس الرابطة خلال موسم الحج الماضي، مشيرا إلى أن الوضع المتأزم في المنطقة كان دافعا لإعلان المبادرة ''لمكافحة التطرف والإجرام ضد الذين أوغلوا في الدين بغير رفق، بعد اتخاذهم قدوة دون رسول الله''.
وشبّه بعض العلماء حال الفتوى في منطقة الساحل الإفريقي بحال الجزائر سنوات التسعينيات، وجرى التلميح للفتاوى ''المشرقية'' التي تبتعد عن مقاصد المذهب المالكي. وقال الشيخ تخمرين إن مظاهر الغلو في المنطقة أخذت مظاهر ''تكفير المجتمع عموما وتحريم الصلاة، حتى في مساجد المسلمين، والدعوة إلى العنف ورفض إجماع الأمة والطعن في الأئمة''، وأضاف ''هناك مظهر لافت في التشدّد في الفرعيات، كأن أحكام الدين حرام وواجب فقط، مع أن الأحكام تنقسم لخمسة''. ولم يخض مشايخ الدول الخمسة في الحلول المقترحة دوليا في الساحل الإفريقي، ومن بينها خيارات الحرب، إلا أن الشيخ داوود بوريمة، ممثل دولة النيجر، لمّح إلى أن كل الحلول لن تأتي بجدوى ''إلا إذا جاء الحل دينيا، لأنه الوحيد الذي يقدّم المرجع الأخلاقي، بحكم أنه يتوجه إلى الضمير الإنساني''. وتمنى الشيخ بوريمة أن ''يتوحد صف رجال الدين في المنطقة، لتحديد مرجع ديني واحد''.
وتحدّث الشيخ أبو سعيد الجزائري، وهو عضو مؤسس بالرابطة، عن ''غلو الكثيرين في الساحل وتطرفهم اعتقاديا وعمليا''، فلاحظ ''في باب الاعتقاد، شدّة الكراهية للمخالف والطاعة العمياء للقائد والتعصب. أما في الباب العملي، فالحمل على النفس أكثر مما تطيق وترك الرخص الشرعية وتحريم الحلال وتفسير النصوص، بما يتعارض ومقاصد الشريعة''. والمؤسف، يقول الشيخ، أن الفتاوى ''الجاهلة'' لا تتعلق فقط بالأمور الصغيرة، وإنما ''بالفتوى في الدماء والقتل والمواقف''، والسبب هو ''الجهل بالكتاب والسنة، وعدم العلم بأحكام الجهاد والتكفير''. موضحا أن الساحل يشهد نفس السيناريو في الجزائر في العشرية السوداء ''لما أفتى البعض من الخارج بالجهاد ثم راجعوا أنفسهم، بحجة أنهم ما كانوا يعلمون.. العلماء الحقيقيون من يعملون بالممكن المتاح''.
ويترقب أن تعلن الرابطة، مساء اليوم، عن أعضاء هياكلها في الرئاسة والمكتب التنفيذي، ومتوقع أن تخرج ببيان قد يشير إلى الحرب الفرنسية الإفريقية في شمال مالي، وقضية الرهائن لدى التنظيمات الإرهابية. وقد بدا بعض الانقسام في الرأي حول الحرب الفرنسية، حيث اعتبرها شيخ الطريقة القادرية المالي ''حربا جائزة، ما دامت تستهدف الإرهابيين وليس الدين''. في حين فضل المستشار المكلف بالشؤون الإسلامية في وزارة الشؤون الدينية الموريتانية، سيدي محمد ولد الشواف، القول إن ما يجري في مالي ''فتنة''.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.