عادت العائلات التي تم إجلاؤها إحترازيا وحفاظا على سلامتها الجسدية، جراء موجة الحرائق التي اجتاحت يومي الخميس والجمعة الماضيين غابات بلديات بغرب تيبازة، إلى منازلها بعد إخماد النيران واستتباب الاوضاع، "في ظروف عادية"، حسب ما أفادت به الاحد مصالح الولاية. وأوضح المصدر أنه تنفيذا لتعليمات الوالي، محمد أمين بن شاولية، قامت سلطات دائرتي شرشال وقوراية بغلق المراكز التي استحدثت مؤقتا لإيواء العائلات احترازيا ووقائيا، فيما شكلت مصالح الدرك الوطني قوات لتأمين تلك المساكن خلال فترة غياب العائلات. وموازاة مع ذلك، تكفلت مفتشية البيطرة لمصالح مديرية الفلاحة بمعالجة الحيوانات والمواشي التي تعرضت لإصابات وجروح جراء النيران، فيما تكفلت لجان الصحة البلدية بدفن الحيوانات والمواشي النافقة. من جهتها، تواصل اللجنة الولائية التقنية المستحدثة خرجاتها الميدانية برفقة رؤساء الدوائر والبلديات لتقييم حجم الأضرار من خلال إجراء تحقيقات وعمليات إحصاء دقيقة تشمل خصوصا تقييم الخسائر لدى المستثمرات الفلاحية وكذا خسائر الثروة الحيوانية، إلى جانب خسائر الثروة الغابية. كما أكدت مصالح الولاية أن السلطات العمومية ملتزمة بتعويض الفلاحين عن الخسائر سواء في المحاصيل الزراعية أو الثروة الحيوانية، فضلا عن بعث عمليات تشجير كبيرة لتعويض خسائر الغطاء الغابي وذلك بعد إنتهاء عمليات التحقيقات الميدانية. وفي نفس السياق، اتخذ الوالي جملة من التدابير في ختام جلسة عقدها مع مديري عدد من القطاعات، خصصت لمتابعة مناقشة حصيلة حرائق الغابات وكذا الإجراءات المتخذة بخصوص إنجاز البرامج المتعلقة بالوقاية ومكافحة حرائق الغابات. ويتعلق الأمر بتنظيم حملات تنظيف دورية للفضاءات الغابية وفق مخطط عمل مضبوط وإعداد قائمة احتياجات الولاية من العتاد الموجه للتدخلات السريعة بهدف معالجة النقائص وضمان الجاهزية، إلى جانب تنقية وفتح المسالك الرئيسية الخاصة بخطوط الكهرباء والغاز العابرة للمناطق الغابية.