في أول رحلة:باخرة طاسيلي 2 تغادر ميناء وهران نحو أليكانت وعلى متنها 75 مركبة    أكثر من 1000 مدير أمام مجالس التأديب بسبب خرق "البروتوكول" الصحي    نساء الجزائر يتضامنن مع شقيقاتهن الصحراويات    طبيب "مارادونا" يخضع للتحقيق بتهمة القتل غير العمدي    ضبط 3000 وحدة خمر بمسكن مهجور في سيدي الهواري بوهران    صاحب "البيكانتو" يعمل "كلونديستان" وحفل زفافه بعد أسبوع    القرض الشعبي الجزائري: تدشين فضاء مخصص للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمؤسسات الناشئة    مكتب البرلمان العربي يرفض قرار البرلمان الأوروبي حول وضعية حقوق الانسان في الجزائر    "فلسطين قضيتي".. حملة إعلامية دولية نصرة للقضية الفلسطينية    الجلفة :إنقاذ 3 أشخاص اختنقوا بالغاز بمسعد    رحيل الأحبّة    "الشكارة" من أجل دخول البرلمان    شباب بلوزداد يحقق الأهم قبل مباراة الإياب    نظام عملياتي لتحضير عملية إستيراد وتوزيع لقاح كورونا    أرزقي براقي: 18ولاية استفادت من برنامج لتعويض المياه السطحية بالمياه الجوفية    نظام الدوامين في الابتدائيات: الاستغناء "عند الاقتضاء" عن العمل يوم السبت    بوقدوم يستقبل السفير الجديد لبلجيكا لدى الجزائر    بوزيد لزهاري ل "الحوار": الرئيس ملتزم بتجسيد حقوق الإنسان وفق المعايير الدولية    لا إصلاح للجامعة العربية بدون إصلاح الأنظمة السياسية    ميناء وهران مسرح قضايا الفساد    المجلس الشعبي الوطني يشارك في ورشة إقليمية حول دور البرلمانات العربية في حماية حقوق كبار السن    وفاة المهاجم السابق لإتحاد الجزائر عبد العزيز سلاوي    عدل 2: أكثر من 63 الف مكتتب اختاروا مواقع سكناتهم عبر 33 ولاية    فتح الشبكة الوطنية لمنتجي الطاقة الشمسية المستقلين    موقف استباقي    إيليزي : تزويد سكان قرية مستني بالمياه الصالحة للشرب    توقيف 8 أشخاص بتهمة التزوير واختلاس 1.38 مليون دينار بتبسة    حملة التشجير مستمرة على مستوى ولاية وهران    الشرطة الفرنسية تقابل المحتجين بالهراوات    50 مرسوما و10 قوانين لتنفيذ خطة الإنعاش الاقتصادي    البيض: 6443 مخالفة لتدابير الوقائة منذ بداية كورونا    الناطق الرسمي باسم الصيادلة المعتمدين: ندرة في 300 دواء بالجزائر وبعض الموزعين يفاقمون الوضع    الفيلم الوثائقي "هدف الحراك" يفوز بجائزة في الهند    « الزلفاني لا يمتلك الشّهادة التي تسمح له بالجلوس على الدكة»    محرز يدخل قائمة أفضل الهدّافين الأفارقة في «البريمير ليغ»    نحو مشاركة جزائرية ب 18 مصارعا    الوادي: العثور على شخص مفقود بالصحراء منذ يومين !    1009 إصابة جديدة ب"كورونا" خلال 24 ساعة الأخيرة    اضطراب جوي وثلوج مرتقبة على المرتفعات ابتداء من يوم الأربعاء    تربية الصَّحابة على مكارم الأخلاق من خلال القصص القرآنيّ    34 قتيلاً بتفجيرين منفصلين في أفغانستان    دينا الشربيني تحضر لانطلاق تصوير مسلسلها المقرر عرضه رمضان 2021    قوجيل: نرفض التدخل في شؤوننا الداخلية    البرلمان يشارك في إجتماع لهيئة مكتب البرلمان العربي بالقاهرة    عطال ثني على بن العمري ويبرز الدور الكبير الذي يلعبه في الخضر    المنتخب الجزائري للتجذيف يفتك أربع تأشيرات للمشاركة في بطولة العالم-2021    الجيش يطلق حملة تلقيح وكشف عن كورونا بالمناطق النائية    نيجيريا تؤكد تمسكها بتنفيد 03 مشاريع اقتصادية ضخمة مع الجزائر    تركيا توقع عقدا لشراء 50 مليون جرعة من لقاح صيني ضد كورونا    جداريات فنية لرياضيين ومعالم أثرية    « اخترنا قصر الباي لتصوير عملي الجديد «حسبتيها للدوام»    صرح يتآكل    الفن التشكيلي الافتراضي في ديسمبر    إقرار بضرورة تكريس هوية البحث    قرب استكمال أشغال إنجاز المخطط التقني للحماية    عبرات في توديع صديقنا الأستاذ عيسى ميقاري    السعودية تحذر من وضع "أسماء الله" على الأكياس    أحكام المسبوق في الصلاة (01)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أهمية الفتوى في المجتمع
نشر في الخبر يوم 14 - 10 - 2019

تُعدّ الفتوى في المجتمع المسلم إحدى الحاجات المهمّة والضرورية لدى الفرد والمجتمع، فهي ركيزة أساسية في إرشاد الفرد إلى الطريق القويم في أمور دينه ودنياه، وتعليمه الجوانب الشّرعية من منبعها الصّافي، القرآن الكريم والسُّنّة النّبويّة المطهرة، وما سار عليه الصّحابة والتّابعين والعلماء الأعلام الرّاسخين.
وتمثّل الفتوى عبر القرون المتعاقبة في الإسلام منارة هدى، فَبِها يستطيع المسلم الوقوف على الأحكام الشّرعية فيما يتعلّق من أمور العبادات والعادات من معاملات بمختلف أشكالها، إضافة إلى معرفة الثّواب والعقاب، وما يترتّب على جميع الأعمال الّتي يقوم بها المسلم في حياته الدّنيوية ومآلها في الآخرة.
وفي هذا العصر تنوّعَت طرق إيصال الفتوى للنّاس؛ فأصبح النّاس يتلقون الفتاوى عبر الإذاعة والتلفاز والفضائيات العابرة للدول، يتوجّه السّائل من خلالها إلى مقدم البرنامج بمسألته فيجيبه المفتي فورًا.
وهذه الفتاوى المباشرة لها خطورتها وزللها الكثير، لأنّ المفتي ليس له من الوقت الكافي كي يقوم بدراسة متأنية لسؤال السّائل يرجع فيه إلى المصادر والمراجع المعتمدة والموثوقة، أو أن يستشير أهل العلم والخبرة والدراية، ما أحدث حيرة وبلبلة في أوساط الجمهور المتلقي لهذه الفتاوى الصّادرة عبر الهاتف والتطبيقات المعاصرة، وبخاصة إذا كان المستفتون غير معروفين بطلب العلم والإتقان في الفتوى.
ولهذا حذَّر العلماء من الفتاوى عبر الفضائيات والإنترنت والهاتف، الصّادرة من أشخاص غير معلومين وغير مختصين تجرّأوا على الفتوى، وتصدّروا الإفتاء وهم لم يحقّقوا شروط الإفتاء الشّرعية.
إنّ شيوع الفتاوى الفردية والفتاوى العابرة للقارات عبر وسائل الإعلام والتكنولوجيا الحديثة، وغياب دور فعّال للمؤسسات الرسمية المعتمدة وللمجامع الفقهية المتخصّصة، هو أحد أسباب ظهور هذا الخلل وهذه الفوضى الّتي جعلت النّاس في حيرة من أمرهم.
فالمفتي يوقّع عن الله تعالى في حُكمه، ويقتدي برسول الله صلّى الله عليه وسلّم في بيان أحكام الشّريعة، لذلك لا بدّ أن تتوفّر في المفتي عدّة شروط بيَّنها العلماء، من أهمّها: العلم بكتاب الله تعالى وسُنة رسوله صلّى الله عليه وسلّم، وما يتعلّق بهما من علوم، والعلم بمواطن الإجماع والخلاف والمذاهب والآراء الفقهية. والمعرفة التامة بأصول الفقه ومبادئه وقواعده ومقاصد الشّريعة والعلوم المساعدة، مثل النّحو والصّرف والبلاغة واللّغة والمنطق وغيرها. والمعرفة بأحوال النّاس وأعرافهم، وأوضاع العصر ومستجداته، ومراعاة تغيّرها فيما بني على العرف المعتبر الّذي لا يصادم النص.
ولا تؤخذ الفتوى من غير المتخصّصين المستوفين للشّروط المذكورة آنفًا، والفتوى الّتي تُنشر في وسائل الإعلام المختلفة كثيرًا ما لا تصلح لغير السّائل عنها، إلّا إذا كان حال المطلّع عليها كحال المستفتي، وظرفه كظرفه، وكذلك لا عبرة بالفتاوى الشّاذة المخالفة للنّصوص القطعية، وما وقع الإجماع عليه من الفتاوى.
وعلى المفتي أن يكون مخلصًا لله تعالى في فتواه، ذا وقار وسكينة، عارفًا بما حوله من أوضاع، متعفّفًا ورِعًا في نفسه، ملتزمًا بما يفتي به من فعل وترك، بعيدًا عن مواطن الرِّيب، متأنّيًا في جوابه عند المتشابهات والمسائل المشكلة، مشاورًا غيره من أهل العلم، داعيًا الله سبحانه أن يوفّقه في فتواه، متوقّفًا فيما لا يعلم، أو فيما يحتاج للمراجعة والتثبُّت.
والإفتاء من غير علم حرام، يتهاون فيه كثير من طلاب الشُّهرة والرِّياسة، فمَن أقدم على ما ليس له أهلًا من إفتاء، أو تدريس أثِم، والأدلة على حرمة الإفتاء بغير علم كثيرة، منها قوله تعالى: {وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ}، وقول النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «مَنْ أُفْتِيَ بِفُتْيَا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَانَ إِثْمُ ذَلِكَ عَلَى الَّذِي أَفْتَاهُ»، وقد ورد عن الرّسول التّحذير من الجُرأة على الإفتاء: «أَجْرَؤُكُمْ عَلَى الْفُتْيَا أَجْرَؤُكُمْ عَلَى النَّارِ».
وخطر الإفتاء خطر عام، لا يقتصر على إلحاق الضّرر بأشخاص المستفتين، بل يتعدّاهم إلى المجتمع في أمنه، واستقراره، وعلاقة أفراده بعضهم ببعض، بل إنّ خطر الإفتاء يتعدّى المجتمع الواحد ليشمل الأمّة بأسرها، فالفتوى الآثمة المضلّلة ربّما أدّت إلى بذر بذور الفرقة والشّحناء بين المجتمعات الّتي تنضوي في عموم الأمّة الإسلامية، فتكون ثمرتها الخبيثة: إشعال نار الفتنة العمياء الّتي تفرّق بين أقطار العالم الإسلامي، وتؤجّج نيران الكراهية بين بعض شعوب الأمّة الواحدة.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.