أكد وزير الشؤون الدينية والأوقاف، يوسف بلمهدي، اليوم الخميس بالجزائر العاصمة، أن الوزارة اتخذت حزمة من الإجراءات الصارمة لحماية المرجعية الدينية الوطنية والتصدي للفتاوى الدخيلة المنتشرة عبر الفضاء الرقمي، وذلك خلال جلسة عامة بالمجلس الشعبي الوطني خُصّصت للأسئلة الشفوية. وأوضح بلمهدي أن قطاعه يعمل على «التصدي لمحاولات التعدي على الفتوى التي تعدّ صلب الدين»، مشيراً إلى إنشاء اللجنة الوزارية للفتوى التي تضم علماء وشيوخاً وتتكفل بإصدار الفتاوى الرسمية ذات البعد الوطني ورفع تقارير دورية للوزارة، إضافة إلى توفير الفتاوى الفردية عبر الأئمة المفتين في المساجد وتعيين الأمناء العامين وأعضاء المجالس العلمية عبر الولايات. كما شدّد الوزير على أن الوزارة تتخذ الإجراءات القانونية ضد كل من يخالف المرجعية الدينية، عبر جهاز التفتيش ولجان الفتوى الولائية، مبرزاً أن القانون الأساسي للقطاع تضمن موادّ صريحة حول حماية الممارسة الدينية الوطنية. وأضاف أن الوزارة تعتمد آليات متعددة للتواصل مع المواطنين، من بينها الرقم الأخضر 1088 والبريد الإلكتروني، إلى جانب البرامج الدينية الموجهة للجمهور بعدة لغات، وطباعة المصحف الشريف برواية ورش وتقنية البرايل. وفي ما يتعلق بالفتاوى الدخيلة المنتشرة عبر المنصات الرقمية، شدد بلمهدي على أن الدولة «حريصة على مراقبة هذا المحتوى ومواجهته بصناعة محتوى ديني قيم وتنافسي، بإشراف العلماء والشيوخ». وفي رده على سؤال حول السلوكيات والطقوس المخالفة التي تمارس في بعض الأضرحة، أكد الوزير أن الأضرحة والزوايا «جزء من الهوية الوطنية والموروث الحضاري»، مشيراً إلى أن القطاع يعتمد على دروس الإرشاد والمجالس العلمية لتوعية المواطنين وتصحيح المفاهيم. أما عمليات جمع الأموال في تلك الأماكن، فأكد أنها «مؤطرة قانوناً وتوزع حسب الحاجة على طلبة العلم والمدارس القرآنية وغيرها».