إحالة ملف رفع الحصانة عن عمار غول على اللجنة القانونية في “السينا”    برمجة الندوة الوطنية للمعارضة “مبدئيا” يوم 6 جويلية القادم    الفيلة تتجاوز “البافانا بافانا” وتتقاسم الصدارة مع “أسود الطلس”    الجزائر الشبح الأسود للسنغال قبل المواجهة 21 بين المنتخبين    الجزائر واستونيا توقعان مذكرة تفاهم في الفلاحة والصيد البحري والصناعات الغذائية.    اطلاق سراح المناصر الموقوف في مصر بسبب حمله شعار “يتنحاو قاع”    مقتل العقل المدبر لمحاولة الانقلاب في إثيوبيا    قتيل و21 جريحا في هجوم للحوثيين على مطار أبها بالسعودية    ديلي إكسبرس: “زواج إيفانكا ترامب من جاريد كوشنر تم بصفقة”    أستاذة تحلم بحياة الهناء مع زوج تهديه الوفاء    هيفاء وهبي تهنأ المنتخب الوطني الجزائري بعد فوزه على كينيا    بلماضي: "كنا أفضل من كينيا وهذه أفضل بداية ممكنة"    ضربة موجعة للمنتخب السنغالي قبل مباراة الجزائر    وزارة الدفاع: توقيف منقب عن الذهب وضبط مركبتين رباعيتي الدفع ببرج باجي مختار    البحث عن حلول قانونية للأنشطة الاقتصادية التي يحتمل أن تعرف اضطرابا    توقعات باستهلاك 48 مليار متر مكعب من الغاز بالجزائر في 2025    بومرداس: ترحيل أزيد من 1010 عائلة من قاطني “الشاليهات” ببودواو    برج بوعريريج: إيداع طبيب الحبس المؤقت بتهمة المساس بالثوابت الوطنية    تحذير من موجة الحر    فيما أوقف مقصي اعتدى على حارس بتبسة    زيدان يساند الخضر في "الكان"    سلسلة حرائق تأتي على أراض فلاحية ب 4 بلديات    هارون: التخلي عن طباعة النقود "غير كاف" ما لم يُعدل قانون القرض والنقد    منتجو الحبوب بغليزان يشتكون من صعوبات دفع منتوجاتهم الفلاحية    إلغاء 38 استفادة من عقود امتياز بسوق أهراس    عقلي سامي على رأس FCE    هذه حالة الطقس والبحر ليوم غد الثلاثاء !    بحضور خبراء جزائريين وأجانب: الجيش يبحث تأمين المنشآت الصناعية من الأخطار الكيمياوية    ماجر ليس أول من استدعى بن ناصر (فيديو)    غرداية: وفاة أربعة أشخاص وإصابة شخص بجروح بليغة في حادث مرور بجنوب المنيعة    وزارة الصحة تتكفل بملف قائمة المؤثرات العقلية    بمشاركة دكاترة ومهندسين من جامعة بوردو الفرنسية: ورشة تكوينية في فن العمارة الترابية بقصر نقرين القديم في تبسة    همسة    بلقصير يشرف على تخرج الدفعات بمدرسة ضباط الصف للدرك الوطني    إرتفاع اسعار النفط على خلفية التوتر بين إيران والولايات المتحدة    وزير الداخلية :" يجب على الولايات السّاحلية أن تستقبل أقصى قدر من أبناء جنوبنا"    مراقبة مركزية لميزانية البلديات    رابحي: عهد التمويل غير التقليدي قد ولّى    ولد الغزواني يفوز بانتخابات الرئاسة الموريتانية    ضرورة تحقيق نسبة إدماج ب50 بالمائة للمنتجات المصدرة    التلفزيون حاضر في‮ ‬مهرجان تونس    قائمة المؤثرات العقلية الطبية تم التكفل بها    إشراقات زينب    يمرّ التعب    فتح مزايدة لتأجير محلات جامع الأمير عبد القادر بالبركي    .. حينما تغيب الأيدي النظيفة    الآفة التي أحرقت البلاد والعباد    أسئلة النص وأسئلة النسق    30 مليار لتهيئة المؤسسات الإستشفائية وتحسين الخدمات الطبية    إنشاء هيئة متعددة القطاعات تشرف على التطبيق    الموسيقى شريك السيناريو وليست مجرد جينيريك    عبادات محمد رسول الله    قافلة الحج المبرور تحط رحالها بقسنطينة    ستة قرون من الفن العالمي    إقبال ملفت للشباب على الدورات التكوينية الخاصة    ركوب الحصان في المنام…نصر وخير وانتقال    نزول المطر في المنام…غيث خصب ورحمة    حركة تغيير في مديري المؤسسات التابعة لوزارة الصحّة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





العرس بمنطقة البيرين (الجلفة)
عادات وتقاليد بنكهة خاصة
نشر في المساء يوم 29 - 08 - 2008

تختلف عادات وتقاليد الأعراس من منطقة إلى أخرى في الجزائر، فلكل منطقة تقاليدها وعاداتها التي تميزها عن باقي المدن...ففي دائرة البيرين التي تبعد عن ولاية الجلفة ب 175 كلم، تختلف طقوس العرس عن تلك المعروفة في العاصمة على سبيل المثال، حيث تمتلك طعما خاصا ومتميزا اكتشفته وعاشته"المساء" في زيارة قامت بها لإحدى العائلات النايلية.. وتكون البداية ب"الشوفة" كما تقول السيدة العامرية

ونعني بها ذهاب العريس إلى دار العروس من أجل التعرف على أهلها ورؤية العروس. وبالمناسبة تهدي عائلة الخاطب عائلة الفتاة علبة حلويات، صناديق الفاكهة ومشروبات، إضافة إلى تكفلها بعشاء العروس المتمثل في الكسكسي بالخضر واللحم، فضلا عن منحها مبلغا ماليا أو خاتما من ذهب للعروس، كدليل على أنها نالت إعجابها.. وعندما تتفق العائلتان على كل شيء، تأتي مرحلة الخطبة التي تتم بعد حوالي أسبوع أو أقل من "الشوفة"، ويحدد تاريخ الخطبة في الغالب بيوم الخميس، وتأخذ عائلة العريس معها حقيبة سفر وما يعرف ب"الطبق".. في الأولى توضع مجموعة من الألبسة، الأقمشة، فستان أو اثنين، حجاب، أحذية، ماكياج، حسب إمكانيات العريس.. كما يتم إهداء خاتم آخر وأساور تسمى(الحدايد) أوطاقم من الذهب - حسب الاستطاعة - للعروس، إضافة إلى" الدفوع"، وهو مبلغ مالي يتراوح بين 6 و10 ملايين سنتيم.. أما في "الطبق"، فنجد العطور والصابون، سكر مول، حلوة "الدراجي" والشمع.. وتتم سهرة الخطبة في بيت العروس، التي تدعو بالمناسبة كل أهلها للفرح معها.

تحضيرات العروس بعد الخطبة
العروس النايلية لديها طريقتها الخاصة في التحضير للانتقال إلى بيت زوجها، فبمجرد أن يتقدم أحد لخطبتها، تبدأ رحلة التجوال عبر محلات الملابس التقليدية الجاهزة والأقمشة ومحلات المفروشات وأثاث البيت، للبحث عن المستلزمات.. وأحيانا تقوم بهذه التحضيرات قبل الخطبة في سن مبكرة، إلا أن العادات تغيرت وأصبحت الفتيات يفضلن القيام بذلك بعد الخطبة بسبب تغير موضة الأثاث والمفروشات من سنة لأخرى...
وتقوم العروس النايلية بشراء مطرح الصوف كشرط أساسي، وكذا الزرابي التي عادة ما تكون مصنوعة يدويا بدقة وبلمسة جمالية تزيد بيت العروس رونقا وجمالا، إضافة إلى الستائر الفاخرة، كما تشتري بعض قطع الزينة للبيت من لوحات ومزهريات وقطع ديكور لتزين بها أركان البيت وتضفي عليها لمستها الخاصة.. وتقتني كذلك بعض الأواني الفخارية التي كانت تستعمل قديما في المطبخ، إلا أنها أصبحت تستعمل اليوم كديكور فقط.
وتقوم النايليات أيضا بشراء أغطية ومفروشات تتناسب مع غرفة النوم كما يمكن للعروس، وهذا حسب رغبتها، شراء بعض الأواني الجميلة التي تحتاجها بمطبخها وبغرفة الأكل، مثل أطقم شرب القهوة والشاي والأكل لتقديم أشهى أنواع الأكل الجلفاوي إلى ضيوفها.. وبعد انتهاء العروس من مشتريات الأثاث، تقوم برحلة البحث عن الأزياء التي ستلبسها يوم الحنة ويوم الزفاف.
حنة العروس
تكون العروس البيرينية ليلة عرسها، أكثر من متميزة، إذ تغير حلتها لترتدي حلة أكثر جمالا منها، ليصبح العرس بمثابة عرض للأزياء تقوم فيه العروس بإبهار الحاضرين بأجمل وأرقى أنواع الفساتين، وهو ما يعرف ب"التصديرة" التي تلبس من خلالها أنواع متنوعة من الألبسة كروبة السهرة (سواغي)، الفرقاني، السطايفي، التلمساني، وبطبيعة الحال، الجبة النايلية التي تكون حاضرة بقوة من خلال ثلاثة أنواع مختلفة الألوان والأشكال، على الأقل.. ولا يكتمل جمال العروس النايلية، إلا بوضع أكسسوارات تتلاءم مع ثوبها النايلي الذي ترتديه، وعادة ما تكون عبارة عن خلخال القدم، "السخاب " ذي اللون البني، الذي يتكون من قطع ذهبية ذي رائحة طيبة مصنوعة من المسك والعنبر والعطر الجامد و مواد أخرى كالقرنفل، وال"مقايس" الذهبية و"الزمالة" (أكسسوار من فضة يوضع فوق الرأس)...
و عندما تلبس العروس الفستان النايلي، تقوم النسوة برسم الحنة على يديها وقدميها في شكل زخرفات مختلفة، تزيد من جمالها أكثر وسط الزغاريد والأغاني النايلية التي ترددها بعض النسوة.. بعدها تضع أخت العروس واحدة من عائلتها مائدة وسط القاعة التي تتواجد بها العروس وضيوفها للقيام بعملية "التبراح "، وهي الكشف عن الهدايا والمبالغ المالية المقدمة للعروس والتي تتراوح بين 100 و500 ألف سنتيم، "ترشقها" النسوة على شرف العروس أمام الحضور.
والشيء الملفت للانتباه في العرس، هو تقديم المال ل"الزغراتات"، وهن النسوة اللواتي يطلقن الزغاريد كمكافأة لهن، لإضفائهن نكهة خاصة على العرس، ويحدد المبلغ حسب عدد الزغردات.. كما تقدم "الزيارة "، وهي أيضا مبلغ مالي للنساء المسنات اللواتي يحضرن الحفل تبركا بهن.
حنة العريس
حنة العريس في البيرين، هي الأخرى لديها عاداتها الخاصة، حيث تجري وقائعها في سهرة ليلية تدوم إلى غاية الصباح، تحت" أنغام الغايطة و البندير" التي تنتشر أصواتها في شوارع المدينة، وتتم في شكل "رحبة"، أي حلقة يجتمع حولها كل سكان الحي، لتبدأ عملية "الرشقة"، وهي تقديم مبالغ مالية باهظة تختلف من شخص لآخر، وتقدر بين مليون إلى مليوني سنتيم للشخص الواحد، الغرض منها إعانة العريس الذي بإمكانه أن يحصل في الأخير على مبلغ يتراوح بين 30 و100 مليون سنتيم.
من جهة أخرى، تقوم عائلة العريس باستضافة الناس بتقديم طبق الكسكسي بالزبيب والهرماس واللحم، إضافة إلى المشروبات المتنوعة والفواكه بشتى أنواعها...
وفي اليوم الموالي، يحل يوم الزفاف الذي يتم خلاله إحضار العروس إلى بيت زوجها في موكب فريد من نوعه، يتشكل من سيارة مزينة بالورود وأربعة أو خمسة جياد، لتخرج العروس بفستانها الأبيض من بيتها على أصوات البارود الذي يدوي في حيها، كدليل على مغادرتها وفرحة العريس بها.. وعند وصولها إلى بيت العريس، تقعد وسط النساء في مكان مخصص لها مزين، وتقوم مرة أخرى بالتصديرة مثلما فعلت يوم حنتها، وتجلب معها هدية لزوجها وهدايا لأهل زوجها تسمى" التباع "، وهي عبارة عن مجموعة من الأقمشة تكون على أكثر تقدير مناديل وخمارات...
صباح يوم العرس
في صباح يوم العرس، تلبس العروس غالبا فستانا نايليا وتجلس وسط النسوة مرة أخرى لتلقي التهاني بالزواج المبارك، وفي نفس الوقت تجلب معها مجموعة من الحلويات المختلفة التي تقوم أخواتها بتوزيعها، وهي الحلويات التي يطلق عليها اسم "الدراز"، والتي توضع في أكياس مملوءة بالكاكاو ،الحلوة، الصابون، الحنة، القهوة، العطور.. ثم مباشرة بعدها تحزم العروس نفسها بمنديل جدة العريس للتبرك...
وتمر أيام على الزفاف ليأتي يوم "السبوع"، وهو اليوم السابع من زفاف العروس، والذي تذهب فيه إلى بيت أبيها حاملة معها الفاكهة والحلويات. وتبقى هناك ثلاثة أيام على أقصى تقدير، وعند عودتها إلى بيتها تجلب من بيت أهلها البيض المسلوق، الرفيس، المشوي، الكسكسي ويمكن أن تزيد الفاكهة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.