دربال يؤكد بالبويرة ضرورة تنويع مصادر المياه وتعزيز الأمن المائي    تتويج الفائزين في الطبعة ال15 من برنامج "تاج القرآن الكريم"    اختتام المهرجان الولائي الرابع لأغنية الشعبي للشباب وتتويج الفائزين بالجزائر العاصمة    نعمل على ترقية المنتوج الجزائري    وزارة السياحة تُسطر إستراتيجية وطنية ترويجية جديدة    ايسلندا وهولندا تنضمان إلى دعوى الإبادة الجماعية    إيران تتوعّد جنود أمريكا    رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون يعزي عائلات الشهداء الثلاثة    حافلة لنقل المسافرين بين الجزائر وتونس    1600 عملية زرع للأعضاء خلال 40 سنة    اتفاقية بين وزارة الخارجية والمديرية العامة للأمن    وزير العدل يُشجّع اللجوء إلى الصلح    العاصمة الجزائرية وجهة سياحية مثالية    كيف تحارب المعصية بالصيام؟    ضرورة تعزيز قنوات الحوار والتواصل مع مسيري المؤسسات الصحية    خطوة جديدة لتعزيز التكامل الاقتصادي بين الجزائر وتونس    هزة أرضية بالبويرة    بن ناصر يعود..    موبيليس يتوّج بجائزة    رؤية تنظيمية جديدة في تسيير البلديات    اجتماع حكومي لدراسة استراتيجية السينما    مشروع الزنك والرصاص يحمل أبعادا اقتصادية كبرى    انتخاب ماية فاضل ساحلي رئيسة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان    التحول الرقمي خيار استراتيجي لتجويد الخدمات    الانتقال إلى جامعة الجيل الرابع وترسيخ ثقافة الجودة    إنشاء مرجعية علمية وطنية في مجال الابتكار    موجة احتجاجات تكشف فشل سياسات نظام المخزن    تخليد أحد منجزات الجزائر في مجال هويتها الدينية    لقاء دولي لدعم وتطوير قطاع الطاقة في الجزائر    دعم حضور الجمارك الجزائرية في المحافل الدولية    وزارة الصحة: الاستماع إلى الانشغالات المهنية لفئة النّفسانيين    تراجع في أسعار مستلزمات الحلويات بنسبة 10 بالمائة    أغلفة مالية معتبرة لتحسين ظروف التمدرس والطاقة    تسجيل النقائص ورفع تقارير مفصلة للجهات المختصة    غلق مضيق هرمز في مرآة القانون الدولي    حرب بلا حدود    المجلة الدولية للإبتكار التربوي : فتح باب استقبال المقالات العلمية للنشر    نيوكاستل وأرسنال يتنافسان على خدمات حاج موسى    ندوة فكرية تكريمًا لعبد القادر علولة    سكيكدة تحتفل بالمالوف في سهرات رمضانية مميزة    وزير الشؤون الدينية : مصحف رودوسي يوزع على نطاق واسع في دول الساحل وإفريقيا    باير ليفركوزن يرفض بيع إبراهيم مازة هذا الصيف    رمضان.. أدركوه قبل أن يرحل    تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان    أخطاء في صدقة الفطر.. تجنبها أخي المؤمن    نحو تكريم زيدان في ودية الجزائر والأورغواي بإيطاليا    الدورة 69 للجنة الأممية للمخدرات: الجزائر تنظم فعالية حول الخطر المتصاعد للقنب الهجين    استمرار ورشات العصرنة من العاصمة إلى الجلفة وبجاية    تنظيم جائزة الجزائر لحفظ القرآن الكريم وإحياء التراث الإسلامي    احذروا هذا الدواء..    السلام عليكم.. شعار زيارة بابا الفاتيكان للجزائر    البطولة المحترفة..الكشف عن حكام الجولة ال 23    كأس الاتحاد الافريقي : شباب بلوزداد يراهن على العودة بنتيجة إيجابية من مصر    الجولة ال22 من الرابطة المحترفة : محيوص وبانغورا على رأس التشكيلة المثالية    مبولحي ضمن قائمة مميّزة    ندوة حول الحج    على الحجاج حجز تذاكر السفر في أقرب الآجال    إقبال متزايد على مكاتب الفتوى بالبليدة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الظاهرة تنتشر في العاصمة ضاربة بالقانون عرض الحائط
محلات وشقق تتحول إلى إسطبلات
نشر في المساء يوم 29 - 11 - 2008

مع اقتراب عيد الاضحى المبارك وإقبال المواطنين على اقتناء أضحية العيد، قام بعض اصحاب المحلات التجارية بأهم الشوارع العاصمية بتغيير نشاطهم التجاري بصفة مؤقتة واستغلال المحلات لبيع الماشية والعلف، متجاهلين بذلك التعليمات الصارمة الواردة عن السلطات المحلية، متسببين في تلوث المحيط وإزعاج السكان.

ولعل ما يدلك على موقع هذه المحلات هي الرائحة المنبعثة منها، والتي توحي بوجود ماشية في المكان حتى وإن كان غير مخصص لهذا الغرض، وخير دليل على ذلك هو المحل المتواجد بالقرب من مقر مجلس قضاء عبان رمضان وبالتحديد شارع حفاف نافع، الذي اختار صاحبه تغيير نشاطه التجاري مع اقتراب عيد الاضحى المبارك.
من وكالة عقارية إلى محل لبيع الكباش
وقد قام صاحب هذا المحل الذي كان في الاصل وكالة عقارية حسب ما تدل عليه البيانات المكتوبة على الواجهة الزجاجية بتغيير نشاطه، حيث أصبح المحل يضم قطيعا من الخرفان والكباش، الأمر الذي يؤدي إلى الدهشة خاصة عندما تلمحها من وراء الواجهة الزجاجية، عوض أن تكون في فضاءات مخصصة لها تتوفر بها المساحات الخضراء، أو تكون في إسطبل أو زريبة خاصة ببيع أو تربية الحيوانات، وقد لقي هذا المحل المتواجد بشارع حفاف نافع إقبالا كبيرا من طرف سكان الحي والاحياء المجاورة، خاصة وأنه يجنبهم مشقة التوجه الى مناطق اخرى خارج العاصمة لاقتناء كبش العيد.
يحول شقة من 4 غرف إلى زريبة
وإذا كان ممكنا أن نتفهم صاحب هذا المحل الذي حوله لبيع الماشية متحملا ومتقبلا بذلك الرائحة الكريهة المنبعثة منها، فإن الحالة التي شهدها شارع ميلوز مؤخرا أكثر غرابة، وتبين بأن المهم هو الجري وراء الفائدة والربح الذي سينجر عن هذه التجارة، حيث قام أحدهم باستغلال شقة متواجدة في الطابق الأرضي متكونة من أربع غرف لتربية المواشي، أو بالأحرى كباش العيد، وأصبحت الشقة تضم أكثر من 40 رأسا للماشية، الأمر الذي أدى إلى استياء سكان العمارة بسبب انبعاث الرائحة الكريهة من الشقة، وهو ما أدى بهم لإبلاغ لجنة الحي التي اتخذت بدورها كل الاجراءات اللازمة لغلق الشقة ومنع المبادرة.
كباش في بناية مهددة بالانهيار
هذه الظاهرة الغريبة التي يعمد من خلالها بعض السكان إلى تحويل شققهم الى زريبة ليست جديدة، حيث أكدت لنا مصادر مطلعة ببلدية الجزائر الوسطى أن مصالحها اكتشفت سنة 2003 عملية تربية الماشية في الطابق الثالث لبناية كانت في الأصل مهددة بالانهيار بشارع احمد شايب، حيث قام صاحب الشقة بتحويل احدى الغرف، إلى زريبة تضم أكثر من 10 كباش، في حين بقي هو رفقة عائلته في الغرف الاخرى يعيشون في جو طبيعي دون الاكتراث بالروائح الكريهة أو تدهور حالتهم الصحية.
حدث ذلك في ظل صمت الجيران، ولولا اكتشاف مصالح البلدية للأمر لتواصلت العملية لسنوات أخرى.
الظاهرة معممة في الشوارع العاصمية
هذه الظاهرة لا تقتصر على بلدية معينة، وما الحالات المكتشفة ببلدية الجزائر الوسطى إلا عينة صغيرة تميّز أغلبية البلديات العاصمية الأخرى مثلما هو الحال ببلدية القصبة، حيث اختار اصحاب بعض المحلات تغيير نشاطهم، أيضا فنجد محلا لبيع التبغ يعرض العلف، وحتى محلات كانت تختص في بيع المواد الغذائية أصبحت مختصة في بيع الماشية مثلما هو الحال بإحدى المحلات المتواجدة بشارع لوني أرزقي بباب الوادي، وآخر بالقرب من محطة الحافلات عيسات ايدير ببلكور الذي كان في الاصل خاصا بالسباكة والترصيص، والذي غير نشاطه وأصبح يبيع الكباش مع اقتراب عيد الاضحى، أما بحي الكاليتوس بباب الوادي فقد اختار أحدهم استغلال مرآب قديم وأصبح يضم قطيعا من الخرفان والكباش يتجاوز 40 رأسا.
البلدية هي المراقب الأساسي
حتى وإن كانت هذه الظاهرة مؤقتة ومقتصرة على موعد اقتراب عيد الاضحى بمدة شهر أو شهرين إلا أنها تبقى مخالفة للقانون خاصة إذا كانت في بلديات لا تملك فضاءات خاصة لمثل هذه الأنشطة مثلما هو الحال ببلدية الجزائر الوسطى التي اتخذت اجراءات فورية بمنع الظاهرة على مستوى المحل المتواجد بشارع حفاف نافع، وكذا صاحب الشقة بشارع ميلوز واحمد شايب مثلما أكده النائب المكلف بالشؤون الاجتماعية والمحيط ببلدية الجزائر الوسطى السيد عبد الحكيم بطاشي، الذي أضاف بأن البلدية لا يمكنها ترخيص هذه النشاطات لأنها لا تضم فضاءات خاصة لبيع الماشية، وهناك تعليمة واضحة من طرف المصالح الولائية تنص على هذا الاجراء، وعليه فالبلدية اتخذت وستتخذ دوما كل الاجراءات الصارمة في حق المخالفين.
والجدير بالذكر أن هذه التعليمات تمس أغلبية البلدية المتواجدة بقلب العاصمة كالجزائر الوسطى، الابيار، القصبة، باب الوادي وغيرها من التي لا تملك فضاءات مؤهلة لهذه الأنشطة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.