صديق شهاب: أويحيى لم ولن يستقيل من الأرندي    "أوبك+" تعتزم إلغاء اجتماع أفريل مبقية على حد الإنتاج    ديربي قوي يفصل السنافر عن المربع الذهبي: لافان مرتاح لمواجهة نادي عربي في الدور المقبل    المديرية العامة للأمن الوطني تنفي صحة ما روج له    رئيس اتحاد الشاوية عبد المجيد ياحي للنصر: لن نقاطع لقاء «لايسكا» وسنواصل معركتنا القانونية    يعود في الذكرى 24 لاغتياله    الأخضر الإبراهيمي: مطلب التغيير مشروع ويجب أن يتحقق بعيدا عن الفوضى    طالبوا باحترام الدستور: قضاة في وقفات احتجاجية تضامنا مع الحراك الشعبي    القرار دخل حيز التنفيذ منتصف الشهر الجاري    بالصورة: أنصار برشلونة يرفضون التعاقد مع غريزمان    سيتم إخراجها تدريجيا من مخازن التبريد    توقيف خمسة مهربين بكل من عين صالح،عين قزام وبرج باجي مختار    مارسيلو وبعض نجوم ريال مدريد يقررون البقاء بعد عودة زيدان    قتيل وجرحى في إطلاق نار بهولندا    ستعكس الخصوصيات الديموغرافية للمجتمع الجزائري: مشاورات لتشكيل حكومة "منفتحة بشكل واسع"    محرز تحت ضغط حلم “الرباعية” !    "الأفلان ولد من رحم الشعب وسيبقى كذلك"    الناخب الوطني جمال بلماضي لسنا مرشحين للتتويج بالكان !    براهيمي “غاضب” من مدرب “بورتو” !    سوق التكنولوجيات الحديثة في نمو متسارع: جزائريون ينتقلون من استهلاك المعلوماتية إلى إنتاجها    5 وفيات بين الرّضع و أزيد من مئة إصابة ببوحمرون في البرج    ماكرون يدرس قرار منع التظاهر في الشانزليزيه    في‮ ‬مهرجان‮ ‬الظهرة‮ ‬للقفز على الحواجز بمستغانم    الأزمة السياسية في‮ ‬فنزويلا محور محادثات أمريكية‮ ‬‭-‬‮ ‬روسية في‮ ‬إيطاليا‮ ‬    العملية لقيت استحسانا كبيرا‭ ‬بسكيكدة    قريبا بوهران‮ ‬    وداعا لمياه الصهاريج والأمراض المتنقلة عبرها    إثر تعرضه لاعتداء عنيف من طرف قوات الاحتلال المغربي    منفذ الهجوم الإرهابي‮ ‬على مسجدي‮ ‬مدينة كرايست تشيريش    إجراءات وقائية لتأمين الصائفة القادمة    زبدي: متعاملون يثقلون كاهل المواطن باختراقهم القانون    قايد صالح في زيارة للناحية العسكرية الثالثة ببشار    تكريم مهندسة جزائرية بنيويورك    كامارا تبرز جهود الجزائر في استكمال تنفيذ اتفاق السلام    إنشاء 5 مزارع لتربية المائيات    خنشلة الأمن يحيي اليوم الوطني لذوي الاحتياجات الخاصة    احذروا التقليد يجمع العسل ويأكله من النحل مباشرة    إنتاج 1.6 مليون طن من الآجر في 2018    التجارة الإلكترونية التحدي الجديد    وقفة عند رواية «البكاءة» للكاتب جيلالي عمراني    «مسك الغنائم» .. هندسة معمارية عثمانية و أعلام من ذرية العائلة المحمدية    نعم أم لا    أنشطة ثقافية وفنية وفكرية لنساء الونشريس بتيسمسيلت    النور لّي مْخبّي وسْط الزّْحامْ    لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ    ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها الظاهر    شجاعة البراء ابن مالك رضي الله عنه    تسلُّم حصة 5700 سكن "عدل" جويلية المقبل    قطاع الصحة يتعزز بجهازين متطورين لعلاج أمراض الكلى والمسالك البولية    دفع مليون دولار لمحترف ألعاب فيديو كي يلعب    استلام أقسام وفضاءات في حلة جديدة الموسم القادم    ومان وبلعبيدي يشاركان في أيام قرطاج الشعرية    الحكم العثماني في الجزائر لم يكن استعمارا وحسين داي ليس خائنا    بعد شكوى ابنه.. والد يقتحم المدرسة بسلاح رشاش    نعال مريحة وتخفيضات    لذوي الاحتياجات الخاصة    الأبواب الإلكترونية تكريس للثقافة التنظيمية    فيفي عبده مريضة وتطلب من محبيها الدعاء : “أنا عيانة بموت”    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تثمين قيم التسامح لدى الرأي العام
نشر في المساء يوم 22 - 10 - 2018

ينظر إلى الإعلام على أنّه فضاء مثالي لخلق الحوار وفتح النقاش، حول قضايا المجتمع ومختلف شؤون الحياة، ليس على اعتبارها أخبارا بل كقراءة معمّقة للأحداث، مع العمل على تطوير مفاهيم التسامح والمواطنة والعيش معا لتعزيز المشاركة والمصير المشترك. وتعمل وسائل الإعلام على تنمية الوعي العام من خلال ترسيخها للقيم والمبادئ الإيجابية التي تحث على الرقي والتقدم وتجاوز الفرقة والاختلاف السلبي لذلك يعتبر دورها رائدا ومحوريا. في هذا السياق، التقت "المساء" مجموعة من المثقفين والإعلاميين الذين أبرزوا دور الإعلام في تثمين وتفعيل قيم التسامح والعيش معا.
الخبير الاقتصادي الدكتور حميد علوان:
قيمةالتسامحتعزّز
تكافؤ الفرص
يقول الخبير الاقتصادي، الدكتور حميد علوان، إنّ تشرشل دخل علنا إلى بلده بريطانيا فوجدها مهدمة، فأصابه ورفاقه الغبن، ثم تساءل "كيف البناء والنهوض من جديد ؟« ثم سأل سؤالا آخر "هل هناك فقهاء تشريع؟ فقالوا له نعم ليطلق سؤاله الآخر "وهل هناك حرية صحافة؟"، وهو ما يعكس، حسب المتحدث أنّ بناء الدولة والأمة يتطلّب حرية التعبير والعدالة كما أكّد ذلك تشرشل.
يرى الدكتور علوان في حديثه ل«المساء" أنّ للصحفي دورا كبيرا في عرض قضايا مجتمعه بل أحيانا هو من يسلّط الضوء على بعض القضايا، ليحرك بها العدالة، ولا يتأتى ذلك طبعا إلا بحرية التعبير وبالمصداقية والموضوعية في طرح الخبر دونما تحيّز وبقراءة سليمة للحدث وليس بما يطلبه الجمهور بل بما يقتضيه بناء دولة.
يؤكد الدكتور علوان أنّ الصحافة الحرة تبني مجتمعا حيا، ويقول: "أليست الصحافة من أوصلت قضية ثورتنا الجزائرية إلى المحافل الدولية، وكان الهدف من ذلك العيش في سلام بعيدا عن العنف والحرب".
يبقى الصحفي –حسب المتحدّث- ناقلا للخبر دون مراعاة لأيّة فروق جنسية أو لون أو لعرق أو جهة.
يضيف الدكتور علوان أنّ شعار السلم والعيش معا الذي أقرته الأمم المتحدة يعطي نفسا جديدا، ويعطي أيضا إدراكا لحقيقة هذا المعنى السامي، ويرسخ مفهوم تكافؤ الفرص بين الناس وبين الحاكم والمحكوم، كما يرى أن هدف العيش معا هو نقل الصحافة لصوت المظلوم، وانطلاقا من حرية الصحافة ومن الكلمة المعبّرة، يشير الدكتور علوان، إلى أنّ ذلك سيؤدي إلى المحبة بين الناس وإلى إصلاح وضع سيء، وإلى توزيع عادل للثروات بين البشر، وإلى ترجمة أرقام اقتصادية إلى حياة رفاهية ومستوى معيشي متقارب بين الطبقات يعكس كرامة الإنسان.
الدكتور الجامعي والبرلماني
الهواريتيغرسي:
القيم يتبنّاها الإعلام
أشار الدكتور الهواري تيغرسي (نائب بالمجلس الشعبي الوطني ورئيس الكتلة البرلمانية للصداقة الجزائرية – الجنوب إفريقية)، إلى أنّ تفعيل فكرة قيم التسامح من خلال الإعلام، أمر مهم، حيث يتم تثمين هذه القيم والرموز لتعزيزها أكثر، وبالتالي زرع الطمأنينة عند الفرد والمجتمع. وأضاف المتحدث أنّ كلّ معاناة تؤدي إلى حوار وتسامح، ما يقود إلى تعزيز صرح وكيان الدولة التي لا تفرق بين أبنائها، وبالتالي على الشعب الجزائري حسب السيد تيغرسي أن يتعلّم التسامح والتحاور والعفو عند المقدرة، للوصول إلى ديمقراطية حقيقية، البقاء فيها للأصلح وليس للأقوى، كما أن الشفافية في مجال الإعلام مع احترام المواطن والتمسك بالمبادئ الوطنية والهوية، من شأنها تحقيق مجتمع متحضر.
الأديب أمين الزاوي:
الرجوع إلى نماذج من التاريخ
يرى الدكتور أمين الزاوي أنّ رجل الإعلام هو، في المقام الأوّل، مثقف، ومن خصوصيته كونه "يزعج" بالمعنى الإيجابي، وذلك من خلال تحطيم الجدران التي تغلق ولا تدع النور يمر، كما يضيف محدث "المساء" أن عمل الصحفي هو عمل المثقف، ولذلك دفع الصحفيون ضريبة ثقيلة.
وأشار الزاوي إلى أنّ دور الصحفيين يكمن في التعرّض للمسائل الحساسة منها، مثلا قضية التسامح ونبذ ثقافة الكراهية، وبالتالي فإنّ عليهم أن لا يغمضوا أعينهم عن مثل هذه الأمور التي يجب أن تصل مباشرة إلى المجتمع، مع الوقوف طبعا على نماذج من تاريخنا الوطني؛ حيث كانت الجزائر تعيش هذا التسامح بين أبنائها على اختلاف أعراقهم وتوجهاتهم وكانوا يتقاسمون الرغيف الواحد. كما أوضح الزاوي أنّ الإعلام لا يختلف كثيرا عن باقي الفنون خاصة من ناحية الكتابة، ولا بد له أن يضمن تعددية الأفكار، وترسيخ العلاقة مع الآخر، كما أشار إلى أنّ علاقتنا بتاريخنا هي علاقة سيئة لأننا لم نعرف قراءة هذا التاريخ، ومع هذا ألحّ على ضرورة تقديم نماذج من تاريخنا أو الاستعانة بشهادات من سبقوا وعاشوا هذا التسامح والسلم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.