الصحفي محمد شراق في ذمة الله    أويحيى يتحادث بأديس أبابا مع نظيره المصري    كلّ الطائرات تخضع لمراقبة تقنية صارمة وفقا لمعايير عالمية    الخضر بالزي الابيض    * استلام 300 مليار سنتيم لمرافقة تحضيرات الرياضيين *    نسيب: 689 نقطة سوداء مهددة بالفيضانات والكوارث    وفاة 19 شخصا وإصابة 31 آخرين خلال48 ساعة الأخيرة    استمرار تساقط الأمطار الرعدية على هذه الولايات    الجزائر عازمة على المحافظة وتثمين ثرواتها الغابية    برشلونة يفتح باب الرحيل أمام أحد لاعبيه    مباراة الطوغو- الجزائر: مسؤولو الأمن يتعهدون باتخاذ إجراءات أمنية مشددة    البنوك والمؤسسات المالية مطالبة برفع رأسمالها الأدنى خلال سنتين    عاجل: بيان مفاجئ للأفلان    المخابرات الأمريكية تضع بن سلمان في ورطة    السدراية.. بلدية في رحلة بحث عن التنمية    الشيخ شمس الدين “يجوز لك تزكي على خوك إذا كان محتاج”    وهران: الشروع مطلع العام القادم في برنامج تكويني للشباب في الفلاحة والصناعة الغذائية    مقتل متظاهرة خلال حملة لإغلاق الطرق في فرنسا    *تحسن متواصل* في التكفل بمرضى السكري    المديرية العامة للأمن الوطني تفند وفاة شرطي على اثر تعرضه لاصابة خلال أحداث لقاء العميد وإتحاد بلعباس    البرلمان الجزائري يشارك في افتتاح أشغال الندوة الأوروبية ال 43 لتنسيق الدعم والتضامن مع الشعب الصحراوي    تدفق الانترنت الثابت ينتقل إلى 2 ميغا مع تخفيض في التسعيرة    رفع قيمة التحويلات الاجتماعية لا علاقة له بالرئاسيات    بوتفليقة يجدد دعم الجزائر الكامل للقضية الفلسطينية    بوشارب: كلمة الفصل في قانون المالية 2019 كانت للأغلبية    «الغذاء العالمي» يحذّر من تعرض 18 مليونا لمجاعة في اليمن    هند صبري: لهذا السبب هددني جمهور سعد لمجرد وبَناتي بالاغتصاب؟!    سيدة مصرية : خاشقي كان زوجي    عيسى :الدولة ستوفر الحماية التامة للإمام    ميهوبي يفتتح معرض الفنان التشكيلي المجاهد “فارس بوخاتم”    مستغانم    المركب الأولمبي‮ ‬الجديد بوهران    سكان حي‮ ‬الفداء‮ ‬يستنجدون بوالي‮ ‬العاصمة لترحيلهم    الخضر‮ ‬يمثلون العرب    تحديد مقاييس الإنجاز قريبا‮ ...‬زعلان‮: ‬    التقى رئيس بعثتها بالجزائر‮ ‬    مجهودات الرئيس أعطت للمرأة‮ ‬مكانتها في‮ ‬مختلف المجالات    الترخيص للمغتربين بالانتساب للنظام الوطني للتقاعد    تسليم جائزة "المنارة الشعرية في وصف جامع الجزائر" يوم 16 ديسمبر    التفكير في إعادة بعث نشاط بواب العمارات    أدرار تحتضن الاحتفالات الرسمية    وزارة الصحة تستحدث سجلا وطنيا للتكفل بتشوهات القلب الجينية عند الأطفال    من أسماء النبي محمد العاقب الماحي الحاشر    زيد بن نفيل الحنيفي الذي آمن بالنبيّ    من أذكار الصّباح: اللهمّ بك أصبحنا وبك أمسَينا    تجديد الثقة في بن دعماش للمرة الثالثة    مسجد *الأمير عبد القادر* بالبركي يفتح أبوابه أمام المصلين في 3 ديسمبر    الوفاة الغامضة لمحمد بودربالة غيرت من تعامل مدريد مع * الحراقة *    التواجد في قسم ما بين الرابطات بعد 3 سنوات    35 ألف *حراق* جزائري في القارة العجوز    بالأمل و العمل    فرصة لإبراز مواهب الشباب في *الجرافيتي* و*صلام* و*الراب*    الأطباء يدعون إلى احترام رزنامة التلقيحات السنوية للأطفال    تكتّم على البوحمرون بمستشفى *شي غيفارا *بمستغانم    نجاح التجارب الأولى لمشروعي التربية والصحة الالكترونية    مشروع علمي طموح لرصد المخطوط الجزائري    ملتقى دولي حول"وسائل الإعلام وقضايا الساعة"    هذه هي فضائل الصلاة على النبي يوم الجمعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تثمين قيم التسامح لدى الرأي العام
نشر في المساء يوم 22 - 10 - 2018

ينظر إلى الإعلام على أنّه فضاء مثالي لخلق الحوار وفتح النقاش، حول قضايا المجتمع ومختلف شؤون الحياة، ليس على اعتبارها أخبارا بل كقراءة معمّقة للأحداث، مع العمل على تطوير مفاهيم التسامح والمواطنة والعيش معا لتعزيز المشاركة والمصير المشترك. وتعمل وسائل الإعلام على تنمية الوعي العام من خلال ترسيخها للقيم والمبادئ الإيجابية التي تحث على الرقي والتقدم وتجاوز الفرقة والاختلاف السلبي لذلك يعتبر دورها رائدا ومحوريا. في هذا السياق، التقت "المساء" مجموعة من المثقفين والإعلاميين الذين أبرزوا دور الإعلام في تثمين وتفعيل قيم التسامح والعيش معا.
الخبير الاقتصادي الدكتور حميد علوان:
قيمةالتسامحتعزّز
تكافؤ الفرص
يقول الخبير الاقتصادي، الدكتور حميد علوان، إنّ تشرشل دخل علنا إلى بلده بريطانيا فوجدها مهدمة، فأصابه ورفاقه الغبن، ثم تساءل "كيف البناء والنهوض من جديد ؟« ثم سأل سؤالا آخر "هل هناك فقهاء تشريع؟ فقالوا له نعم ليطلق سؤاله الآخر "وهل هناك حرية صحافة؟"، وهو ما يعكس، حسب المتحدث أنّ بناء الدولة والأمة يتطلّب حرية التعبير والعدالة كما أكّد ذلك تشرشل.
يرى الدكتور علوان في حديثه ل«المساء" أنّ للصحفي دورا كبيرا في عرض قضايا مجتمعه بل أحيانا هو من يسلّط الضوء على بعض القضايا، ليحرك بها العدالة، ولا يتأتى ذلك طبعا إلا بحرية التعبير وبالمصداقية والموضوعية في طرح الخبر دونما تحيّز وبقراءة سليمة للحدث وليس بما يطلبه الجمهور بل بما يقتضيه بناء دولة.
يؤكد الدكتور علوان أنّ الصحافة الحرة تبني مجتمعا حيا، ويقول: "أليست الصحافة من أوصلت قضية ثورتنا الجزائرية إلى المحافل الدولية، وكان الهدف من ذلك العيش في سلام بعيدا عن العنف والحرب".
يبقى الصحفي –حسب المتحدّث- ناقلا للخبر دون مراعاة لأيّة فروق جنسية أو لون أو لعرق أو جهة.
يضيف الدكتور علوان أنّ شعار السلم والعيش معا الذي أقرته الأمم المتحدة يعطي نفسا جديدا، ويعطي أيضا إدراكا لحقيقة هذا المعنى السامي، ويرسخ مفهوم تكافؤ الفرص بين الناس وبين الحاكم والمحكوم، كما يرى أن هدف العيش معا هو نقل الصحافة لصوت المظلوم، وانطلاقا من حرية الصحافة ومن الكلمة المعبّرة، يشير الدكتور علوان، إلى أنّ ذلك سيؤدي إلى المحبة بين الناس وإلى إصلاح وضع سيء، وإلى توزيع عادل للثروات بين البشر، وإلى ترجمة أرقام اقتصادية إلى حياة رفاهية ومستوى معيشي متقارب بين الطبقات يعكس كرامة الإنسان.
الدكتور الجامعي والبرلماني
الهواريتيغرسي:
القيم يتبنّاها الإعلام
أشار الدكتور الهواري تيغرسي (نائب بالمجلس الشعبي الوطني ورئيس الكتلة البرلمانية للصداقة الجزائرية – الجنوب إفريقية)، إلى أنّ تفعيل فكرة قيم التسامح من خلال الإعلام، أمر مهم، حيث يتم تثمين هذه القيم والرموز لتعزيزها أكثر، وبالتالي زرع الطمأنينة عند الفرد والمجتمع. وأضاف المتحدث أنّ كلّ معاناة تؤدي إلى حوار وتسامح، ما يقود إلى تعزيز صرح وكيان الدولة التي لا تفرق بين أبنائها، وبالتالي على الشعب الجزائري حسب السيد تيغرسي أن يتعلّم التسامح والتحاور والعفو عند المقدرة، للوصول إلى ديمقراطية حقيقية، البقاء فيها للأصلح وليس للأقوى، كما أن الشفافية في مجال الإعلام مع احترام المواطن والتمسك بالمبادئ الوطنية والهوية، من شأنها تحقيق مجتمع متحضر.
الأديب أمين الزاوي:
الرجوع إلى نماذج من التاريخ
يرى الدكتور أمين الزاوي أنّ رجل الإعلام هو، في المقام الأوّل، مثقف، ومن خصوصيته كونه "يزعج" بالمعنى الإيجابي، وذلك من خلال تحطيم الجدران التي تغلق ولا تدع النور يمر، كما يضيف محدث "المساء" أن عمل الصحفي هو عمل المثقف، ولذلك دفع الصحفيون ضريبة ثقيلة.
وأشار الزاوي إلى أنّ دور الصحفيين يكمن في التعرّض للمسائل الحساسة منها، مثلا قضية التسامح ونبذ ثقافة الكراهية، وبالتالي فإنّ عليهم أن لا يغمضوا أعينهم عن مثل هذه الأمور التي يجب أن تصل مباشرة إلى المجتمع، مع الوقوف طبعا على نماذج من تاريخنا الوطني؛ حيث كانت الجزائر تعيش هذا التسامح بين أبنائها على اختلاف أعراقهم وتوجهاتهم وكانوا يتقاسمون الرغيف الواحد. كما أوضح الزاوي أنّ الإعلام لا يختلف كثيرا عن باقي الفنون خاصة من ناحية الكتابة، ولا بد له أن يضمن تعددية الأفكار، وترسيخ العلاقة مع الآخر، كما أشار إلى أنّ علاقتنا بتاريخنا هي علاقة سيئة لأننا لم نعرف قراءة هذا التاريخ، ومع هذا ألحّ على ضرورة تقديم نماذج من تاريخنا أو الاستعانة بشهادات من سبقوا وعاشوا هذا التسامح والسلم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.