إضراب عام ومسيرات في تونس    نيس يطلب مبلغا خياليا لتسريح عطال    صحيفة اليوم: الحكومة الكندية وظفت الخلاف مع السعودية وسيّسته    عطال يصنع الحدث في “فرنسا”    دعوة المجموعة الدولية لتكثيف محاربة الآفة    انطلاق جلسات الحوار اليوم    شعبة المناجم والمحاجر ضمن المدونة الجديدة للتمهين    تفكيك 30 شبكة إبحار سري وتوقيف 1110 متورط و حجز 107 قوارب    شخصية قوية وذكاء خارق في خدمة الثورة التحريرية    «قروض للأميار لفتح قاعات سينما ومراكز تجارية وأسواق» !    في غياب «الستر» تسود الخيانة وتضيع الأمانة    مصرع عجوز وإبنتيها إختناقا بالغاز في “بن شود” ببومرداس    عن مركز التفكير‮ ‬شبكة القيادة العابرة للأطلسي‮ ‬    بلغت‮ ‬58‮ ‬دولارا للبرميل‮ ‬    في‮ ‬ولاية سوق أهراس‮ ‬    الجولة ال18‮ ‬لبطولة الرابطة الأولى    سي‮ ‬الهاشمي‮ ‬عصاد‮ ‬يؤكد من تلمسان‮ ‬    تسرد مشواره منذ تاريخ تأسيسه عام‮ ‬1921    وزير الشباب والرياضة محمد حطاب‮ ‬يؤكد‮:‬    في‮ ‬الجولة الثانية لرابطة أبطال إفريقيا    نقص التموين بقارورات البوتان حوّل حياتهم لكابوس في‮ ‬عز الشتاء‮ ‬    بوليميك فالفايسبوك    تيريزا ماي‮ ‬في‮ ‬مأزق‮ ‬    وزير تونسي‮ ‬متهم بالتطبيع مع الصهاينة    خلال ندوة دولية بداية من اليوم‮ ‬    الجزائر تدين الهجوم الإرهابي‮ ‬بنيروبي    ميهوبي‮ ‬يعطي‮ ‬إشارة تصوير فيلم‭ ‬‮ ‬سي‮ ‬محند‮ ‬    في‮ ‬مكافحة ظاهرتي‮ ‬التطرف والإرهاب    المحولون مطالبون بتصدير الفائض    بعد مطالبته بإزالة الأحزاب الفتية    تريزا ماي تضع بريطانيا أمام مستقبل مجهول،،،    الجزائر تمتلك تجربة رائدة في إفريقيا في مجال الصحة    توزيع أكثر من 40 ألف وحدة سكنية في جانفي الجاري    الأسعار في قبضة الحمى القلاعية    السياحة أساسها الخدمات    البلدية في قلب كل الإصلاحات    الجرذان تهدد الموسم الزراعي    بيطري واحد لمراقبة 245 ألف رأس ماشية برأس الماء ببلعباس    «ترقبوا لأول مرة وثائقي مثير للجزائريين الذين نفتهم فرنسا إلى إقليم غويانا »    "حراق" يروي تفاصيل الرعب    «رحلتي» للتأمين على الأشخاص المقبلين على السفر    «تعرضت لضغط رهيب من قبل الأولياء»    ‘غينيس' "تهنئ" البيضة    دب قطبي يروع غواصة نووية    مشروع السكة الحديدية في مرحلة الدراسة الأخيرة    تناسيم من الأندلس وأحجيات من التراث    تتويجٌ للإبداع النسويّ    خطوتنا مسعى للتعاون الأوروبي العربي    مسابقة الطبخ التقليدي تستقطب الشباب    «بعض الأولياء يرون أبنائهم مصدر رزق فقط»    تبني أنماط صحية ضرورة    الفكر السياسي للإباضية وأسس التعامل مع الأنظمة التي عارضوها    اللقاح متوفر بكمية تغطي الحاجة    130 دواء مفقود بالجزائر.. !!    مثل الإيثار    دعاء يونس – عليه السلام -    العفو.. خلق الأنبياء والصالحين    كثرة الأمراض و الغيابات وسط التلاميذ بغليزان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تثمين قيم التسامح لدى الرأي العام
نشر في المساء يوم 22 - 10 - 2018

ينظر إلى الإعلام على أنّه فضاء مثالي لخلق الحوار وفتح النقاش، حول قضايا المجتمع ومختلف شؤون الحياة، ليس على اعتبارها أخبارا بل كقراءة معمّقة للأحداث، مع العمل على تطوير مفاهيم التسامح والمواطنة والعيش معا لتعزيز المشاركة والمصير المشترك. وتعمل وسائل الإعلام على تنمية الوعي العام من خلال ترسيخها للقيم والمبادئ الإيجابية التي تحث على الرقي والتقدم وتجاوز الفرقة والاختلاف السلبي لذلك يعتبر دورها رائدا ومحوريا. في هذا السياق، التقت "المساء" مجموعة من المثقفين والإعلاميين الذين أبرزوا دور الإعلام في تثمين وتفعيل قيم التسامح والعيش معا.
الخبير الاقتصادي الدكتور حميد علوان:
قيمةالتسامحتعزّز
تكافؤ الفرص
يقول الخبير الاقتصادي، الدكتور حميد علوان، إنّ تشرشل دخل علنا إلى بلده بريطانيا فوجدها مهدمة، فأصابه ورفاقه الغبن، ثم تساءل "كيف البناء والنهوض من جديد ؟« ثم سأل سؤالا آخر "هل هناك فقهاء تشريع؟ فقالوا له نعم ليطلق سؤاله الآخر "وهل هناك حرية صحافة؟"، وهو ما يعكس، حسب المتحدث أنّ بناء الدولة والأمة يتطلّب حرية التعبير والعدالة كما أكّد ذلك تشرشل.
يرى الدكتور علوان في حديثه ل«المساء" أنّ للصحفي دورا كبيرا في عرض قضايا مجتمعه بل أحيانا هو من يسلّط الضوء على بعض القضايا، ليحرك بها العدالة، ولا يتأتى ذلك طبعا إلا بحرية التعبير وبالمصداقية والموضوعية في طرح الخبر دونما تحيّز وبقراءة سليمة للحدث وليس بما يطلبه الجمهور بل بما يقتضيه بناء دولة.
يؤكد الدكتور علوان أنّ الصحافة الحرة تبني مجتمعا حيا، ويقول: "أليست الصحافة من أوصلت قضية ثورتنا الجزائرية إلى المحافل الدولية، وكان الهدف من ذلك العيش في سلام بعيدا عن العنف والحرب".
يبقى الصحفي –حسب المتحدّث- ناقلا للخبر دون مراعاة لأيّة فروق جنسية أو لون أو لعرق أو جهة.
يضيف الدكتور علوان أنّ شعار السلم والعيش معا الذي أقرته الأمم المتحدة يعطي نفسا جديدا، ويعطي أيضا إدراكا لحقيقة هذا المعنى السامي، ويرسخ مفهوم تكافؤ الفرص بين الناس وبين الحاكم والمحكوم، كما يرى أن هدف العيش معا هو نقل الصحافة لصوت المظلوم، وانطلاقا من حرية الصحافة ومن الكلمة المعبّرة، يشير الدكتور علوان، إلى أنّ ذلك سيؤدي إلى المحبة بين الناس وإلى إصلاح وضع سيء، وإلى توزيع عادل للثروات بين البشر، وإلى ترجمة أرقام اقتصادية إلى حياة رفاهية ومستوى معيشي متقارب بين الطبقات يعكس كرامة الإنسان.
الدكتور الجامعي والبرلماني
الهواريتيغرسي:
القيم يتبنّاها الإعلام
أشار الدكتور الهواري تيغرسي (نائب بالمجلس الشعبي الوطني ورئيس الكتلة البرلمانية للصداقة الجزائرية – الجنوب إفريقية)، إلى أنّ تفعيل فكرة قيم التسامح من خلال الإعلام، أمر مهم، حيث يتم تثمين هذه القيم والرموز لتعزيزها أكثر، وبالتالي زرع الطمأنينة عند الفرد والمجتمع. وأضاف المتحدث أنّ كلّ معاناة تؤدي إلى حوار وتسامح، ما يقود إلى تعزيز صرح وكيان الدولة التي لا تفرق بين أبنائها، وبالتالي على الشعب الجزائري حسب السيد تيغرسي أن يتعلّم التسامح والتحاور والعفو عند المقدرة، للوصول إلى ديمقراطية حقيقية، البقاء فيها للأصلح وليس للأقوى، كما أن الشفافية في مجال الإعلام مع احترام المواطن والتمسك بالمبادئ الوطنية والهوية، من شأنها تحقيق مجتمع متحضر.
الأديب أمين الزاوي:
الرجوع إلى نماذج من التاريخ
يرى الدكتور أمين الزاوي أنّ رجل الإعلام هو، في المقام الأوّل، مثقف، ومن خصوصيته كونه "يزعج" بالمعنى الإيجابي، وذلك من خلال تحطيم الجدران التي تغلق ولا تدع النور يمر، كما يضيف محدث "المساء" أن عمل الصحفي هو عمل المثقف، ولذلك دفع الصحفيون ضريبة ثقيلة.
وأشار الزاوي إلى أنّ دور الصحفيين يكمن في التعرّض للمسائل الحساسة منها، مثلا قضية التسامح ونبذ ثقافة الكراهية، وبالتالي فإنّ عليهم أن لا يغمضوا أعينهم عن مثل هذه الأمور التي يجب أن تصل مباشرة إلى المجتمع، مع الوقوف طبعا على نماذج من تاريخنا الوطني؛ حيث كانت الجزائر تعيش هذا التسامح بين أبنائها على اختلاف أعراقهم وتوجهاتهم وكانوا يتقاسمون الرغيف الواحد. كما أوضح الزاوي أنّ الإعلام لا يختلف كثيرا عن باقي الفنون خاصة من ناحية الكتابة، ولا بد له أن يضمن تعددية الأفكار، وترسيخ العلاقة مع الآخر، كما أشار إلى أنّ علاقتنا بتاريخنا هي علاقة سيئة لأننا لم نعرف قراءة هذا التاريخ، ومع هذا ألحّ على ضرورة تقديم نماذج من تاريخنا أو الاستعانة بشهادات من سبقوا وعاشوا هذا التسامح والسلم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.