" تناولنا السبل الكفيلة و التحديات المرتبطة بمعالجة ملف الهجرة"    فرصة للتطرق إلى "واقع وآفاق القيام بأنشطة علمية مشتركة "    أهمية "توحيد آليات جمع وتحليل بيانات حوادث العمل"    ترقب ارتفاع طاقة تخزين المياه إلى 9 مليارات متر مكعب    يا له من انتصار.. باقتدار    قانون جديد لتأطير قطاع الجمارك    سعيود يرافع لقانون المرور الجديد    موجة برد    وزارة البريد تعلن عن فتح الباب    الإعلام أخلاق ومسؤولية    الجزائر تسير بخطى ثابتة نحو اقتصاد رقمي متكامل    انطلاق التجارب التقنية للخط المنجمي بشار- تندوف- غارا جبيلات    استمرار التحذيرات من تفاقم أزمة المرضى في غزة    تعثر الرويسات يدخل الفريق في أزمة    العميد ينفرد بالصدارة و"الكناري" يتعثر مجددا    توظيف كفاءات شابة وكسر الحواجز البيروقراطية    دورة تكوينية لموظفي مكتبات الجامعة حول نظام "رفيد"    مؤسسات تربوية جديدة تدخل الخدمة بالعاصمة    مسابقة وطنية للحوليات المهنية    وتيرة متسارعة لتهيئة حديقة لحمازة بديدوش مراد    جولة سياحية لحفظة القرآن بقسنطينة    خمول الشتاء أم كسل في الغدة الدرقية؟    وفاق سطيف يقرر فسخ عقود خمسة لاعبين    ورشات فن التدوين تتواصل    علولة يعود عبر "الأجواد لا يرحلون..."    "الباهية" تراهن على توسيع المسارات السياحية    38 عاماً على رحيل محند أمزيان يازورن    وزير العدل يعرض نصّي القانون الأساسي للقضاء والجنسية    الخضر في أفضل رواق لبلوغ ربع النهائي    تغيير عنوان البريد الإلكتروني الرسمي    الجيش يواصل تجفيف منابع الإرهاب    تسعيرة الوقود في الجزائر من بين الأكثر انخفاضا في العالم    الترخيص بإمكانية تموين الحسابات التجارية عن طريق الدفع نقدا    نتعهد بضمان الشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع المترشحين    يبلور رؤية شاملة تجمع بين الوقاية، والتحسيس، والرقمنة    هدفنا تنويع قاعدة الإنتاج وتعويض الواردات بالإنتاج الوطني    12 ألف طفل يعيشون حالة نزوح قسري بالضفة الغربية    ندوة أكاديمية يوم الغد الأربعاء بالعاصمة    افتتاح معرض الخدمات المصدّرة    هل كان الإبراهيمي قريباً من صدّام؟    مادورو أمام المحكمة    هل في غَارا جْبيلات خطأ إملائي؟    10 أمراض تفرض على الحجاج التصريح الإجباري    سجال حاد بين الرئيسين الأمريكي والكولومبي    المديرية العامة للضرائب تغير عنوان بريدها الإلكتروني    منظمات إغاثة دولية تحذر من "عواقب خطيرة"    تلقيح 3.8 مليون طفل    مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي :فتح باب تسجيل الأفلام للمشاركة في الدورة السادسة    كأس إفريقيا للأمم-2025 /ثمن النهائي/:تحضيرات مكثفة ل"الخضر" تحسبا لمواجهة الكونغو الديمقراطية    3 أسباب ترجح كفة "الخضر" أمام الكونغو    عرض فني يعكس عمق التاريخ الأمازيغي..أوبرا الجزائر بوعلام بسايح تحتفي بيناير 2976    النجاح في تلقيح أزيد من3.8 مليون طفل خلال المرحلة الثانية    التصريح بصحّة الحاج.. إجباري    هذه مضامين الدعاء في السنة النبوية    معنى اسم الله "الفتاح"    .. قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا    التقوى وحسن الخلق بينهما رباط وثيق    الجزائر ماضية في ترسيخ المرجعية الدينية الوطنية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الخيل المسرجة أناقة العريس التلمساني
لعرج بلعليماة حرفي في صناعة السروج ل"المساء":
نشر في المساء يوم 06 - 04 - 2019


* email
* facebook
* twitter
* google+
تعد صناعة السروج في مدينة تلمسان من الحرف التي يوليها الحرفيون الكثير من الاهتمام، لارتباطها بثقافة المنطقة، إذ يعد ركوب الخيل من العادات الوطيدة التي يحرص على الحفاظ عليها، ويمتطيه العريس للوصول إلى مكان زفافه. وحول هذه الحرف التي توارثها البعض أبا عن جد، كان ل«المساء" حوار مع لعرج بلعليماة، حرفي منذ 25 سنة في صناعة السروج الذي حدثنا عن هذه الحرف في عاصمة الزيانيين، التي تزخر بفسيفساء من العادات والتقاليد تشكل فخرا لسكانها.
❊ بداية، من هو لعرج بلعليماة؟
❊❊ حرفي من ولاية تلمسان، مختص في صناعة السروج، اخترت هذه المهنة قبل 25 سنة، وما زلت أزاولها إلى حد الساعة، لم تكن لدي خلفية عن المهنة قبل ذلك، فلم يكن للوالد أو الجد أية علاقة بها، على عكس بعض الحرفيين من نفس الولاية الذين توارثوا مهنهم عن أجدادهم، لاسيما أن ولاية تلمسان تعرف بتجارتها منذ القدم، حيث كان آنذاك الحرفيون يشكلون غالبية التجار في المنطقة، وكانت كل عائلة مختصة في مجال معين، أغلبها حياكة الزرابي، صناعة الأفرشة، صناعة الحلويات التقليدية وصياغة الذهب، فضلا على حرف أخرى لا تزال قائمة، لها جذورها وعائلات تنشط فيها إلى حد الساعة، لم يكن الأمر سهلا بالنسبة لي في البداية، فانطلاقتي كانت من العدم، لكن بحب العمل الذي أقوم به.
❊ هل كانت انطلاقتك نابعة من ضرورة في العمل أو موهبة؟
❊❊ إن الغاية دائما ما تصنع الوسيلة، حقيقة ما يدفع الرجل إلى العمل هو دائما الحاجة إلى الاسترزاق، لكن اختيار العمل أحيانا يتم عبر الرغبة فيه وحب المهنة أو الترعرع في عائلة حرفية وغير ذلك، وشخصيا أعتبر أن حبي للحرف التقليدية هو الذي سطر لي مستقبلي المهني، ففي بداية الأمر، انطلقت في صناعة النحاس، ثم تخصصت في صناعة السروج التي يعد النحاس جزءا لا يتجزأ منها ويخلق فرقا كبيرا في صناعتها.
❊ هل لك أن تعطينا نبذة تاريخية عن صناعة السروج في الجزائر؟
❊❊ الفرسان العرب يتميزون بشهرة عالمية، وكانوا منذ زمن بعيد يمارسون ركوب الخيل، حيث كانت من أشهر وسائل النقل آنذاك في العهد الروماني والعثماني، كما استعملها الرجال في الفتوحات الإسلامية والحروب في أوروبا، لذا تعد صناعة السروج من أقدم الحرف التي مارسها الرجل العربي والجزائري منذ القدم.
❊ ما هي المراحل التي تمر بها صناعة السروج؟
❊❊ السرج لباس الفرس في مفهوم رواده، كما يعكس شخصية وهبة الفارس، حيث يعتبر جزءا من ثقافة ذلك الرجل، وعليه يعد الاهتمام بتفاصيل السرج غير مباشر بهيئة الفارس وهيبته وظهوره على الملء، كما تتم صناعة السرج عبر مرحلتين مهمتين، أولها صناعة الجلد بصباغته وتفصيله، ثم صناعة النحاس التي تزين قطعة السرج الذي يجمع بينهما بخيوط خاصة، تختلف ألوانها بين الذهبي والأبيض الفضي، وهي التي تحدد سعر السرج.
❊ ما هي أنواع السروج التي تعمل عليها؟
❊❊ كل حرفي يختار "الفريذ" وهو الشكل أو الرسم الذي يحمله السرج، إذ يختلف من منطقة لأخرى، وهذا ما يشكل أنواع السروج التي يغلب عليها اللون الذهبي وأخرى الفضي، وهذه الأخيرة أغلى من الخيط الذهبي، لأنها خالصة ومتينة أكثر، وتحدد تلك الرسوم ثقافة المنطقة وحضارتها وتفكير سكانها.
❊ ماذا يعني السرج بالنسبة للرجل التلمساني؟
❊❊ من المعروف عن الرجل التلمساني ركوب الخيل في ليلة زفافه، إذ يمتطيه ويصطحبه أصحابه إلى مقهي، يلتقي بأحبابه وأصدقائه ومختلف أفراد العائلة من الرجال، في انتظار وصول العروس إلى مكان الحفل أو الزفاف، ليلتحق بعدها الرجل على حصانه الذي يزينه السرج ذهبي اللون الذي يرمز إلى الاحتفالية، ويعطي للفارس وسامة في يوم فرحه، ولا أحد من التلمسانيين يمكنه التخلي عن هذا التقليد الجميل، لذلك لا يزال الاهتمام بهذه الحرفة في مدينة الزيانيين قائما، وما زالت صناعة السروج تعرف رواجا رغم تراجعها خلال فترة مضت، فالاهتمام بالحرفة يعني الاهتمام بجزء من الهوية الوطنية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.