تأجيل محاكمة سلال وأويحي ورجال أعمال إلى غاية الفاتح من مارس    غلق ملبنة تغش في تركيبة الحليب بمستغانم    مصر تشيع حسني مبارك    إدارة إتحاد العاصمة لدزيري : يعطيك الصحة يا بلال    صالون دولي للمقاولاتية الثقافية جوان المقبل    فيروس كورونا: رقم أخضر "3030" تحت تصرف المواطنين    السيد شنين يجدد موقف الجزائر الثابت في الدفاع عن القضية الفلسطينية        لجنة مراجعة الدستور ستنهي مهمتها 15 مارس القادم    الجزائريان علي موسى و عبيبسي يتأهلان الى الدور الثاني    تيبازة: قتيل وخمسة جرحى في حادث مرور بشنوة        15 متهما في قضية تلاعب بالمال العام في قطاع الصحة بسكيكدة    عبد الكريم عويسي أمينا عاما لوزارة الطاقة    توافق تام بين الجزائر وقطر حول مختلف القضايا الإقليمية والدولية    بطلب من أساطيره.. عملاق لندن مُهتم ببن رحمة    مصطفى بيراف يستقيل من رئاسة اللجنة الأولمبية الجزائرية    الرئيس تبون يقدم تعازيه لعائلة الراحل هيرفي بورج    الجزائر تدعم اتفاق تعاون ثنائي شامل مع المملكة المتحدة    نحو استحداث فضاءات مصغرة للمؤسسات الناشئة عبر المناطق الصناعية    توقيف 04 أشخاص و حجز مخدرات وأسلحة بيضاء    انفجار ام البواقي يخلف 19 جريحا وحالة واحدة وصفت بالحرجة    رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون في السعودية    دوري الأبطال.. “محرز” يتحدى “ريال مدريد”    فورار: الرعية الإيطالي ظهرت عليه أعراض كورونا يوم 22 فيفري بعد تنقله إلى ورقلة    كورونا يُدخل دولا تحت الحصار ومطالب بوقف الرحلات بين الجزائر وإيطاليا    كورونا فيروس: الرئيس تبون يأمر الحكومة وكافة السلطات الصحية بتوخي "أقصى درجات الحيطة والحذر"    عودة التزويد بالماء الشروب في العاصمة اليوم الأربعاء    إرتفاع عدد المسجلين الجدد بالسجل التجاري منذ بداية السنة    بعد تسجيل حالة كورونا مؤكدة، الرئيس تبون يأمر بتوخي "أقصى درجات الحيطة والحذر"    عرقاب يستعرض التعاون الطاقوي مع اللورد البريطاني ريشارد ريسبي    فروخي يتباحث سبل تطوير تربية المائيات مع السفير الصيني بالجزائر    تتويج أربعة جزائريين بجائزة راشد بن حمد للإبداع في الإمارات    استدعاء 120 ألف مكتتب من صيغة «عدل 2» لاستلام قرارات التخصيص    جمعية الإرشاد والإصلاح تطلق قافلة مساعدات إنسانية لفائدة الشعب الليبي    ينطلق من‮ ‬12‮ ‬إلى‮ ‬21‮ ‬مارس المقبل في‮ ‬المدينة التاريخية بجدة    الفن الجزائري المعاصر يعرض بنيويورك    جراء امتزاج مياه الصرف الصحي‮ ‬بمياه الشرب‮ ‬    التصويت على منح الثقة لحكومة الفخاخ اليوم‮ ‬    للحفاظ على الزخم المحقق بمقاطعات البلاد    يقترب من الصدارة بعد الإطاحة بالبطل‭ ‬    خلال السنة الماضية بمستغانم    زيارة موجهة لوسائل الإعلام    الحوار السياسي الليبي ينطلق اليوم بجنيف    استفادة 150 طالبا من جامعة محمد بوضياف من المشروع    يطاللبون رفع التجميد عن شهادة الكفاءة المهنية طلبة الحقوق    تزييف الحقائق شكل آخر من القرصنة    « نطالب بشبكة توزيع قوية تخدم الإنتاج المسرحي الجيد»    تسليم 720 وثيقة من أرشيف الشهيد عميروش لمتحف تيزي وزو    الفرجة كانت في المدرجات وفوق الميدان    الضغط يزداد على الإدارة والطاقم الفني    تواصل ندوات الصالون الثقافي    إقبال كبير على الورشات    الحرص على طلب العلم والصبر على تحصيله    مدار الأعمال على رجاء القَبول    أسباب حبس ومنع نزول المطر    المستقبل الماضي    دموع من أجل النبي- (صلى الله عليه وسلم)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المالوف في الحفظ والصون وعلى السلطات الاهتمام أكثر بالفنان
الفنان كمال بودة يفتح قلبه ل"المساء":
نشر في المساء يوم 21 - 01 - 2020


* email
* facebook
* twitter
* linkedin
يرى الفنان كمال بودة أن مستقبل المالوف ما زال بخير، في ظل النشء الذي يحافظ على هذا الموروث الثقافي والفني، الذي أصبح من خصوصيات مدينة الجسور المعلقة، وقال في دردشة مع "المساء"، إن هناك العديد من الأسماء التي حافظت على هذا الفن، وضحت بالغالي والنفيس ولم تجد المقابل، مضيفا أن الفنان له شخصية حساسة ولا يستطيع دق الأبواب من أجل الحصول على لقمة عيشه، ليوجه نداء إلى السلطات المحلية ووزارة الثقافة، من أجل الاهتمام أكثر بالفنان، خاصة من الناحية الاجتماعية، وقال إن الاهتمام بالفنان يطور الفن ويساهم في ترقية الثقافة وحتى السياحة، وبذلك المساهمة في تطوير البلاد، مضيفا أن الحراك الذي شارك فيه الفنان كان هدفه تغيير الجزائر للأفضل، وتمنى أن تتغير أمور الفنان مثلما تغيرت أمور كثيرة في جزائر ما بعد حراك 22 فيفري.
❊ الجمهور القسنطيني العريض، خاصة من محبي المالوف، يتساءلون عن غياب كمال بودة؟
❊❊ كنت في فترة نقاهة وعلاج من مرض، وكان المالوف حافزا كبيرا لي من أجل الشفاء والخروج مما كنت فيه، التجوال بين المالوف والحوزي وبين الطبوع والماية والحسين وغيرها، ساهمت في تحسن حالتي، كما أن لقاء الأصدقاء خفف من المرض، نحن نلتقي تقريبا يوميا في محل "سينية الباي" بحي قاضي بوبكر، عند شاب مولع بالفن، والذي يقدم كل ما هو تقليدي وخاص بهذه المدينة التاريخية التي منحت لأبنائها الكثير، ويروج للسياحة المحلية والموسيقى القسنطينية، وأتمنى أن تشجع مثل هذه المبادرات التي يقوم بها مثل هؤلاء الشباب، نحن نسبح في بحر هذه المدينة كالزوارق التي تشق طريقها لتبلغ هدفها.
❊ لماذا أنت غائب عن الحفلات الفنية بالمركبات الثقافية والفنية؟
❊❊ حقيقة، الحفلات الفنية بقسنطينة أصبحت في تناقص، ولا أدري السبب في ذلك، هل هو من الجهات المنظمة أو من الجهات المسؤولة على قطاع الثقافة والفن، المهم أن كمال بودة يعيش من فنه ولا ينتظر برمجته في الحفلات ولا دعوات هذه الجهات، إن أتت الدعوة مرحبا بها، وإن لم تأت فلا مشكل لدي، نحن نلتقي كفنانين وأصدقاء ولدينا أماكن نستطيع فيها أن نستمتع ونمتع الجمهور، ولو في مقهى أو مطعم، الفنان كالطير الحر، يحلق أينما شاء ولا يحده الفضاء المكاني.
❊ كيف ترى تعامل الجيل الجديد مع هذا الفن؟
❊❊ المالوف في الحفظ والصون، وقد احتضنه عدد لا بأس به من الشباب وأحبوه بكل تفان، كل واحد يغني بشعوره وأحاسيسه الداخلية، وهذا الأمر أفرحنا كفنانين من الجيل الثاني أو الثالث، عندما ترى الفنان مالك شلوق أو عباس ريغي أو حسان برمكي، فإنك تقنع أن المالوف لا زال بخير، وأظن أن هذا الأمر لم يكن لنجح، لولا الدور الكبير الذي قام به مشايخ المالوف، على غرار الشيخ التومي رحمه الله، وقدور الدرسوني الذي ندعو له بالشفاء، هذا العملاق الذي ساهم في الحفاظ على المالوف وكون أجيالا من الفنانين، ولي الشرف أنني كنت منهم، مع فنانين آخرين مثل بهلول والشريف زعرور، إلى غاية الشباب مثل عباس ريغي، وتكريم هذا الشيخ هو اعتراف له بما قدمه لهذا الفن والمدينة، الفنان شمعة تحترق لتدخل الفرحة على نفوس الجمهور، والفنان عان كثيرا خلال العشرية السوداء وكان كالمحارب الذي يخوض المعارك يوميا من أجل زرع البسمة والأمل في الحياة وسط الدمار والموت والدماء.
❊ كيف ترى وضعية الفنان في الجزائر؟
❊❊ حقيقة يبقى الفنان يصارع في هذه الحياة الصعبة، وكل ما يقدم له لا نستطيع أن نقول إنه كاف، بالنظر إلى دوره في المجتمع ورسالته النبيلة التي يقدمها وتضحياته، تحز في نفوسنا نحن كفنانين، عندما نرى فنانا يعاني ولا يستطيع حتى شراء الدواء، كونه غير مؤمن اجتماعيا ولا يملك ضمانا اجتماعيا ولا بطاقة شفاء، نأمل أن تتدارك وزارة الثقافة الوضع وتضم الفنانين إلى عمال القطاع، حتى يمكنهم الحصول، على الأقل، على تأمين لاقتناء الدواء في حالة المرض، من يرى الفنان بشكله الظاهري ولباسه الأنيق يقول إنه بخير، لكن الفنان يعاني من الداخل ولا يستطيع البوح بما يعانيه من شدة كبريائه، في ظل الأموال الزهيدة التي يحصل عليها من مشاركاته في مختلف الفعاليات الفنية، والتمييز الممنهج والمقصود في التعامل بين الفنان المحلي والأجنبي، حتى ضمن نفس التظاهرة الفنية، ورغم هذا تجد الفنان الجزائري يأمل دوما الخير لبلده ويأمل أن تتغير الأحوال دون أن يحتج أو يضغط.
❊ هل ساهمت المهرجانات التي سطرتها الوزارة، على غرار المهرجان الوطني والمهرجان الدولي، في تطوير الفن والحفاظ عليه؟
❊❊ هي مهرجانات تصرف عليها الدولة أموالا معتبرة ويتم تنظيمها سنويا، لكن وحسب رأيي الشخصي، تبقى بعيدة عن أهدافها، لأنها نُظمت بعيدا عن استشارة أهل الاختصاص من الفنانين، وأظن أن قسنطينة وفن المالوف لم يستفد الكثير من الأموال التي صرفت، فعلى سبيل المثال، خلال "تظاهرة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية 2015"، عندما حظر فنانون كبار إلى عاصمة الشرق على غرار ماجدة الرومي وكاظم الساهر، كان من المفروض اغتنام الفرصة وجعلهم يؤدون مقاطع من المالوف، في خطوة لإبراز هذا الموروث الفني أكثر والترويج له عربيا، خاصة بين فئة الشباب.
❊ هناك من يربط فن المالوف بالراحل الحاج محمد الطاهر الفرقاني، ما رأيك؟
❊❊ حقيقة الراحل محمد الطاهر الفرقاني، فنان كبير ومبدع في هذا المجال، ومن خلال تجربتي، أظن أن هذا الفنان يستحق المرتبة التي وصل إليها والتسمية التي حصل عليها، كعميد للمالوف، لقد قدم الكثير وتعب بشكل كبير في مساره الفني، هو فنان كان يملك كل عناصر البروز من إتقانه للعزف، إلى قوة صوته، وهو الأمر الذي مكنه من النجاح والوصول إلى العالمية.
❊ هل تعتقد أن هناك خليفة للراحل الفرقاني من هذا الجيل؟
في الوقت الحالي، لا أظن ذلك، ربما في كل قرن يأتي فنان مميز في شتى المجالات، وفي رأيي أن محمد الشريف زعرور كان لديه من الإمكانيات والصفات التي كان يمكن أن تجعله في مرتبة الشيخ محمد الطاهر الفرقاني، خاصة جمال وقوة صوته، لكن ظروفه الصحية وتنقله بين الجزائر وفرنسا، ربما حالت دون وصوله إلى هذه المرتبة، في ظل غياب الدعم من السلطات الرسمية التي فرطت فيه، وكان من المفروض أن لا تتركه يسافر ليستقر في فرنسا، وتوفر له كل الظروف اللازمة، حتى يستقر في بلاده ويعمل بها ويبدع فيها.
❊ هل لك احتكاك بالفنانين الشباب بغرض التكوين؟
❊❊ لا أكذب عليكم وأصدقكم القول، الأمر ليس بالشكل المطلوب، نقوم بتكوين من خلال الاحتكاك ببعض الشباب، لكن هذا التكوين بسيط ولا يرقى للتكوين الحقيقي، فالفنان الذي ينشط في الساحة، تجده في جل وقته يسعى إلى جمع قوته وليس لديه الوقت للقيام بتكوين الشباب الراغب في ذلك، وأنا شخصيا طلبت من والي قسنطينة أن يساعدنا على تكوين جوق للمدينة، مثلما يوجد في كل مدن العالم، حيث يكون الفنان دائم الحضور ودائم النشاط ويستطيع الحصول على مدخول من البلدية أو الولاية، بشكل محترم، دون أن يدق الأبواب، وتجعله يتفرغ قليلا للتكوين، الكرة في مرمى السلطات المحلية ونحن ننتظر الرد ونأمل في تغيير الأمور، خاصة بعدما خرج الجزائريون رفقة فنانين في الحراك، من أجل التغيير إلى الأفضل، وكان لهم ذلك.
❊ ما هي رسالتك للفنانين الشباب حتى يمكنهم ولوج طريق النجاح؟
❊❊ أولا يجب أن تكون للفنان الشاب قاعدة تكوين متينة وقوية، وعليه الاهتمام بهذا الفن، لأنه سيساهم في تقديم صورة حسنة للبلاد، وفي تطور ونمو الجزائر، حيث أن ارتقاء الفن يمكن أن يساهم في ارتقاء الثقافة والسياحة وزيادة المداخيل، وتشجيع الشباب المستثمر في مجالات الترويج للفن والثقافة، أصبح مطلبا ملحا من العائلة الفنية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.