وزير الاتصال يعزي عائلة الفقيدة الصحفية وفاء مفتاح رزقي    لوحايدية: منع دخول شحنة القمح الفرنسي الفاسد مهما كانت نتائج التحاليل    بن دودة: حماية التراث الثقافي من خلال تكوين الإطارات الأمنية    حرب كلامية بين هواري الدوفان وبن شنات تنتهي بالعناق!    هذا هو ثمن خاتم خطوبة رياض محرز وتايلور وارد    إرتفاع قياسي لدرجات الحرارة على هذه الولايات..    المستقلون يلتفون حول برنامج تبون ويدعون لتكوين تحالف    رضا تير: "بإمكان الجزائر الولوج إلى السوق الإفريقية ب 1 مليار دولار"    محكمة قسنطينة: حبس مؤقت ل 4 أشخاص عن جناية الإنضمام إلى جماعة إرهابية    طاقة: ارتفاع ب5ر12 مليون طن من استهلاك الوقود في 2020    8 ضحايا إثر حادث انقلاب سيارة في المغير    الجيش الصحراوي يستهدف ثمانية مواقع لقوات الاحتلال المغربية    رئيس الفلبين يخاطب شعبه الذي يرفض اللقاح : ""إذا أنت لا تريد التطعيم، سأحتجزك وأقوم بتطعيمك بلقاح الخنازير.. أنتم آفات"    الطريقة الشيخية العالمية..نرفض التصريحات المسيئة للأمير عبد القادر    استراتيجية الأمن والاقتصاد والديمقراطية    قبول 233 ملفا إضافيا لتعويض ديون المؤسسات المتعثرة    إطلاق البوابة الرقمية «استثماري» المخصصة لحاملي المشاريع الاقتصادية    صعقة كهربائية تودي بحياة عاملين فوق رصيف قطار بالعاصمة    680 شخصية عالمية تدعو جو بايدن لإنهاء القمع الصهيوني ضد الفلسطينيين    رئيس الجمهورية يهنئ غوتيريش بإعادة انتخابه على رأس الأمم المتحدة    "الشياطين الحمر" يتأهلون في الصدارة وفنلندا تنتظر    رئيس الجمهورية يهنئ الأمين العام للأمم المتحدة بمناسبة إعادة إنتخابه    عبد المجيد تبون يعزي الرئيس الزمبي في وفاة الدكتور كنيث كواندا    أمريكا تمدد إغلاق الحدود مع كندا والمكسيك إلى غاية 21 جويلية القادم    برنامج موسيقي منوّع في المهرجان الأوروبي 21    10 وفيات .. 366 إصابة جديدة وشفاء 251 مريض    حجز أكثر من 5 كلغ من الكيف المعالج    دعوة لإبراز دور الاوروبيين الداعمين للقضية الجزائرية    اكتشاف 225 حالة خلال شهر جوان    ثلاثة أسباب رئيسة لاشتعال النار في الحقول والغابات    مراجعة الإطار القانوني للاستثمار والعقار الصناعي ورقمنة القطاع    إلغاء 150 عقد وتوجيه 400 إعذار    وزير فلسطيني يحذر من تهويد القدس    ماذا فعلت بنا وسائل التواصل؟    كتابان جامعان عن "..قلب اليتامى" و"نبع الفردوس"    الرئيس الإيراني الجديد يمد يده للسعودية    تعزيز العلاقات الاقتصادية وفق مبدأ رابح - رابح    إغلاق الشاطئ الاصطناعي للموسم الثاني    رئيس "الفاف" يلتقي رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم    تأهل 40 جزائريا في حصيلة مؤقتة    وفاق سطيف يعزز صدارته    « حققنا الأهم في انتظار التأكيد أمام « السياربي»    «لم نسرق الفوز من العميد ولن نفرط في «البوديوم»    عمراني أمام فرصة إعادة شحن البطاريات    غياب 1200 مترشح و 9 محاولات غش بالشلف    وجه آخر لإبداعات خدة    15حادث سقوط خلال 48 ساعة    المصالح البيطرية تحذر من استهلاك حليب غير معالج    التلاميذ يشتكون صعوبة وطول مواضيع الرياضيات    40 إصابة مؤكدة و12 في الإنعاش من بينهم 3 في خطر    احتاطوا تأمنوا.. !    مديرة المعهد الايطالي بالجزائر: "نحن سعيدون جدا بالمشاركة بمهرجان الاتحاد الأوروبي في الجزائر"    وزارة الثقافة تنظم دورة تكوينية لحماية التراث الثقافي    اليوم أول أيام فصل الصيف    مواهب روحية    حتى تعود النعمة..    هكذا تكون من أهل الفردوس..    النفس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تعددت أوجه الإلهامِ والإبداعُ واحدٌ
فيصل الأحمر يروي لحظات الكتابة:
نشر في المساء يوم 15 - 05 - 2021

شارك الروائي فيصل الأحمر، مؤخرا، رفقة نخبة من كبار الكتّاب العرب، في ندوة حول "الإبداع وشياطينه... عودة إلى المصادر الخفية للإلهام والكتابة"، على موقع صفحات رصيف 22 تحت إدارة الإعلامية الكبيرة آية ياسر؛ حيث قدّم رؤيته في هذا المنحى الهام من حياة الكاتب. حاز إلهام المبدعين والعباقرة على اهتمام معظم الثقافات والحضارات القديمة، والتي أرجعت الإبداع الأدبي إلى قوى غيبية أسطورية، بينما آمن العرب بوجود طائفة من الجنّ أطلقوا عليها اسم "شياطين الشعر"، معتبرين الشعر "نفث الشيطان" أو "رقَى الشيطان".
ومما عرضته الندوة أن الميثولوجيا الإغريقية القديمة عرّفت آلهة الإلهام التسع أو الميوزات، كمصادر إلهام للمبدعين، وكانوا يؤمنون بأن الميوزات يقضين نهارهن عندما ينام الشعراء، في الاستحمام في مياه الوعد الصافية في ينبوع عبقر. أما في الليل فيهبطن إلى الأرض ويجلسن على مقربة من المصباح الذي ينير للأديب، فتلهمه الأفكار الجميلة والألفاظ المتناغمة. كما اعتاد الأعراب أن يقولوا إن للشاعر "نجيا" من الجنّ أو الشياطين، فالشاعر عندهم بدون شيطان كالرجل الذي لا ظل له. ويروي أبو الفرج الأصفهاني في كتابه "الأغاني"، لقاء الأعشى بشيطانه وجها لوجه، وكيف أخبره أنه مؤلف قصيدته التي مطلعها: "رحلت سمية غدوة أحمالها غضباً عليك". ولصدمته عرّفه بابنته، وراحت الجنية تنشد للأعشى القصيدة حتى أتت على آخرها. وتكرر الأمر مع قصيدته "ودِّعْ هريرة إن الركب مرتحل".
وضمن هذه الندوة يروي الروائي فيصل الأحمر واقعة حدثت له ضمن أزمات انقطاع الإلهام أثناء الكتابة، قائلاً: "لا أنتقل إلى الورق أو الحاسوب إلا في المرحلة الأخيرة من الكتابة، فتكون كتابتي سريعة وبدون خربشة عدا المراجعات الضرورية، التي تأتي غالباً بعد تمام العمل، إلا أن عملية الإنزال هي المجال الأول والأساس للإلهام". ويقول: "الغريب أنني عندما كنت أكتب روايتي "ساعة حرب ساعة حب"، كنت أصور الحياة الحقيقية لإرهابي تائب بعد ظهور قانون الرحمة، عقب عشرية الدم في الجزائر، وبلغت نقطة كنت عندها بحاجة إلى تفاصيل دقيقة حول حياة الإرهابيين في الجبل؛ كتسيير شؤون المال، والمحاكمات العرفية، والعلاقات المحرجة، وحوادث التصفية، فلم أرغب في كتابة عموميات معروفة وتكرار الكليشيهات".
ويضيف أن من حسن حظه أنه كان يعرف واحدا من الحراس الشخصيين لكثير من المسؤولين الكبار في التنظيم بالجبل، يقول: "وقد كنا أتراباً وتربينا معا في أحياء الطفولة قبل تقطع السبل بيننا، فصرت أدعوه إلى سهرات خاصة، وأتلاعب به لجعله يسترخي تماماً، وأستدرجه في الحديث بطرق ملتوية، كانت الليلة تطول فيروي لي أشد الأسرار خطورة، ويجيب كل أسئلتي متسائلاً وهو يضحك: "هل أنت جامعي أو مخبر في الأمن يا فيصل؟". "وكانت تلك الليالي حلا سماويا لأزمة الإلهام التي لا أدري كيف كنت سأفعل معها لولا جار الطفولة وصديق الماضي!". وجاء في الندوة أيضا، أن فكرة الإلهام بالمعنى الرومانسي الشائع، ليست هي الجوهر؛ فالشعراء والأدباء ليسوا أنبياء، ولا يتصلون بقوى خارقة، ولكنهم موهوبون، ويعملون على موهبتهم، لكن مصادر الكتابة عديدة؛ كالتفكير في الحياة حولنا، والقراءة، والمناقشة مع الآخرين، ودقة الملاحظة، والبحث في المصادر والمراجع، والعقل الباطن أو صوت ما، ويتم تخزين ما يمر بالكاتب في لا شعوره، ثم يخرجه أثناء الكتابة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.