وزارة الدفاع الوطني : وفاة المجاهد اللواء المتقاعد علي بوحجة    صناعة بتروكيماوية.. الهدف بلوغ 5 مليار دولار من الصادرات على المدى المتوسط    نقل جوي.. رحلات دولية إضافية    تنظيم معرض MADE IN ALGERIA بطرابلس من 28 إلى 31 ماي    تراجع سوق إيجار الشقق والسكنات الفردية    الصحراويون يحيون الذكرى ال 49 للكفاح المسلح مع الاصرار على مواصلة المقاومة الى غاية الاستقلال    خلال فعاليات مناهضة للاستيطان.. الجيش الإسرائيلي يُصيب عشرات الفلسطينيين بالضفة    الرئيس تبون يهنئ الملاكمة إيمان خليف بعد تتويجها بالميدالية الفضية في بطولة العالم    حوادث المرور.. وفاة 17 شخصا خلال أسبوع    أدوية.. فتح تحقيق حول تسويق منتوج مغشوش بقسنطينة    رزيق يأمر بتنظيم أسواق رحمة مخصصة لبيع الماشية وأخرى لبيع الأدوات المدرسية    بوركينافاسو: مقتل 11 جنديا وإصابة 20 آخرين في هجوم على موقع عسكري شرقي البلاد    بلايلي يحسم مصيره في البطولة الفرنسية    الحارس الدولي الجزائري الكسندر أوكيدجة يعتزم البقاء مع نادي ميتز الفرنسي    اسواق رحمة لبيع الادوات المدرسية واخرى لبيع الماشية    وفاة رضيع متأثر بالحروق التي لحقة به اثر اندلاع حريق داخل شقة بحي 250 مسكن بقالمة    خنشلة: 900 مليون دينار لمشاريع تحسين حضري في 4 بلديات    تحذيرات من استهلاك سمك التونة    وفاة الشاعر العراقي مظفر النواب    وفاة الممثل والمخرج المسرحي أحمد بن عيسى عن عمر ناهز 78 سنة    غلام الله يدعو من كازان لضرورة تفعيل دور مجموعة الرؤية الاستراتيجية "روسيا والعالم الإسلامي"    مجلس الأمن الدولي.. الجزائر تشارك في نقاش مفتوح حول الأمن الغذائي والنزاعات    منظمة الصحة العالمية تعقد اجتماعا طارئا بشأن جدري القرود    أحمد مقراني يكشف عن أسباب إنخفاض أسعار المواد الغذائية    رئيس الجمهورية يعين غوالي مستشارا مكلفا بالتربية الوطنية والتعليم العالي    برنامج الملاحق والمواعيد الرئيسة لمونديال قطر 2022    فيلم "حرقة ": السينما في زمن القهر !    كورونا.. منظمة الصحة العالمية تثني على الاجراءات التي اتخدتها الجزائر لمكافحة الوباء    الأردن.. الملك عبدالله يفرض الإقامة الجبرية على الأمير حمزة    برشلونة يدخل على الخط و يهدد بإفشال صفقة انتقال بن سبعيني إلى دورتموند    سبقاق يكلف لجنة قطاعية مشتركة لوضع مقاربة جديدة حول الاحتراف في كرة القدم    الاتحادية الجزائرية لكرة القدم ترد على شائعة طلبها مقابلة السنغال وديا    المدير العام للأمن الوطني يتفقد جاهزية المصالح العملياتية للشرطة بولاية إيليزي    صحيفة إسبانية تكشف عن تفشي جدري القردة في عدة دول عبر العالم    وفاة الفنان المصري سمير صبري    البوني: شاب يفقد حياته بعد قطع دراعة في معركة ببوخضرة    العلامة البشير الإبراهيمي.. الجزائر تحيي الذكرى 57 لوفاته    الوزير الاول: ذكرى يوم الطالب "إحدى المحطات الفارقة" في تاريخ الجزائر    انعقاد الدورة الثالثة للجنة التشاور السياسي الجزائرية-السعودية    وزيرة الثقافة تعزي في وفاة الممثل القدير أحمد بن عيسى:"الساحة الفنية الجزائرية فقدت أحد قاماتها البارزة"    ام البواقي: العثور على الطفل المختطف باحد المساكين ضواحي سوق اهراس    مركز السينما العربية يطلق حملة للاحتفاء بالمرأة في صناعة السينما العربية    مشاركة جزائرية ثرية ومتنوعة في تظاهرة "أبواب مفتوحة على السفارات" بواشنطن        بن زعيم للاتحاد: ضرورة تكاتف الجهود اقتصاديا سياسيا واجتماعيا    500 مليون دولار لانجاز مركب لإنتاج ميثيل ثلاثي إيثيل البوتيل    مجلس الوزراء يصادق على مشروع القانون الجديد للاستثمار    مونديال السيدات 2022 : ايمان خليف تحرز الميدالية الفضية واشراق شايب البرونزية    الاتحاد الوطني للطلبة الجزائريين يحيي الذكرى ال66 ليوم الطالب    كورونا: 7 إصابات جديدة مع عدم تسجيل أي حالة وفاة    أصوات شابة تستحضر روائع أميرة الطرب العربي، وردة الجزائرية، في ذكرى رحيلها    إعلان 34 دبلوماسيا فرنسيا و27 إسبانيا شخصيات "غير مرغوب فيها"    مطلب بكشف ملابسات محاولة المغرب اغتيال سلطانا خيا    هذه فوائد صيام التطوع..    أفلا ينظرون..    بشرى..    الترحم على الكافر والصلاة عليه    الحياء من الله حق الحياء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"المجاعة" المشؤومة والقفطان الحضري
روائع الرسامين المستشرقين تفتح سجل التاريخ مجددا
نشر في المساء يوم 29 - 01 - 2022

سجل الرسامون المستشرقون فترات مختلفة من تاريخ الجزائر خاصة في القرن 19 ، وبقيت بعض أعمالهم بمثابة وثيقة تاريخية تشهد على ذلك الزمن. واليوم يحاول بعض الناشطين في مجال الثقافة والسياحة وكذا بعض المؤسسات الرسمية، إعادة بعثها، وعرضها للجمهور الواسع. يواصل المتحف العمومي الوطني سيرتا بقسنطينة، عرض كنوزه للجمهور داخل وخارج الوطن، مقترحا منذ أيام، عرض لوحة "المجاعة في الجزائر" للفنان العالمي غوسطاف غيومي، تحت عنوان "غوستاف بقسنطينة".
وتُعد اللوحة شهادة من الفنان غوسطاف غيومي، عن مرحلة عصيبة عاشها الشعب الجزائري إبان الحقبة الاستعمارية الفرنسية، وهي مشهد وثقه الفنان غيومي غوسطاف، معبرا عن مدى تأثره بهذه المرحلة الأليمة، المتميزة بالبشاعة والألم الذي ألحقته فرنسا بالشعب الجزائري ما بين (1866 م – 1868 م). وُلد هذا الفنان في 26 مارس 1840، وتوفي في 1887 م. مستشرق، تميز عن باقي المستشرقين بتعاطفه مع الشعب الجزائري في محنته، ولقي بعد إنجازه هذه اللوحة انتقادات واستفزازات متكررة من سلطات بلاده، ومن فئة الفنانين زملائه، ما جعله ينعزل، ويلتفت إلى رسم جمال الطبيعة الجزائرية، ومناظرها الخلابة من خلال رحلاته إلى مختلف ربوع الوطن. وساهم غوسطاف غيومي في الحفاظ على المشاهد الحية للموروث الثقافي الجزائري؛ حيث رسم كل المشاهد الخاصة بالحياة اليومية للجزائريين؛ من لباس وعادات وتقاليد وحرف أصيلة.
لوحة "المجاعة في الجزائر" المتواجدة الآن بالمتحف العمومي الوطني سيرتا، معروضة للجمهور، ومقاساتها 4.50 في 3.37، عُرضت، وجالت بعدة متاحف بالمدن الفرنسية، منها مدينة "روشال" بمتحفها للفنون الجميلة بمعرض سمي ب "جزائر غوستاف قيومي". وتجمع هذه اللوحة الكبيرة ثلاث عشرة شخصية مجسدة في مساحة ضيقة في أحد شوارع مدن الجزائر لممر مقبّب مرتفع. تتعامل الأشكال في المقدمة على نطاق إنساني. وتواجه المشاهد بدون النظر إليها مجموعة مكونة من امرأتين جائعتين، إحداهما ماتت أو تحتضر، وطفل متشبث بحضنها، ومجموعة من ثلاثة رجال، يحمل الأكبر سبحته، والآخر يقف ويدعم الأصغر، وخلفهم في الظل امرأة وأطفالها، ثم عائلة أخرى هناك ترفع ذراعيها نحو كوة عالية للحصول على الخبز. يُفتح الممر على مربع مشع بالضوء. وعلى العتبة شخصان يحملان جسدا. والمشهد، إجمالا، تسوده الكآبة الجنائزية رغم الإصرار على التشبث بالنجاة، وهو مشهد رعب لا يتخيله إنسان. للإشارة، فإن البطاقة التقنية للتحفة من تقديم وتصميم عبد المجيد بن زراري.
كما تقدم الناشطة في مجال الإنتاج السمعي البصري الإعلامية لمياء قاسمي، حاليا عبر صفحتها الإلكترونية، لوحة زيتية شهيرة بعنوان "بائعة القفطان" للرسام البلجيكي (جون بابتيست هويسمانس). وأشارت إلى أنها تعشق التفاصيل المقدمة في اللوحات الفنية للرسامين العالميين، الذين زاروا الجزائر بعد الاحتلال الفرنسي، ووثقوا تلك الزيارات بأعمال فنية خالدة، ولاتزال تُعرض إلى حد الآن في متاحف عالمية. هذه الأعمال الفنية المبهرة هي حسبها بمثابة (وثيقة تاريخية). ويمكن التعامل معها بغير وجهة النظر الفنية، كأرشيف شاهد على مرحلة مضت، سواء في ما يتعلق باللباس أو العمران أو السلوك. ومن بين الرسامين الذين شكلت البيئة الجزائرية ميدانا خصبا لإبداعهم، الرسام البلجيكي "جون بابتيست هويسمانس"، الذي رسم عدة لوحات عن الجزائر، ومنها هذه اللوحة التي رسمها سنة 1862 (بائعة القفطان).
وما يمكن ملاحظته كما تؤكد من خلال اللوحة العبقرية، الزي التقليدي للرجل (السروال العربي، والبرنوس، والشاش، والعقال والقنور)، والذي استمر حتى بداية القرن الماضي، ولباس الطفل الصغير يسار اللوحة. كما نلمح دلال صاحبة البيت في اختيارها القفطان بطريقة جلوسها، والزلّيج المستخدم في تزيين البيوت والأرضية، وحتى الزربية تظهر تفاصيلها بدقة بالغة الألوان والتصميم. والأهم، تقول لمياء، "وجود كلمة (قفطان) في عنوان اللوحة، وهذا اللباس، بالتالي، ليس جديدا على الجزائريات". تعليق الصورة :لوحة بائعة القفطان – لوحة المجاعة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.