نظمت المدرسة العليا للعتاد المرحوم المجاهد "بن المختار الشيخ أمود" بالحراش بالناحية العسكرية الأولى، أول أمس، زيارة لممثلي الصحافة الوطنية، بهدف توثيق الصلة بين المؤسسة العسكرية ومختلف شرائح المجتمع المدني، تجسيدا لرابطة جيش- أمة، ولإبراز دور التدريب والتعليم العسكري بشقيه النظري والتطبيقي لطلبتها ومتربصيها، والأهمية التي توليها القيادة العليا لهذا الصرح التكويني الهام. واطلع ممثلو وسائل الإعلام على حجم الإمكانيات البيداغوجية الكبيرة والطاقات البشرية المكونة التي تختارها المدرسة بعناية، لتخريج الإطارات العسكرية، وإعداد ضباط أكفاء يتحكمون في ناصية التكنولوجيا، ومسايرة التطوّرات الحاصلة في مختلف المجالات، خاصة ما تعلق منها في مجال التخصص القيادي، المهني والتقني واللوجستي لسلاح العتاد. وطاف الصحافيون بمختلف المنشآت التكوينية، من مخابر علمية مزودة بأحدث التجهيزات التطبيقية، والذكاء الاصطناعي، خاصة ما تعلق بأجهزة المحاكاة التي صارت تختصر الوقت والجهد والمال وتحقق نتائج تكوينية باهرة، حسب المؤطرين الذي شرحوا للصحافيين أهمية هذه التكنولوجيا الحديثة في تخريج إطارات كفأة في مختلف التخصصات. وأكد قائد المدرسة العليا للعتاد بالحراش العميد سعودي حمداش بالمناسبة، على أهمية الاتصال ودوره الحيوي ضمن استراتيجية هادفة تتسم بالاستشراف، الموضوعية والمصداقية، لتعزيز اللحمة وروح التعاون ومد جسور التواصل، بين الجيش وشعبه، وتمتين رابطة (جيش – أمة). وقال المسؤول العسكري "إن وسائل الإعلام تمثل همزة وصل لتمرير المضامين الإعلامية الهادفة لتحقيق المصالح العليا للأمة، ولتأمين المكتسبات الوطنية والذود عن حمى الوطن، والتصدي معا لكافة المؤامرات التي تحاك ضد وطننا أرض الشهداء والبطولات، وتمكن الصحافيين من إطلاع الجمهور على الأشواط التي قطعتها المؤسسة العسكرية في الاحتراف والعصرية، والوقوف عند هذه المؤسسة التكوينية العريقة والرائدة، في تكوين النخب والإطارات في عديد التخصّصات ذات العلاقة بالتأمين التقني واللوجيستي، وهذا إيمانا من القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي بأهمية الاتصال". وذكر العميد سعودي أن الزيارة "تتزامن مع إحياء ذكرى تأسيس المدرسة ويوم الشهيد للوقوف وقفة إجلال وإكبار على أرواح شهدائنا الأبرار، دون نسيان شهداء الكلمة، الذين خدموا الجزائر بأصواتهم وأقلامهم، وأنه وعيا منها بالتحديات المعاصرة التي يجب رفعها، والأشكال الجديدة للتهديدات، فإن القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي، ما فتئت تعطي أهمية كبيرة للمعرفة واكتساب العلوم، لكي تسمح لجهاز التكوين بكافة مؤسساته وهيأته، من استكمال مهامه النبيلة، التي تتمثل في تكوين نخبة من الإطارات متعددي الاختصاصات، مؤهلين لمواجهة هذه التحديات ومواكبة التطور، على غرار الجيوش العصرية في عالم اليوم، ومتابعة سير هذا التطور بكل أنواع المعرفة والوعي والفطنة" . وتسعى المدرسة، حسب قائدها، لتطوير ميكانيزمات التكوين، ضمن مناهج عصرية وتكييفها مع المقتنيات الجديدة من العتاد المتحرك ومنظومات الأسلحة، للوصول بها إلى مصاف المدارس الكبرى في العالم، وتستجيب للرؤية المتبصرة للقيادة العليا للجيش، في بناء جيش عصري، قوي ومهاب الجانب، مؤكدا أن المدرسة استفادت من عديد المرافق الحيوية والبيداغوجية، من مخابر علمية، وأجهزة ومعدات عصرية من الجيل الحديث، كما تحظى المدرسة بأساتذة مؤهلين من ذوي الخبرة والتجربة، قادرين على رفع التحدي ومرافقة المتربصين والطلبة. للعلم تضمن المدرسة تكوين 11 فئة، منها دورة القيادة والأركان، دورة إتقان الضباط، دورة ضباط الماستر لنظام "ل.م.د"، دورة ضباط التعليم المتخصص (التطبيق)، دورة الطلبة الضباط تكوين خاص، إلى غاية دورة الأهلية المهنية العسكرية من الدرجة الثانية مكونين، دورة الأهلية المهنية العسكرية من الدرجة الأولى، تكوين الطلبة ضباط الصف المتعاقدين لنيل الشهادة العسكرية المهنية من الدرجة الثانية.