باماكو ترغب في ان تواصل الجزائر الاضطلاع بدور ريادي في مالي    الجيش الصحراوي يستهدف جنود الاحتلال بقطاعات المحبس، أم أدريكة وأوسرد    ارتفاع حصيلة العدوان الصهيوني على قطاع غزة إلى 41 شهيدا    كورونا: 113 إصابة جديدة مع عدم تسجيل أي وفاة خلال ال 24 ساعة الأخيرة    كرة السلة (البطولة الإفريقية لأقل من 18 عاما)/المجموعة الأولى: الجزائر تنهزم أمام مدغشقر (49-55)    وهران…قتيلان في انهيار صخري بشاطىء عين الفرانين    العاب القوى/ مونديال 2022 لأقل من 20 سنة: العناصر الجزائرية تحقق انجازا تاريخيا بكولومبيا    إعفاء سكان البلديات الحدودية من دفع رسم دخول الدول المجاورة    أفغانستان: 12 حالة وفاة على الأقل إثر تفشي الكوليرا بمقاطعة جاوزان    سكيكدة: سكان القصدير بداريمو يغلقون الطريق    مشاركة أسماء لامعة في الموسيقى الجزائرية في المهرجان الوطني ال11 لأغنية الشعبي    سهرات فنية ضمن المهرجان المحلي للثقافات والفنون الشعبية    ساسولو الايطالي يزيد من تعقيد وضعية آدم وناس    تنس/كأس ديفيس (المجموعة الثالثة)/ منطقة إفريقيا: "التنافس سيكون شديدا"    بوغالي يشارك في مراسم تنصيب الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو    تدشين معرض "عادات صحراوية" للفنان عبد السميع هالي    الخبير الاقتصادي البروفيسور مراد كواشي للنصر: الأريحية المالية سمحت بالاستمرار في دعم القدرة الشرائية    تخصيص 13نقطة لبيع الكتب المدرسية بعنابة    بومرداس…تفكيك شبكة إجرامية متخصصة في الهجرة غير الشرعية    الفريق أول شنقريحة يشرف على تدشينها بالجلفة ويؤكد : وحدة تحييد الذخيرة لبنة أخرى لنسيجنا الصناعي    رئيس نقابة الأئمة جلول حجيمي: زكاة الحول ستخفّف عبء الدخول المدرسي على الأسر المعوزة    خبراء يؤكدون أن الوضعية الوبائية الحالية لا تدعو للقلق: المتحور " BA.5 " أقل عدوى والمطلوب حماية الفئات الهشة    شكلت "إمبراطورية" يصعب الاقتراب منها لسنوات: تطهير الشواطئ الخاصة من المستغلين غير الشرعيين بسكيكدة    نجم عن اصطدام 13 سيارة بحافلة: مقتل امرأة وإصابة 18 شخصا في حادث مرور بقسنطينة    أمام إقبال الجزائريين على الوجهة الداخلية: ارتفاع قياسي في أسعار الفنادق وإيجار الشقق بسكيكدة    يواجه بن رحمة في جولة الافتتاح: محرز لصنع الاستثناء في تاسع موسم بالبريميرليغ    مناجير برتغالي تفاوض مع سرار في ملف قندوسي: أسماء لم تقنع وحساني مرشح لمغادرة وفاق سطيف    نصف أندية المحترف "هاجرت" للتحضير: التربص في الخارج «موضة» بحاجة لمراجعة !    المدرسة العليا للأساتذة بقسنطينة: طلب على الإنجليزية والإعلام الآلي ومعدلات قبول لا تقل عن 15    المسيلة: تصدير أول شحنة من الأنابيب والصهاريج للسينغال    مخيم التميز الجزائري بسكيكدة : تأهل 3 مشاريع للنهائي الكبير في نوفمبر    انتشال جثامين ثمانية شهداء من تحت أنقاض منزل قصفته طائرات الاحتلال الصهيوني في رفح    عاشوراء: اتصالات الجزائر تضمن استمرارية خدماتها غدا    نادي مولودية الجزائر يكرم رئيس الجمهورية بمناسبة مئوية " التأسيس"    حجز 53 ألف قرص مهلوس و280 ألف علبة سجائر    توظيف 30 ألف أستاذ لتدريس الإنجليزية في الابتدائي    أطفال الجنوب في ضيافة ولايات الشمال    ارتفاع حصيلة العدوان الصهيوني على قطاع غزّة إلى 15 شهيدا    2200 مليار لربط المناطق المعزولة بالكهرباء والغاز    المنظمة الطلابية الحرة ترحب بمبادرة لمّ الشمل    تتويج الفنّانة الشابة آيت شعبان أسماء    زوليخة..أيقونة الأغنية الشّاوية    الشعب المغربي في واد والمخزن في واد آخر    انتكاسة أخرى للدبلوماسية المغربية    آيت منقلات يلتقي جمهوره بأميزور    "ليالي مسرغين" تصنع الفرجة    عودة جميلة لروح "زليخة"    قانون المالية التكميلي 2022: إعادة إدراج قابلية التنازل عن السكنات العمومية الإيجارية    غريق بشاطئ العربي بن مهيدي    كورونا: 108 إصابة جديدة مع عدم تسجيل أي وفاة    توصيات جديدة ينشرها معهد باستور    التكفل بمرضى السكري يمثل 28 بالمائة من نفقات "كناص": إطلاق دليل خاص بالتكفل بقدم المصابين بداء السكري    استقطبتهم الألعاب المتوسطية بوهران: عدسة "اليوتوبرز" العين الأخرى التي أعادت تقديم الجزائر للعالم    النّبوءة    ابن ماجه.. الإمام المحدّث    وزارة الشؤون الدينية تحدد قيمة نصاب الزكاة لهذا العام    وزارة الشؤون الدينية والأوقاف ..هذه هي قيمة نصاب الزكاة للعام 1444ه    الكعبة المشرّفة تتوشح بكسوة جديدة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إفراج وإنفراج قولا وعملا
نشر في المساء يوم 26 - 05 - 2022

الإفراج عن قانون الاستثمار الجديد، يتزامن مع الشروع في مراجعة وجهة الدعم الاجتماعي، وكلا المشروعان، عملتان لوجهة واحدة تقريبا، من حيث الجدوى الاقتصادية، وتقوية الحماية الاجتماعية، وكذا مراقبة أموال الدولة وتوجيهها لما هو نافع وصالح، وقطع الطريق على السماسرة والدخلاء والبزناسية واللوبيات وبقايا العصابات.
ينبغي التفريق جيّدا ووفق مقاربة اقتصادية وحتى براغماتية، بين عقلية الريع و"السوسيال"، والدعم الاجتماعي، الذي كان ومازال وسيبقى من المبادئ النوفمبرية للدولة الجزائرية، ولعلّ مراجعة أموال الدعم، لا تعني بأيّ حال من الأحوال، "معاقبة" الفئات الهشة والمعوزة، وإنما هو ضمان وإنصاف لهم، من خلال تحريك غربال التطهير لإسقاط الدخلاء من المستفيدين الذين لا يستحقون هذا الدعم.
كذلك، قانون الاستثمار، جاء لإنصاف المستثمرين الوطنيين والحقيقيين، وردّ الاعتبار للاستثمار المنتج والفعال، وذلك الذي يستحدث مناصب شغل جديدة، ويدفع الضرائب ومستحقات الجباية والجمارك، ويسدّد القروض البنكية، ويساهم في بناء الاقتصاد الوطني، كردّ بسيط لجميل الخزينة العمومية وتسهيلات الدولة والامتيازات المقدّمة بالجملة والتجزئة وبالطول والعرض.
لقد استبشر المستثمرون والمختصّون خيرا، بقانون الاستثمار الجديد، مثلما رحّب سياسيون وقادة أحزاب وخبراء ومعهم المواطنون، بفتح ملف الدعم الاجتماعي، قصد إفادة المستحقين الحقيقيين إفادة حصرية، مع إبعاد هؤلاء "المحظوظين" و"المتلاعبين" و"المتسلّلين"، الذين ظلوا لسنوات طويلة وتحت الرعاية السامية لقانون على المقاس، يغرفون من الأموال الموجّهة أصلا وفصلا إلى "الزوالية" والبسطاء والفقراء.
في هذا الإطار، أكد الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين، إثر استقباله من طرف رئيس الجمهورية، أن الرئيس تبون أكد بأن استمرار الدعم الاجتماعي أمر لا مفرّ منه، وأن عملية مراجعته ستخدم الفئات الهشّة والطبقة الضعيفة، وطبعا، في ذلك، رسالة تطمينات وضمانات، تفيد بعدم التخلّي عن "الزوالية" بأيّ حال من الأحوال، وهذه عقيدة جزائرية مقدّسة، لن تحول أو تزول.
مبادرة اليد الممدودة، مثلما هي سياسية، هي أيضا اجتماعية واقتصادية وأخلاقية، ف"الثورة" الإجرائية والتحفيزية، التي تضمّنها قانون الاستثمار الجديد، تستدعي وثبة حقيقية من لدن المستثمرين الحقيقيين، من أجل إظهار "حنّة يدّيهم"، وإثبات جدارتهم وابتكاراتهم، وأيضا، حسن نواياهم، في ركوب قطار التغيير والإصلاح، والمشاركة الفعلية والفعّالة، قولا وفعلا وعملا، في بناء الجزائر الجديدة، التي طالب بها الجميع، ويجب أن يبنيها الجميع.
ولأن الإصلاحات الاقتصادية، والاستجابة لتطلعات المواطنين، تتطلب أيضا مرافقة دبلوماسية وحركية على المستوى الخارجي، تأتي زيارة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، إلى إيطاليا، ضمن تقوية التعاون والشراكة الاقتصادية بين الجزائر والبلدان الصديقة، وهذه كذلك، تتطلب وقفة ووقوفا لتحليل هكذا رؤية استشرافية جديدة.
نعم، لا فائدة من قانون استثمار قويّ ونافذ، مالم يكن للدولة شركاء حقيقيون يؤمنون بقاعدة "رابح-رابح"، ولا طائلة من البحث عن علاقات اقتصادية وتجارية مربحة وواقعية، في ظلّ غياب قانون استثمار يوفر التحفيزات والضمانات ويضبط الإطار القانوني لتنفيذ وإنجاع المشاريع وفق النزاهة والبراغماتية والفاعلية واحترام سيادة الدولة وحرية قراراتها وخياراتها الوطنية.
ستكون المرحلة القادمة، أكثر وضوحا، بعدما بدّدت التغييرات والإصلاحات، خلال السنتين الأخيرتين، الغيوم والضبابية القادمة من العهد البائد، وطبعا فإن اليد ممدودة لجميع الوطنيين والخيّرين، في مختلف المجالات والقطاعات، من أجل الانتقال إلى مرحلة جديدة وفق أسس صلبة، وذهنيات متجدّدة تكفر بكلّ المآسي والخطايا التي فرملت كلّ شيئ طوال السنوات الماضية التي ذهبت أدراج الرياح.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.