انتهى الفشل وانفكت العقدة، وتمكن المدرب الإسباني بيب غوارديولا من الفوز بثالث لقب في دوري أبطال أوروبا خلال مسيرته التدريبية، والأول منذ رحيله عن برشلونة، ليضع حدا للانتقادات الكثيرة التي تعرض لها، لعدم تمكنه من الفوز بالكأس ذات الأذنين خارج قلعة الفريق الكتالوني. قاد غوارديولا فريقه مانشستر سيتي للفوز بأول لقب دوري أبطال أوروبا في تاريخه، في موسم مميز، حقق السيتي خلاله الثلاثية (الدوري الإنجليزي وكأس الاتحاد والتشامبيونزليغ)، ليصبح ثاني فريق يحققها في إنجلترا بعد مانشستر يونايتد (1998-1999). أصبح غوارديولا أول مدرب في تاريخ كرة القدم الأوروبية يحقق الثلاثية مرتين، واحدة مع برشلونة في موسم 2008 /2009، والأخرى مع مانشستر سيتي في الموسم الحالي. فمع الفريق الكتالوني، فاز بالبطولة بفارق 9 نقاط عن ريال مدريد، كما توج بكأس الملك، بعد فوزه في النهائي على أتلتيك بيلباو، وحقق رابطة أبطال أوروبا بعد فوزه على مانشستر يونايتد. في الموسم الحالي، فاز بالبطولة الإنجليزية الممتازة بفارق 5 نقاط عن آرسنال، وتوج بكأس الاتحاد الإنجليزي بعد فوزه في النهائي على مانشستر يونايتد، وفاز ببطولة أبطال أوروبا بعد فوزه على إنتر ميلان، أمس. رفع غوارديولا رصيده من الألقاب كمدرب، في برشلونة وبايرن ميونخ ومانشستر سيتي إلى 35 لقبا، مما يضعه في المستوى نفسه مع المدرب الروماني ميرتشا لوتشيسكو، في المركز الثاني، بفارق 14 لقبا عن أليكس فيرغسون، صاحب الرقم القياسي. منذ وصوله إلى السيتي عام 2016 ، طور غوارديولا من الفريق تدريجيا، حتى حقق معه الثلاثية أخيرا، ففاز بالبطولة الإنجليزية الممتازة بفارق خمس نقاط عن آرسنال. توج بكأس الاتحاد الإنجليزي بعد فوزه في النهائي على مانشستر يونايتد (2-1)، وفاز برابطة أبطال أوروبا بعد فوزه على إنتر ميلان (1-0). ينسب الكثيرون الفضل في نجاح السيتي وغوارديولا بالتبعية إلى ميزانية النادي الضخمة، لكن أندية أخرى تملك ميزانيات ضخمة، ولم تحقق ما يفعله "السيتيزنز" مثل باريس سان جيرمان ومانشستر يونايتد. توج غوارديولا بخمسة ألقاب في البطولة الإنجليزية الممتازة في 6 مواسم، ولقبين في كأس الاتحاد، و4 في كأس الرابطة. يمثل غوارديولا أكبر نجاح لانفتاح إنجلترا على التدريب الأجنبي، إذ لم يكن الأول في الوصول، لكنه الأول في رفع مستوى أحد الفرق بهذا الشكل. يعد ماوريسيو بوكيتينو ويورغن كلوب وأنطونيو كونتي وميكيل أرتيتا وإريك تين هاج، بعض الأمثلة على المدربين الأجانب في الكرة الإنجليزية، لكن تأثيرهم لا يقارن بتأثير غوارديولا. بداية من بناء الهجمة من 15 لمسة، حتى الدفع بليونيل ميسي كرأس حربة وهمي، واللعب بطريقة 3-7-0 أمام سانتوس في مونديال الأندية، وتغيير مركز فيليب لام وجون ستونز من الدفاع إلى وسط الملعب، وضم إيرلينغ هالاند وإعادة اكتشاف جاك غريليش، تعد إسهامات غوارديولا في كرة القدم لا تحصى، وبالتأكيد تتويجه بدوري الأبطال مع السيتي، أخيرا يضع حدا لكل من شكك في قدراته. غوارديولا يحذر الريال: سنلحق بك في ألقاب أوروبا وجه بيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي، رسالة ساخرة إلى ريال مدريد، عقب الفوز بلقب رابطة أبطال أوروبا. وقال غوارديولا في تصريحات، أبرزتها صحيفة "آس" الإسبانية: "كن حذرا يا ريال مدريد.. نحن على بعد 13 لقبا منك في رابطة أبطال أوروبا، لكننا قادمون من أجلك.. نحن في طريقنا". أضاف المدرب الإسباني في رسالة ل"الميرنغي": "إذا نمت قليلا.. فإننا سنلحق بك.. أهنئ إنتر على المباراة التي لعبوها.. إنهم ثاني أفضل فريق في أوروبا، وهذا أمر رائع". أردف: "أريد أن أشكر مديري الرياضي والرئيس التنفيذي، عادة ما يتم طرد المدربين إذا لم يتوجوا برابطة الأبطال في نادٍ مثل هذا، لكن لم يحدث هذا معي". وقد سئل غوارديولا "هل سيطلبون منكم، العام المقبل، الفوز برابطة الأبطال مرة أخرى؟ فأجاب: "لا تتحدثوا عن العام المقبل، أريد الاحتفال الآن.. قال لي رئيسي (النهائي القادم في لندن)..لا أريد أن أخبركم بما قلته له". واستمر غوارديولا: "تلقيت رسالة من فيرغسون هذا الصباح (السبت الماضي) على هاتفي المحمول.. إنه فخر لي أن أكون قد تعادلت معه.. سيكون من الرائع رؤية الكؤوس الثلاثة معا". إنزاغي ل"سكاي سبورتس": الكرة عاندتنا.. ونرفع القبعة للسيتي أكد الإيطالي سيموني إنزاغي، مدرب إنتر ميلان، أنه "لن يستبدل" فريقه "بأي شيء في العالم"، وأنه قدم "مباراة مثالية" في نهائي رابطة أبطال أوروبا، رغم الخسارة أمام مانشستر سيتي (1-0). قال إنزاغي لقناة "سكاي سبورتس": "لقد قدموا مباراة كبيرة، وهذه لحظة صعبة، لأننا خسرنا نهائيا، لكننا فخورون.. لقد قلت لهم إنني لن أستبدلهم بأي شيء في العالم، واليوم العالم رأى لماذا". أضاف مدرب إنتر ميلان: "قدمنا مباراة جادة ومنظمة، نحن نشعر بالحزن الآن، لكن هذه كرة القدم، إنه خامس نهائي لنا في 20 شهرا، وعلينا أن نكون فخورين". وأشار لشبكة "سبورت ميدياست": "قدمنا مباراة رائعة ويجب أن نفتخر بذلك، يجب ألا نفكر في ماذا لو كنا نستحق المزيد، لقد عانقت جميع اللاعبين، لأنهم كانوا استثنائيين، كما كان الجمهور، واستحقوا نتيجة مختلفة". وأردف: "أتمنى أن يكونوا (الجماهير) سعداء بالطريقة التي لعب بها الفريق الليلة، الكرة عاندتنا وشعرت أنها لا تريد أن تدخل الشباك.. اصطدمت الكرة بالعارضة، وكان هناك تصد على خط المرمى". وعن إمكانية عودة فريقه للنهائي، قال: "لعبنا ضد مانشستر سيتي بقوتنا الخاصة، وقمنا بذلك بشكل جيد للغاية، وبالروح والتنظيم والتصميم، أعتقد أننا سنعود إلى هنا مرة أخرى في المستقبل". كان إنزاغي قد فاز في آخر 7 نهائيات لعبها، وعن شعوره بالخسارة في نهائي الليلة، قال: "إنه إحساس غريب، أحتاج إلى التعود عليه، ونادرا ما أتحدث مباشرة بعد المباراة، لأنني أحب الانتظار 24 أو 48 ساعة". وأتم: "نحن بحاجة إلى عدة أيام ليمر هذا الموقف، سنخطط للمستقبل، أنا فخور جدا باللاعبين والجماهير، لقد استحقينا المزيد، لكننا نرفع قبعاتنا للسيتي، ونعلم مدى عملهم للوصول إلى هذه اللحظة في السنوات الأخيرة".