منعة في باتنة تحيي الذكرى ال70 لاستشهاد مصطفى بن بولعيد كعادتها ومن كل سنة فقد أحيت ولاية باتنة يوم أمس الذكرى السبعين لاستشهاد البطل الرمز مصطفى بن بولعيد، في أجواء مفعمة بالاعتزاز والوفاء لتضحيات رجال الثورة التحريرية، وذلك من خلال برنامج احتفالي مميز جمع السلطات المدنية والعسكرية وممثلي الأسرة الثورية. وأشرف على مراسم إحياء هذه الذكرى وزير المجاهدين وذوي الحقوق، "عبد المالك تاشريفتّ" مرفوقًا بوالي الولاية "بن أحمد رياض" وبحضور رئيس المجلس الشعبي الولائي، والسلطات الأمنية والعسكرية، إلى جانب نواب البرلمان بغرفتيه، والمندوب المحلي لوسيط الجمهورية، والأمين الوطني لمنظمة أبناء الشهداء، فضلًا عن أفراد عائلة الشهيد. هذا وقد احتضنت القاعة متعددة النشاطات "منعة" فعاليات التكريم، حيث تم تكريم ثلة من المجاهدين وعائلات الشهداء، عرفانًا بما قدموه من تضحيات جسام في سبيل استرجاع السيادة الوطنية. كما شهد الحفل تكريم الفائزين في المسابقات التاريخية المنظمة بين المؤسسات التربوية، في مبادرة تهدف إلى غرس قيم الذاكرة الوطنية لدى الناشئة وتعزيز ارتباطهم بتاريخ بلادهم. وفي كلمته بالمناسبة، شدد وزير المجاهدين على أن الجزائر ستظل وفية لرسالة الشهداء، معتبرًا أن الحفاظ على الذاكرة الوطنية مسؤولية جماعية تستدعي تضافر جهود جميع الفاعلين، مثمنًا مثل هذه المبادرات التي تعزز روح الانتماء الوطني وترسخ قيم التضحية لدى الشباب. من جهته، استعرض والي الولاية مناقب الشهيد مصطفى بن بولعيد، مستحضرًا بطولاته ومآثره الخالدة في مواجهة الاستعمار، مؤكدًا أن تضحياته ورفاقه ستبقى نبراسًا تهتدي به الأجيال المتعاقبة. كما اغتنم المناسبة ليتمنى الشفاء العاجل لعبد الحق بن بولعيد، عضو مجلس الأمة وابن الشهيد. وتندرج هذه الفعاليات ضمن الجهود الرامية إلى تثمين رمزية الثورة التحريرية وتعزيز الوعي التاريخي، بما يسهم في ترسيخ قيم الوفاء والانتماء لدى الأجيال الصاعدة. وهكذا يمضي الرجال البطال إلى جند الخلد في سبيل الوطن ،وتبقى مآثرهم تتناقل من جيل إلى آخر، لا يكل ولا يمل من تناولها كل مرة . تقي الدين بن قريشي