استأنف الطاقم الطبي لمصلحة جراحة المخ والأعصاب، بالتنسيق مع مصلحة الأشعة المركزية بالمركز الاستشفائي الجامعي في وهران، نشاط الخزعة الدماغية التجسيمية بعد فترة من التوقف. إعادة إطلاق النشاط عالي التخصص، حسب مستشفى وهران، جاء ثمرة تعاون وثيق وتكامل مهني بين مصلحة جراحة الأعصاب ومصلحة الأشعة المركزية، في إطار مساع متواصلة لتحسين التكفل التشخيصي بالمرضى، الذين يعانون من آفات دماغية معقدة أو عميقة. وقد تم في هذا السياق، إجراء أول خزعة دماغية تجسيمية مؤخرا، والتي أجريت بنجاح، إذ أكدت إدارة المستشفى، أن عودة نشاط هذا التدخل الجراحي، يمثل محطة مهمة في مسار تطوير الخدمات الصحية المتخصصة بالمؤسسة، بما يؤكد التزام المركز الاستشفائي الجامعي بتقديم رعاية صحية نوعية، آمنة وذات جودة عالية لفائدة المواطنين. تعد الخزعة الدماغية التجسيمية من أدق التقنيات الجراحية في مجال جراحة المخ والأعصاب، حيث تعتمد على استخدام نظام توجيه ثلاثي الأبعاد، مرتبط بالتصوير الطبي (الأشعة المقطعية أو الرنين المغناطيسي)، ما يسمح بالوصول بدقة عالية إلى الآفات الدماغية العميقة، أو التي يصعب استئصالها جراحيا، بهدف أخذ عينة نسيجية للتشخيص دون إحداث أضرار على الأنسجة السليمة المحيطة، كما تلعب دورا محوريا في تحديد طبيعة الأورام أو الآفات الدماغية، وتوجيه الخطة العلاجية المناسبة للمريض.