حلّ بولاية سيدي بلعباس وفد من جامعة Tuscia الإيطالية، في إطار تجسيد مشروع إنشاء مركز "أنريكو ماتي" للتكنولوجيات الفلاحية، المرتقب افتتاحه بالولاية، إلى جانب تعزيز اتفاقية التوأمة والتعاون مع جامعة جيلالي اليابس، حسبما علم يوم الثلاثاء لدى مصالح الولاية. وفي هذا السياق، استقبل والي سيدي بلعباس، كمال حاجي، مساء الإثنين، الوفد الإيطالي الذي يضم أساتذة جامعيين وخبراء مختصين في المجال الفلاحي. وتم خلال اللقاء التطرق إلى الجوانب التقنية والعلمية للمشروع، وكذا آفاق تطوير الابتكار في البحث العلمي الفلاحي، لا سيما ما تعلق بنقل التكنولوجيا وتثمين نتائج البحث ميدانيا، وفق ما أفادت به خلية الإعلام والاتصال بالولاية. وأكد الوالي خلال اللقاء أن سيدي بلعباس تعد قطبا فلاحيا بامتياز، بالنظر إلى ما تزخر به من مؤهلات طبيعية وبشرية وبنى تحتية داعمة للاستثمار الفلاحي، مشددا على التزام السلطات المحلية بمرافقة مشروع مركز التكنولوجيات الفلاحية وتوفير الظروف الملائمة لتجسيده، بما يعزز علاقات التعاون والشراكة بين الجزائر وإيطاليا. كما نوه بالمكانة التي تحتلها جامعة "جيلالي اليابس" على الصعيدين الوطني والدولي، خاصة في مجال البحث العلمي، معتبرا أن احتضان مركز للتكنولوجيات الفلاحية من شأنه أن يعزز إشعاع الولاية ويدعم مسار التنمية المحلية. وبالموازاة مع ذلك، احتضنت جامعة "جيلالي اليابس" جلسات عمل بين معهد العلوم الفلاحية والوفد الإيطالي، في إطار اتفاقية التعاون المبرمة بين الطرفين، والتي تهدف إلى إرساء شراكة مستدامة تشمل تبادل الطلبة والأساتذة، وإطلاق مشاريع بحثية مشتركة في مجالات الزراعة المستدامة وإدارة الموارد الطبيعية، فضلا عن تنظيم ملتقيات علمية متخصصة ودراسة آفاق الإشراف المشترك على رسائل الماستر والدكتوراه. وفي تصريح لوأج، أوضح مدير الجامعة، بوزياني مراحي، أن هذه الشراكة تندرج ضمن استراتيجية المؤسسة الرامية إلى تدويل التعليم العالي وتعزيز البحث التطبيقي المرتبط باحتياجات التنمية، مشيرا إلى أن التعاون مع جامعة Tuscia سيمكن من الاستفادة من خبرات متقدمة في مجال الابتكار الفلاحي. من جهتها، أكدت مديرة معهد العلوم الفلاحية، أمينة خالدي، أن المشروع المشترك ومركز "أنريكو ماتي" يمثلان خطوة نوعية نحو ربط البحث العلمي بالمحيط الاقتصادي، من خلال تطوير حلول تكنولوجية تستجيب لتحديات القطاع الفلاحي بالمنطقة. للإشارة، عرف هذا اللقاء حضور ممثلة عن المديرية العامة للبحث العلمي والتطوير التكنولوجي، وإطارات من وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية الريفية، ومدير جامعة "جيلالي اليابس"، إلى جانب ممثلين عن القطاع، في خطوة تعكس الإرادة المشتركة لتعزيز التعاون العلمي والتكنولوجي بين المؤسستين.