أعلنت مصالح ولاية بومرداس عن إطلاق برنامج استثماري قطاعي لسنة 2026، يهدف إلى عصرنة شبكة المنشآت القاعدية والأشغال العمومية عبر تراب الولاية. ويضم البرنامج المموَّل من ميزانية الدولة، حزمة من المشاريع الهيكلية الكبرى، التي تهدف إلى فك الاختناق المروري، وتدعيم المحاور الطرقية الكبرى، بالإضافة إلى حماية المنشآت البحرية، وذلك في إطار استراتيجية وطنية شاملة لتحسين الربط الطرقي، وتعزيز السلامة المرورية في واحدة من أكثر ولايات الوطن حركية. استفادت ولاية بومرداس من برنامج استثماري هام بقطاع الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية بعنوان سنة 2026، يهدف إلى تحديث شبكة الطرقات الوطنية والولائية، وتدعيم المنشآت البحرية بما يتماشى مع الكثافة المرورية المتزايدة التي تشهدها الولاية كبوابة شرقية للعاصمة. ويتصدر البرنامج مشروع دراسة إنجاز ممر سفلي على مستوى الطريق الوطني رقم 24 عند مفترق الطرق بومرداس - حي اللوز. وهو المشروع الذي يعوَّل عليه لإنهاء نقطة سوداء ظلت تؤرق مستعملي الطريق لسنوات. كما يشمل المخطط ربط الأحياء السكنية الجديدة بالمحاور الكبرى، عبر إنجاز طريق يربط بين محول الطريق السيار (شرق - غرب) وحي اللوز، على مسافة 1.5 كلم، وإنجاز طريق آخر يربط بين بلدية بودواو والطريق الدائري الثاني. ولتأمين حركة التنقل تَقرر إنجاز جسور علوية فوق السكك الحديدية، وبنقاط تقاطع الطرق الوطنية رقم 5 و12، و24. وفي شق الصيانة، تضمّن البرنامج عمليات استعجالية لتدعيم المحاور الحيوية، أبرزها تدعيم الطريق الوطني رقم 12 على مسافة 10 كلم، وصيانة الطريق الوطني رقم 5 باتجاه ولاية البويرة على مسافة 17 كلم، إضافة إلى إعادة تأهيل الطريق الوطني رقم 68 بين كاب جنات وبرج منايل، والطريق الوطني رقم 25 بحدود ولاية تيزي وزو. كما لم يغفل البرنامج التنموي قطاع الصيد البحري، حيث أُدرجت دراسة تقنية لحماية ميناء الصيد لزموري البحري من ظاهرة الانسداد بالرمال، التي باتت تهدد نشاط الصيادين، بالإضافة إلى مشروع تدعيم المنشأة الفنية بميناء كاب جنات. ورغم التفاؤل الذي أحدثه الإعلان عن هذا البرنامج القطاعي الهام، إلا أن العديد من التحديات مازالت تطفو على السطح، أبرزها مطالب سكان الولاية بوضع آليات رقابة صارمة على المقاولات؛ لتفادي تأخر استلام المشاريع، وما ينجر عنها من آثار سلبية في حركة السير والمرور. كما إن تهيئة الطرق لا تكفي دون توفير إنارة حديثة؛ لتفادي الحوادث في الفترات الليلية. ومع إدراج هذه العمليات الحيوية ضمن ميزانية 2026، تتجه الأنظار نحو مديرية الأشغال العمومية للولاية، لضمان انطلاق المشاريع في آجالها المحددة، وتنسيق الجهود مع مختلف القطاعات التقنية المعنية، فيما يبقى الرهان قائما على مدى التزام المقاولات المشرفة بمعايير الجودة، لإنهاء معاناة مستعملي الطرق، وتحويل هذه المخططات إلى منشآت واقعية، تخدم الحركية الاقتصادية والاجتماعية لولاية بومرداس.