الرئيس تبون: الانتخابات المحلية آخر محطة لبناء دولة عصرية مبنية بسواعد أبنائها    معدل التضخم السنوي في الجزائر قارب 4.5 بالمائة    المغرب تحول الى قاعدة متقدمة للعدو الصهيوني    الكاف لن يغيّر نظام الملحق الإفريقي المؤهل لكأس العالم    تربص للخضر في قطر ومباراتان وديتان ضد منتخبين إفريقيين    إيلان كبال تحت الضغط في الدوري الفرنسي    ثلوج مرتقبة على مرتفعات شمال البلاد التي يتراوح علوها بين 900 إلى 1000 متر    سيظل الأمير رمزا في المقاومة وفي مواقفه الانسانية    وزير الشؤون الخارجية: زيارة الرئيس تبون إلى تونس "ستأتي في أوانها"    علماء المسلمين: انغماس دول عربية بتحالفات مع إسرائيل "محرم"    وزير البيئة الفرنسي السابق يواجه تحقيقا في اعتداء جنسي    محليات: تدفق الأفواج الأولى للناخبين على مكاتب الإقتراع عبر ولايات الجنوب    السعودية.. السماح بالعمرة لمن تجاوز 50 عاماً للقادمين من الخارج    الوزير الاول : آخر لبنة في بناء المؤسسات الديموقراطية    محليات: التصويت بتقديم وثيقة إثبات الهوية و بطاقة الناخب إن توفرت    اتفاقية تعاون بين مهرجان البوابة الرقمية بعنابة ومهرجان "سينيمانا" بسلطة عمان    مقتل طفل صحراوي في قصف بطائرة مسيرة للجيش المغربي ب"أغينيت" المحررة    رئيس مجلس الأمة يؤدي واجبه الانتخابي    فرصة تاريخية لمواجهة الأوبئة في المستقبل    منفذ الطريق السريع جيجل / العلمة يرفض مبارحة النفق المظلم    رئيس الجمهورية يتأسف لتهديد وزير من الكيان الصهيوني لبلد عربي من بلد عربي آخر    محليات 27 نوفمبر: الجزائريون يختارون اليوم ممثليهم في المجالس البلدية والولائية    غولي وسليماني يتوّهجان في ليالي الدوري الأوروبي    الجزائر ضيف شرف الدورة الخامسة لمهرجان "العودة السينمائي الدولي" بفلسطين    تساقط 14 مم من الأمطار خلال يومين    « على رؤساء الدوائر مراقبة عمل المنتخبين لدفع عجلة التنمية »    طرق مشلولة بالوعات مسدودة وحركة سير خانقة    انزلاق أرضي بالقرب من مفترق الطرق جمال الدين    توقيع 10 بروتوكولات اتفاق بين مجمعات عمومية وبورصة الجزائر    المولودية في أزمة حقيقية    نسعى إلى تأطير الغواصين وتطوير الاختصاص لتمثيل الجزائر دوليا    «لالاّ» فيديو كليب جديد ل «سولكينغ» و«ريمكا»    «جي بي أس» لمحمد شرشال ضمن المنافسة الرسمية    نص بيعة الأمير عبد القادر في 27 نوفمبر 1832    جلب الإجازات بعد 5 جولات    تكريس مبادئ العدالة والدولة الاجتماعية    منحة البطالة "تقارب" الأجر الوطني الأدنى المضمون ويستفيد منها البطال الى غاية حصوله على منصب شغل    حثوهم على حسن الاختيار    رسالة للأمير عبد القادر تكشف أسرار خيانات المغرب للجزائر    سلطانة خيا تستنكر أكاذيب ممثل الاحتلال المغربي    إدانة واستنكار فلسطيني لزيارة غانتز إلى الرباط    شبكات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام لصد التطرّف    17 مليار دولار للدعم الاجتماعي    ضرورة توحيد موقف دول القارة في مواجهة جائحة كورونا    تغيير جذري للقانون سيعطي المنتخبين صلاحيات أوسع    حكار رئيسا للجمعية الجزائرية لصناعة الغاز    تشجيع من أجل منتوجات أكثر تنافسية    تحرير المبادرات واختيار الكفاءات لمواجهة التحديات    دعوة إلى تفعيل الثقافة في حياتنا اليومية    رغبة في التغيير    غياب البروتوكول الصحي يؤشر لموجة رابعة    عشريني يروج المهلوسات    أشبال "الخضر" يراهنون على المراكز الأولى    ضبط 203 قنطار من الشعير    قتيل في حادث مرور    رسالة الأمير عبد القادر إلى علماء مصر تؤكد خيانات المغرب للجزائر على مر سنوات خلت    صوتك أمانة ومسؤولية..    أما آن لهم أن يمسكوا ألسنتهم..!؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



دراسة متخصصة حول أمراض المناعة النادرة تُعرض نتائجها قريبا
الاهتمام البالغ بنظافة الأكل عامل وقائي من الدرجة الأولى
نشر في المساء يوم 23 - 10 - 2013

كشفت الدكتورة سعاد شلغوم المتخصصة في أمراض الكلى ل “المساء”، عن دراسة تقوم بها حاليا بمستشفى “نفيسة حمود” حول المرض النادر المسمى “الهيموغلوبينية ذات النوبة الليلية الحادة”، على عيّنة من 25 طفلا تتراوح أعمارهم ما بين 06 و15 سنة، ولفهم هذا المرض النادر والوصول إلى تحديد عوامل الوقاية، يشرف على الدراسة البروفيسور فريد هدام بمشاركة عدة أخصائيين، وسيتم عرض نتائج الدراسة قريبا.
وتوضح الأخصائية أن الدراسة بدأت قبل عام ونصف العام، وماتزال طور الإنجاز. وتشير إلى أن مستشفى بارني قد عمل مؤخرا على تطوير تقنية الغسيل الدموي عند الأطفال بما يسمح باستقبال عدد من الأطفال المرضى الذين ظهر عندهم عامل الإصابة بالهيموغلوبينية ذات النوبة الليلية الحادة؛ “ما يعني أنه بفضل تطوير تقنية غسل الكلى عند الأطفال سمح لنا كمتخصصين باكتشاف هذا المرض الخطير الذي ظهر عند عيّنة الدراسة، وظهر أن 30 بالمائة من حالات الإصابة سببها وراثي، ويعود بالدرجة الأولى إلى زواج الأقارب، كما يعود للتساهل الكبير في عدم الاهتمام بنظافة الأكل وكثرة عامل التعرض لمخاطر التسممات الغذائية”.
ويتم تشخيص هذا المرض النادر من خلال مؤشرات وعلامات طبيعية أو بيولوجية خالصة؛ أي عبر تحليل الدم، وهذه المعايير البيولوجية عددها ثلاثة، وهي فقر الدم الانحلالي المتصل بالقضاء على خلايا الكريات الحمراء، وإصابة وظائف الكلى، أو فشل كلوي يتميز على المستوى البيولوجي، بارتفاع غير طبيعي لنسبة مادة الكرياتين الدموي، أو وجود البروتين أو الدم في البول، أو انخفاض نسبة صفائح الدم تحت المستوى الضروري.

تحسيس متواصل للأطباء والمجتمع
وتتحدث الأخصائية عن أهمية تكوين الأطباء العامين وأخصائيّي طب الأطفال حول هذه الأمراض النادرة؛ “تحدثنا خلال عدة ملتقيات وأيام دراسية انعقدت بعدة ولايات، عن الهيموغلوبينية ذات النوبة الليلية الحادة، التي يمكن أن تمس المراهقين والبالغين على السواء؛ حيث تظهر أولى أعراض المرض عند البالغ سن العشرين، وفي حالة غياب متابعة علاجية فإن الأشخاص المصابين سيشتكون من فقر دم حاد وتعب كبير وآلام على مستوى البطن واصفرار ومشاكل على مستوى الكليتين واضطرابات في التنفس، كما يكونون معرّضين لجلطات، وبعد مدة زمنية معيّنة يصل المريض إلى حالة الإعياء العام والتعب الشديد، فلا يقوى على متابعة حياته المهنية؛ حيث لا يُسمح له بالعمل أو حتى قضاء أدنى حاجياته اليومية”.
هذا بالضبط ما تحدّث عنه سمير، وهو شاب في الثلاثين من عمره، شارك بمنتدى “ديكا نيوز” حول المرض النادر، كما تحدّث عن تجربته مع مرضه، فقال إنه أصيب به وهو في عمر 25 سنة بعد تفطّنه إلى أن أمرا غير عادي يحدث معه بسبب شعوره بالإعياء من دون سبب والآلام التي كانت لا تفارقه دون أن يبذل مجهودا، ثم تفطّن لأمر الندبات الزرقاء التي كان يجدها في أنحاء متفرقة من جسمه وكذلك تغيّر بوله صباحا إلى اللون الأسود. وقال الشاب إنه بدأ رحلة طبية طويلة من مصلحة إلى أخرى بمستشفى وهران، بين طب الأعصاب وطب الكلى إلى مصلحة أمراض الدم، حتى تمكن الطبيب المعالج من تشخيص طبيعة المرض الذي أصابه. انتقل الشاب إلى فرنسا لإجراء التحاليل الدقيقة والخضوع للعلاج الذي وصفه بالثقيل والمكلّف جدا.
في السياق، أشار البروفيسور فريد هدوم المتخصص في أمراض الكلى، إلى العديد من المصابين بأمراض المناعة النادرة، التي تتطور من خلال القضاء على خلايا الكريات الحمراء بفعل الخلل الجيني، الذي يجعل جسم المصاب حساسا لأي هجوم على النظام المناعي. وتحدّث أول أمس بمنتدى “ديكا نيوز” حول التحسيس بالمرضين النادرين، عن أهمية توفير دواء “صوليريس” الخاص بالمرض النادر المسمى “الهيموغلوبينية ذات النوبة الليلية الحادة”، كما دعا المرضى وأولياءهم إلى تنظيم أنفسهم وخلق جمعية تُعنى بالدفاع عن حقوق المرضى وذويهم، ومن ذلك العمل على الإعلام والتحسيس لمواجهة الأمراض النادرة، التي عادة ما يكون زواج الأقارب سببا مباشرا لها.

توفير الدواء يضمن حياة أفضل
من جهة أخرى، تحدّث الأخصائي عن إحصاء 15 حالة بالوطن مصابة بالهيموغلوبينية ذات النوبة الليلية الحادة أو ما يُسمى أيضا البيلة الهيموغلوبينية الانتيابية الليلية، “وهي الحالات التي سمعنا بها نحن شخصيا، وتوجد بمناطق متفرقة من الوطن، وقد تكون حالات أخرى لم يتم تشخيصها، وبالتالي لا يمكن إعطاء رقم معيَّن حول هذا المرض وحتى حول مرض انحلال الدم اليوريمي، الذي يُعتبر هو الآخر مرضا مناعيا نادرا”. ويضيف: “على العموم، هناك إحصائيات عالمية خاصة بمنطقتي أوروبا وأمريكا الشمالية تتحدث، على التوالي، عن وجود 15 حالة لكل مليون ساكن في الأولى، و10 حالات لكل مليون ساكن في الثانية، أما في الجزائر وبالنظر إلى عدد السكان الإجمالي، فإنه يمكن القول إن عدد الحالات قد يصل إلى 400 حالة، مع الإشارة إلى أن 60 بالمائة من الحالات تصيب النساء على وجه الخصوص”.
أما في حالة المرض الثاني الذي يسمى انحلال الدم اليوريمي، فهو يصيب الأطفال في سن مبكرة جدا، وتظهر أعراضه خصوصا في الصراخ المتواصل للرضيع بسبب آلام شديدة، وكذلك شحوب لونه الذي يميل إلى البياض، بالإضافة إلى أنه لا يتبول مطلقا، “وهنا يلعب وعي الأسرة دورا كبيرا؛ إذ إنه كلما تم التفطن لحالة الرضيع مبكرا كلما تم التدخل سريعا وتفادي تطور المرض وثقل مضاعفاته، بل يمكننا حتى إبدال دم الطفل المريض وزرع دم آخر له لوقايته من تبعات المرض”، يقول المتخصص، الذي يشير إلى أن العمل الحقيقي لا يتعلق فقط بتعميم تكوين الأطباء العامين وحتى المتخصصين حول الأمراض النادرة واليتيمة، بل يتمثل كذلك في العمل على توعية المجتمع عموما بعدم التساهل في أمور النظافة العامة ونظافة الأكل خصوصا، وعدم التساهل في تناول حليب غير معقّم خاصة بالأرياف؛ لأنها عوامل تحفّز على ظهور المرض المناعي النادر وتغيّر حياة الفرد جذريا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.