لوضع حد للنزاع في‮ ‬ليبيا‮ ‬    فيما دمر‮ ‬6‮ ‬مخابئ للإرهابيين بالمدية‮ ‬    ‭ ‬الأبياس‮ ‬تخلد صحفييها    تكون جاهزة بحلول جوان المقبل    أكد بلوغها أكثر من‮ ‬63‮ ‬بالمائة‮.. ‬براقي‮:‬    تقبع منذ‮ ‬22‮ ‬ديسمبر الماضي‮ ‬بميناء أنفيرس ببلجيكا    الجزائر الوحيدة القادرة على حل الأزمة الليبية عربياً    ‬الفاف‮ ‬تحذر هيئة أحمد أحمد    عطال‮ ‬يرسم البسمة في‮ ‬وجوه الأطفال    الغاز‮ ‬يقتل‮ ‬30‮ ‬شخصاً‮ ‬منذ بداية العام    رئيس المجلس الإسلامي‮ ‬الأعلى أبو عبد الله‮ ‬غلام الله‮ ‬يصرح‮: ‬    بعد توزيع‮ ‬2‭.‬2‮ ‬مليون جرعة لقاح    يختلسون الملايير من ال BNA بتضخيم قيمة العقارات المرهونة بقسنطينة    الدبلوماسية الجزائرية تمر إلى السرعة القصوى    رئيس الوزراء الايطالي يندد من الجزائر بإرسال قوات عسكرية إلى ليبيا    الجزائر تتولى نيابة رئاسة مرصد البحر الأبيض المتوسط للطاقة    الجزائريون ضمن الشعوب ال10 الأكثر إقبالا على العمرة    إضراب عام ودعوات لمسيرات في «أسبوع الغضب»    لافروف يدعو إلى خفض التصعيد بين طهران وواشنطن    وفاة المجاهد والوزير الأسبق محمد كشود    آخر أجل للتسجيل في القرعة اليوم    البترول الجزائري خسر حوالي 7 دولارات في 2019    الرئيس تبون يلتقي الثلاثاء وفدا إعلاميا    سليمان شنين يعزي عائلة المجاهد والوزير الأسبق محمد كشود    الجزائر تتربّع على عرش المسرح العربي    وفاة الفنانة المصرية ماجدة الصباحي    جبهة البوليزاريو تبدي استغرابها واستياءها    اللواء حفتر يتوجه اليوم إلى برلين،،،    البترول الجزائري خسر حوالي 7 دولارات سنة 2019    بونجاح يقود السد للتتويج بكأس قطر    الاتحادية الجزائرية تعترض على إقامة الدورة بمدينة العيون المحتلة    مؤسسات “أونساج” و”كناك” المفلسة تستغيث الرئيس تبون    ظهور سمك الأرنب الخطير بسواحل الداموس    عبد الناصر ألماس، الرئيس العاشر للعميد في ظرف سبع سنوات    نظرة على الأدب الجزائري المكتوب باللغة الامازيغية    وفاة الفنانة ماجدة الصباحي    ‘'الجوكر" يكتسح ترشيحات أوسكار    قرين يستقيل ويطالب الوالي بالتدخل    نريد التأهل إلى كأس العالم وهدفنا بعده التتويج    الشروع في ربط 9 أحياء بالكهرباء    جريحان في انقلاب سيارة ببوتليليس    توقيف مروج المشروبات الكحولية بمعسكر    5سنوات سجنا نافذا لمروّج الكوكايين ب"الكورنيش "    علاج الصحة    توزيع 1900 وجبة ساخنة على المتشردين    التحذير من الهرمونات المضافة للحوم البيضاء    غوارديولا يتراجع عن موقفه وينصف محرز من جديد!    مهرجان وطني للشاب الفكاهي بسوق أهراس    ملتقى وطني حول إجراء التبليغ وإثرائه يومي 19 و 20 جانفي بالعاصمة    تعليمات وزير الصحة لمدراء قطاعه: “عليكم إحداث تغيير نوعي وفوري وفعلي يلمسه المواطن”    إيران وجهت “صفعة” لأمريكا.. ولا يمكن الوثوق بالأوروبيين في الخلاف النووي    حل “هيئة العمليات” في جهاز المخابرات السودانية    شبابنا.. احذروا من الطريق إلى الموت    بفعل انتشار فيروس جديد    أما آن لهم أن يمسكوا ألسنتهم..!؟    مثل نقض العهود    يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر    سفير ألمانيا المسلم السابق بالجزائر‮ ‬يرحل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





النشيد الوطني ..عزيمة شعب على أن تحيا الجزائر
"قسما" القصيدة التي وحدت بين المشرق و المغرب العربي
نشر في المسار العربي يوم 03 - 07 - 2012

… بالزنزانة رقم تسعة وستين، تم القسم فيها بتلك الدماء الزكية التي طهرت الوطن، في ذلك الزمن من عام ستة و خمسين، نزلت أول الأبيات من وحي شاعر قال صرخةَ شعب يتوعد فيها برفع المحن.شعب ذاق عذاب مئة و اثنين و ثلاثين سنة تقتيل و تنكيل، ثار فقال الحياة أو الممات لخلع من نفوس الجزائريين ذلك الشجن.فكان صداه من مربع الظلمات زنزانة دونت على جدرانها تلك الأبيات بالدماء الزاكيات الطاهرات، نزلت بنودا لامعات خافقات.

ظهر نور النشيد الوطني بعد أن قرر قادة جبهة التحرير الوطني وعلى رأسهم الشهيد عبان رمضان بعد أن كلف لخضر رباحي بالتكليف شاعرا من الشعراء بكتابة نص شعري ثوري يمكن اعتماده كنشيد وطني، وكان عبان رمضان يسعى من خلال هذه الخطوة إلى لم أطراف الشعب حول الثورة ولم الجماهير تحت لواء جبهة التحرير الوطني ضد قوى المستعمر الفرنسي واشترط ألا يذكر في هذه القصيدة اسم أي شخص مهما كانت مرتبته، فخرج لخضر رباحي يبحث عن شاعر يكتب بالمواصفات التي اشترطها عبان رمضان، ووجد ما كان ينشده عند شاعر الثورة مفدي زكرياء الذي أنجز المهمة في يوم واحد ( و بعض الراجع التاريخية تقول في ظرف يومين)، حيث تم ذلك بسجن بربروس أو سركاجي حاليا، على جدران زنزانته رقم 69 التي كان محبوسا فيها، وما كان لشاعر الثورة مفدي زكريا إلا ان يكتب القصيدة بدمه الذي كان ينزف منه من آثار تعذيبه من قبل الجلادين الفرنسيين، وبعد خروجه من السجن، طلب منه عبان أن يلحنه فقام "مفدي" بتلحينه في دكانه رفقة مجموعة من الشباب وابتداء من منتصف شهر جانفي 1956، شرع هذا الأخير في العمل بغرض تسجيله، وفعلا استطاع تسجيل النشيد شهر فيفري في بيته، إلا أن القائمون على الثورة كانوا يرون أن كلمات النشيد كانت أقوى من اللحن الذي وضع لها، حيث سافر بعدها مفدي زكريا إلى تونس واتصل بصديقه عمار الدخلاوي الذي كان محام للشهيد مصطفى بن بولعيد الذي كان يملك "مانيتوفون"، حيث قاما بإعادة تسجيل النشيد في المدرسة الخلدونية التي تستقبل البعثات الطلابية التي كان يترأسها محمود تريكي والذي قام بتلحين القصيدة من جديد بصحبة فرقة الجيش ليصبح نشيد "قسما" صوت الجزائر المعروف في تونس، فعاد النشيد من جديد إلى الجزائر وعندما سمعته قيادة الثورة لم ترضى باللحن الذي وضعه محمود تريكي، ليرسل بعدها النشيد إلى ضفاف النيل في شهر جوان 1956 بعد أن سلمه أحمد خيدر لرئيس البعثة الجزائرية في مصر أحمد توفيق المدني وقام بعدها محمد فوزي بتلحين النشيد الوطني باللحن الذي نحفظه ونأديه اليوم، بعد أن قام هذا الأخير بحذف بعض الكلمات وإستبدلها بعبارات أخرى مراعاة للحن الذي وضعه، حيث غير عبارة وحلفنا إن نمت تحيا الجزائر" إلى عبارة وعقدنا العزم أن تحيا الجزائر، كما قام بحذف عبارة "فرنسا" من المقطع الثاني (تصغي فرنسا إن نطقنا). محمد التريكي (أو محمود التريكي) كانت له صلة حميمة و قديمة بشاعرنا مفدي زكرياء الذي سبق أن درس بتونس، و كان يتردد عليها بعد ذلك بين الحين و الآخر مما حدا به إلى إرسال النص من باربروس حيث كان سجينا إلى صديقه بتونس الأستاذ محمد التريكي الذي اغتنم تواجده كأستاذ موسيقي بدار المعلمين و المعلمات بالمراكض بتونس ليسجل نشيد الثورة، بعد تلحينه بمجموعة صوتية منتقاة من دار المعلمين المذكورة قوامها 250 شابا و شابة.
و اهتمام الأستاذ محمد التريكي بالقصيد جعله يلحن المقاطع الخمسة كل مقطع بلحن يناسب معناه إضافة إلى ما يسمى باللوازم و هي الفواصل بين المقاطع بحيث صار النشيد يستغرق كاملا قرابة 12 دقيقة.
و كان نشيد قسما بلحن الأستاذ محمد التريكي هو أول ما سمعه الناس كلحن مميز لحصة صوت الجزائر التي تفتح هكذا بصوت الإذاعي التونسي اللطيف السيد محمد المحرزي. "هنا صوت الجزائر المجاهدة الشقيقة" و غني عن الإشارة إلى أن لحن محمد فوزي للنشيد لاحقا هو الذي شاءت الأقدار أن يحل محل لحن الأستاذ محمد التريكي في برنامج صوت الجزائر بل حاز أعلى شرف لاختياره فيما بعد نشيدا رسميا للجمهورية الجزائرية.
النشيد الوطني.. لم يكن نشيدا يردد على المسامع كل صباح، بل كانت كلماته القوية ترتعش لها الأبدان، رمز الإرادة و العزيمة، ليكون من دم زكريا، أول و أطول نشيد وطني في العالم، كتب بالدم، يسرد فيه حكاية شعب أراد الحياة بسيادة و كرامة فاستجاب له القدر، و أول نشيد الذي أتى بحصائل من الشهداء الجزائريين بسجن بربروس كلما كانوا يرددون أبيات القصيدة بأعلى صوت.
فعاش النشيد الوطني المقدس بأبياته الخمسة كالصلوات، ترتلها الأجيال كأذكار الصباح تسبيحات، شهادة و عزيمة على أن تحيا الجزائر، جزائر إن ذُكر اسمها نجد الجبابر ساجدين وركعا.
تقرير: حورية ر


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.