و اذ اتهمت المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء الغربية بسلوكه "لأسلوب غير متوازن ومنحاز" بررت الحكومة المغربية قرارها بما اسمته بتصرفات السيد روس "المتسمة بتراجعه عن المحددات التفاوضية التي سطرتها قرارات مجلس الأمن" الاممي. و قد عين الديبلوماسي الامريكي في جانفي 2009 كمبعوث شخصي للأمين العام للأمم المتحدة السيد بان كي مون للصحراء الغربية. و تشن الصحافة المغربية منذ بضعة ايام حملة ضد السيد روس متهمة اياه بكونه وراء التقرير الذي قدمه الامين العام للأمم المتحدة لمجلس الأمن الاممي الذي اكد في لائحته رقم 2204 على حل يسمح "بتقرير مصير الشعب الصحراوي" مبرزا ضرورة منح كامل الحرية لبعثة الأممالمتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) في تحركاتها. و نصت اللائحة التي تمت المصادقة عليها بالاجماع في 24 افريل الماضي على أن "مجلس الأمن يدعو الطرفين (جبهة البوليزاريو و المغرب) الى مواصلة المفاوضات تحت إشراف الأمين العام للأمم المتحدة بلا شروط مسبقة وبحسن نية من أجل الوصول الى حل عادل و مستديم و يقبله الطرفان و يفضي الى تقرير مصير الشعب الصحراوي في سياق الاتفاقات المطابقات لأهداف ومبادئ ميثاق الأممالمتحدة". كما طالبت هذه اللائحة التي مددت عهدة المينورسو بسنة من سلطات الاحتلال المغربية "تحسين وضعية حقوق الانسان" في الاراضي الصحراوية المحتلة. و للتذكير كان الامين العام للأمم المتحدة قد أكد في آخر تقرير له حول الصحراء الغربية بأن بعثة المينورسو تواجه صعوبات من أجل الاضطلاع بمهامها مبرزا أنها غير قادرة على ممارسة مهامها المتمثلة في الرقابة و الملاحظة و الاتصال و المرتبطة بحفظ السلام. و سجل أيضا أن مبدأ الحياد الذي تلتزم به الأممالمتحدة أضحى "مشكوكا فيه منذ عدة سنوات بسبب المغرب". و من اجل استعادة السلطة الكاملة للمينيرسو دعا السيد بان مجلس الامن الى مساندة هذا الجهاز الموجه لحفظ السلام.