البليدة..معرض جهوي للحمضيات يومي 14 و15 جانفي    تتطلب مقاربة متعددة الأبعاد..الوقاية من خطر المخدرات مسؤولية وطنية شاملة    يربط بين جيجل وقاوس..انطلاق أشغال ازدواجية الطريق الوطني 77 قريبا    حملة تحسيسية حول التصريح السنوي بالأجور والأجراء    تجارب ناجحة في زراعة الكمأة تفتح آفاقا واعدة للفلاحة الصحراوية    38 عاماً على رحيل محند أمزيان يازورن    الخضر في أفضل رواق لبلوغ ربع النهائي    تغيير عنوان البريد الإلكتروني الرسمي    حجّام خارج حسابات كأس إفريقيا    مسابقتان للتوظيف    وفد موريتاني يزور مصالح شرطية بالجزائر    الشروع في توظيف مراقبين ومدقّقين    فوبيا قُدُور الضغط تطارد النسوة    نتعهد بضمان الشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع المترشحين    يأتي اليوم ليكرس مبدأ استقلالية القضاء وضمان حياد القاضي    تسعيرة الوقود في الجزائر من بين الأكثر انخفاضا في العالم    الترخيص بإمكانية تموين الحسابات التجارية عن طريق الدفع نقدا    يبلور رؤية شاملة تجمع بين الوقاية، والتحسيس، والرقمنة    12 ألف طفل يعيشون حالة نزوح قسري بالضفة الغربية    هدفنا تنويع قاعدة الإنتاج وتعويض الواردات بالإنتاج الوطني    الجيش الوطني الشعبي يحيد 67 إرهابيا ويوقف 369 عنصر دعم    ندوة أكاديمية يوم الغد الأربعاء بالعاصمة    افتتاح معرض الخدمات المصدّرة    هل كان الإبراهيمي قريباً من صدّام؟    مادورو أمام المحكمة    هل في غَارا جْبيلات خطأ إملائي؟    منظومة وطنية لحوكمة بيانات القطاع العمومي    10 أمراض تفرض على الحجاج التصريح الإجباري    الكيان الصهيوني يواصل حربه على الصحافة    سجال حاد بين الرئيسين الأمريكي والكولومبي    إطلاق عملية نقل الحاويات بالقطار من ميناء الجزائر    بوخلدة يرفع التحدي مع "العميد"    مشوارنا في البطولة إيجابي والكأس هدفنا    تسمم فتاة بغاز أحادي الكربون    مروج المهلوسات في قبضة الأمن    سقوط جرافة يخلف قتيلا    المدرب غاريدو والغاني باكو على أعتاب الرحيل    بعثة استعلامية من المجلس الشعبي الوطني بأدرار    ورقلة في ضيافة قصر رياس البحر    المجلة تدخل قاعدة البيانات العالمية    تركيبات لونية برؤى فلسفية ورشّة عطور جزائرية    ارتياح لديناميكية التعاون بين الجزائر وجمهورية كوريا    المديرية العامة للضرائب تغير عنوان بريدها الإلكتروني    استشهاد فلسطينيين اثنين في قطاع غزة    منظمات إغاثة دولية تحذر من "عواقب خطيرة"    تلقيح 3.8 مليون طفل    مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي :فتح باب تسجيل الأفلام للمشاركة في الدورة السادسة    قاعة سينماتيك عنابة : ورشة حول فنّ التدوين وصناعة المحتوى الثقافي    3 أسباب ترجح كفة "الخضر" أمام الكونغو    كأس إفريقيا للأمم-2025 /ثمن النهائي/:تحضيرات مكثفة ل"الخضر" تحسبا لمواجهة الكونغو الديمقراطية    عرض فني يعكس عمق التاريخ الأمازيغي..أوبرا الجزائر بوعلام بسايح تحتفي بيناير 2976    النجاح في تلقيح أزيد من3.8 مليون طفل خلال المرحلة الثانية    التصريح بصحّة الحاج.. إجباري    هذه مضامين الدعاء في السنة النبوية    معنى اسم الله "الفتاح"    .. قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا    التقوى وحسن الخلق بينهما رباط وثيق    الجزائر ماضية في ترسيخ المرجعية الدينية الوطنية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ماذا نريد؟
نشر في المستقبل يوم 22 - 10 - 2009


عند كل دخول اجتماعي يكثر الحديث عن محور من محاور الحياة، ورغم أن المدرسة تصنع الحدث في كل مرة لما تعرفه من تغييرات من سنة لأخرى، إلا أن هذه السنة بلغ الاهتمام ذروته في الشكل والمضمون، وانشغل الكل بالجري وراء الأزرق والوردي واحتار الأولياء في الرزنامة التي جعلت من التلميذ سجينا لقرارات تحاول أن تصمد في وجه الاحتجاجات اليومية، دون ان يلتفت احد لرد فعل المعني الأول بكل هذا وما يمكن أن يترتب عنه من مشاكل إلى حد قطع الوصال ما بين المدرسة والتلميذ. فالمدرسة مجتمع متميز نظرا لتركيبة المتميزة لأفراده الذين تربطهم علاقات خاصة وتجمعهم أهداف موحدة في ظل مجتمع تربوي تحكمه أنظمة وقوانين تنظم مسيرة العمل داخله، وعلى الرغم من ذلك فقد زخر هذا المجتمع بالكثير من المشكلات المختلفة التربوية والتعليمية التي أقلقت مضاجع المسؤولين والتربويين ليس فقط في بلدنا بل وفي الكثير من البلدان حتى المتقدمة منها، ومن تلك المشكلات مشكلة التأخر الدراسي ومشكلة السلوك العدواني والتمرد والجنوح والانطواء والغياب والتأخر الصباحي، وغيرها من المشكلات المؤثرة في حياة التلميذ والتي قد تؤثر سلبا في مسيرته الدراسية وتكون سببا في كثير من إخفاقاته التحصيلية وانحرافاته السلوكية. ويرجع غياب التلميذ وهروبه من المدرسة لأسباب وعوامل عدة منها ما يعود إلى التلميذ نفسه، ومنها ما يعود للمدرسة، ومنها ما يعود لأسرته، ومنها عوامل أخرى غير هذه وتلك، أولها شخصية التلميذ وتركيبته النفسية بما يمتلكه من استعدادات وقدرات وميول تجعله لا يتقبل العمل المدرسي ولا يقبل عليه. وأيضا الرغبة في تأكيد الاستقلالية وإثبات الذات، فيظهر الاستهتار والعناد وكسر الأنظمة والقوانين التي يضعها الكبار في المدرسة والمنزل، والتي يلجأ إليها كوسائل ضغط لإثبات وجوده مع ضعف الدافعية للتعلم، وهي حالة تتدنى فيها دوافع التعلم فيفقد التلميذ الاستثارة ومواصلة التقدم، مما يؤدي إلى الإخفاق المستمر وعدم تحقيق التكيف الدراسي والنفسي. وهي عوامل تعود لطبيعة الجو المدرسي والنظام القائم والظروف السائدة التي تحكم العلاقة بين عناصر المجتمع المدرسي، مثل عدم سلامة النظام المدرسي وتأرجحه بين الصرامة والقسوة، وسيطرة عقاب كوسيلة للتعامل مع التلاميذ أو التراخي والإهمال وعدم توفر وسائل الضبط المناسبة، أو ربما عدم الإحساس بالحب والتقدير والاحترام من قبل عناصر المجتمع المدرسي حيث يبقى التلميذ قلقا متوترا فاقدا الأمن النفسي لكثرة الأعباء والواجبات، خاصة المنزلية التي يعجز عن الإيفاء بمتطلباتها، بالإضافة إلى ضعف عوامل الضبط والرقابة الأسرية بسبب ثقة الوالدين المفطرة في الأبناء أو إهمالهم وانشغالهم عن متابعتهم، الذين وجدوا في عدم المتابعة فرصة لاتخاذ قراراتهم الفردية بعيدا عن عيون الآباء. وأيضا سوء المعاملة الأسرية والتي تتأرجح بين التدليل والحماية الزائدة التي تجعل التلميذ اتكاليا، سريع الانجذاب وسهل الانقياد لكل المغريات وبين القسوة الزائدة والضوابط الشديدة التي تجعله محاطا بسياج من الأنظمة والقوانين المنزلية الصارمة، مما يجعل التوتر والقلق هو سمة التلميذ الذي يجعله يبحث عن متنفس آخر بعيد عن المنزل والمدرسة. وعلى الرغم من التأثير السلبي لغياب التلميذ وهروبه من المدرسة على نفسه وعلى أسرته والمجتمع بشكل عام، إلا أن تأثيره على المدرسة أكثر وضوحا، ذلك أنه عامل كبير يساهم في تفشي الفوضى داخل المدرسة والإخلال بنظامها العام. ويعرف هذا المشكل تطورا من سنة لأخرى، فكيف سيكون الحال هذه السنة مع الدروس المكثفة وسخط الأولياء وإصرار المسؤولين بعدم التراجع عن قراراتهم؟

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.