جاء كتاب السير للذهبي في ترجمة شيخ المقرئين أبي الحسن ابن شَنَبُوذ (ت 328ه) أنه كان له رأي في القراءة بالشواذ التي تخالف رسم الإمام، فنقموا عليه ذلك وبالغوا وعزروه. قال الذهبي: والمسألة مختلف فيها في الجملة، وما عارضوه أصلا فيما أقرأ به يعقوب، ولا لأبي جعفر، بل فيما خرج عن المصحف العثماني. قال أبو شامة: كان الرفق بابن شنبوذ أولى، وكان اعتقاله وإغلاظ القول له كافيا. وليس بمصيب فيما ذهب إليه، لكن أخطاؤه في واقعة لا تسقط حقه من حرمة أهل القرآن والعلم.وفي القراءة بالمعنى للضرورة أن أبا الدرداء رضي الله عنه أنه كان يُقرئ رجلا أعجميا قول الله تعالى: (إن شجرة الزقوم * طعام الأثيم) [الدخان:43] فقال الأعجمي: طعام اليتيم، فرد عليه فلم يقدر أن يقوله، فرد عليه مرارا فلم يقدر، فقال: قل: طعام الفاجر، فأقرأه "طعام الفاجر".