غياب الثقافة الاستهلاكية زاد من حدة تفاقم الظاهرة    العفو عند المقدرة    يوم تصرخ الحجارة كالنساء    التوعية للحد من استعمال المضادات الحيوية    وزيرة البيئة تشرف على افتتاح يوم تحسيسي بجامع الجزائر    إقبال كبير على محلات بيع التوابل    "الكتابة بلغة العدوّ نفسه للدّفاع عن ثقافة وطن مرهون بين القسوة والظّلم غنيمة حرب".    تخصيص مناطق صناعية لتحويل المنتجات الفلاحية    الجزائر كلمة السر في منطقة الساحل    هذه شروط ممارسة نشاط بيع واستيراد الأسلحة في الجزائر    تموين السوق بالمواد الاستهلاكية بأسعار معقولة في رمضان    تنصيب المجموعة البرلمانية للصداقة "الجزائر- أوكرانيا"    متابعة صارمة لمشاريع التربية بوهران    حملة لتحيين بيانات الزبائن وتسريع رقمنة الخدمات    نحو توزيع 4 آلاف قفة تضامنية في رمضان    اتحاد العاصمة وشباب بلوزداد يتعرفان على منافسيهما    "ليالي رمضان" من 23 فيفري إلى 16 مارس..مسرح بشطارزي يعلن عن برنامجه لشهر رمضان    الدعوة إلى مؤتمر دولي بغرناطة    83 صورة عاكسة لجمال وتنوع وعراقة عمران الجزائر    الشعر كان العمق الإنساني لثورة نوفمبر 54    ندوة فكرية بمناسبة اليوم الوطني للشهيد.. الثورة الجزائرية في الشعر العالمي    أبواب مفتوحة على المدرسة العليا لسلاح المدرعات    أزمة المدافع الأيمن تقلق بيتكوفيتش قبل تربص مارس    بوحفص يخلف تونسي ويحقق ثاني نتيجة إيجابية له    نور الدين واضح يدعو بأديس أبابا إلى تعزيز التعاون الإفريقي في مجال ريادة الأعمال    الوزير يوسف بلمهدي يدعو لاستلهام تضحيات الشهداء وتعزيز الوحدة خلال رمضان    بيان مشترك جزائري–نيجري: تبون وتياني يؤكدان إرادة مشتركة لتعزيز الشراكة ومواجهة تحديات الساحل    وزارة التربية الوطنية تضبط مواقيت العمل بمؤسسات التعليم خلال شهر رمضان 2026    وفد إيطالي يحل بسيدي بلعباس لتجسيد مركز "أنريكو ماتي" وتعزيز التعاون الجامعي في المجال الفلاحي    يانيس ماسولين يحرز هدفاً جميلاً في إيطاليا    دعوة إلى إعداد برنامج للتميّز المؤسّسي    سرقة صهيونية علنية لأراضي الفلسطينيين    مجلس حرب لا مجلس سلام    توفير كل الظروف لقضاء رمضان في أريحية    الجزائر تحتضن الصالون الدولي للحديد والصلب    الاستماع إلى المدير العام للأملاك الوطنية    سوقرال تُعزّز خدمات النقل البري    الأسواق الجوارية تستقطب الجزائريين    "نحن بحاجة إلى صناعة سينمائية توقظ الذاكرة من سباتها "    هذا المجلس القضائي سيوفر الخدمات الضرورية بهذه الولاية    قويدري، يترأس اجتماعا ضم 22 عضوا من خبراء وممثلين وزاريين    هدفنا بناء إدارة عصرية تواكب التحولات الوطنية والدولية    المساجد هي "قبلة للحفاظ على المرجعية الدينية الوطنية"    استشهاد أربعة أشخاص بلبنان    نشكر الرئيس تبون على موقفه المساند لحلّ القضية الصحراوية    الجزائريون يترقبون الهلال    المسجد فضاء للسكينة والتأطير الاجتماعي    الأسرى في مواجهة وحشية الصهاينة    1    الاتحاد في الصدارة    كلمة رئيس الجمهورية في اجتماع اللجنة المتخصصة للاتحاد الإفريقي (C5)    أحكام نية الصوم    حج 2026:الديوان الوطني للحج يدعو إلى الإسراع في إتمام عملية دفع تكلفة الحج    أفضل ما تدعو به لإزالة الألم والوجع وطلب الشفاء    وزير الصحة يجتمع بالنقابة الوطنية للصيادلة الخواص    الحصول على الابتكارات.. أولوية    رابطة الأبطال : مولودية الجزائر تراهن على العودة بالتأهل من جنوب افريقيا    كأس الكونفدرالية الافريقية /الجولة السادسة والأخيرة/ : اتحاد الجزائر وشباب بلوزداد للحفاظ على الصدارة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مسرحي الجزائري "عيسى مولفرعة"، يقدر الخشبة المغاربية تشهد تطورا من سنة إلى أخرى من حيث التنظيم والجودة
نشر في المواطن يوم 08 - 08 - 2010


ال
جرعة أمل لعشاق المسرح المغاربي كي يمنح متابعيه قدرا أكبر من الفرجة والاحتفالية المتجددة، من خلال ما حملته أعمال شدت الأنظار على غرار "خيوط العشقة" و"لعبة الزواج" وغيرهما. يُجمع مهتمون بالفن الرابع على أنّ النوعية جيدة للمسرحيات المعروضة في المحفل الركحي المغاربي، تؤشر على نقلة حاسمة، وهو ما تعزوه وجوه مسرحية معروفة إلى ثمار التلاقح بين التجارب المسرحية على مستوى المغرب العربي. ويقدّر المسرحي الجزائري "عيسى مولفرعة"، أن الخشبة المغاربية تشهد تطورا من سنة إلى أخرى، وأصبحت نموذجا يُحتذى من حيث التنظيم والجودة، سيما مع التجديد الحاصل في العروض وانبنائها على روح البحث، لكن مولفرعة يقرن تحقيق منجزات إضافية باستمرار الاحتكاك بين المسرحيين المغاربيين، بما يساهم في إثراء الفعل المسرحي بهذه الرقعة من الوطن العربي. أما مواطنه الدكتور والكاتب المسرحي "صالح لمباركية"، فيشدّد على ضرورة الاهتمام بإثراء المسرح المغاربي، وتثمين أعمال الفرق الجزائرية والتونسية والمغربية بغرض إثراء الرسالية الجمالية والثقافية للفن الركحي المغاربي وتمظهراته الاحتفالية، وهو ما التزم به الأستاذ "محمد يحياوي" أحد عرّابي المسرح المغاربي، حيث يفيد أنّ الدورات المقبلة لهذه التظاهرة، ستعمل على ربط الصلة أكثر بعشاق أب الفنون بما يوحد الرؤيا المسرحية العامة ويجعلها أكثر نضجا. من جانبه، يحث الأكاديمي الجزائري البارز "عبد الحميد بورايو"، على تعميق الصلة بين التراث والمسرح المغاربي، بعيدا عن أي "تحجر وتحنط"، مثل مسرح الحلقة الذي طوّره الراحلان "عبد القادر علولة" و"ولد عبد الرحمان كاكي"، إضافة إلى العملاق المغربي د/"عبد الكريم برشيد" ومواطنه "الطيب صديقي" ناهيك عن التونسي "عز الدين المدني". ويلفت بورايو إلى أهمية تكثيف البحث في التراث المغاربي، وهي نظرة يشاطرها المسرحي الجزائري المخضرم "امحمد بن قطاف" لكون استخراج الكنوز التراثية وما تنطوي عليه من أساطير وطقوس وحكايات وأحاجي، سيسمح بنشوء تجارب جديدة، وما يترتب عنها من تفعيل الحركة المسرحية المغاربية وربطها بالأصول الثقافية لأرض عاشت تراكمات عن ثقافية وفكرية على مدار ثلاثة آلاف سنة من الوعي والإبداع. وكان مهرجان المسرح المغاربي بمدينة باتنة ، فرصة لمعايشة الفرجة التي صنعتها فرقة مسرح الكاف بتونس من خلال عرض "خيوط العشقة" لمخرجه "حمزة معز"، فعلى الرغم من اعتماد المخرج على اللهجة التونسية في تواصل الأبطال على الخشبة، إلاّ أنّ جماهير الجزائر تفاعلت مع فلسفة العمل الذي تناول متناقضات الواقع بين الحقيقة والوهم، لذا جاء الاعتماد الصارخ على اللونين الأبيض والأسود على الخشبة لتعميق هذا التناقض. وتحركت الشخصيات السبع طوال العرض في مكان مغلق حفل بأحداث اجتماعية ممزوجة بالواقع واللاواقع بين جدران غرفة واحدة فيها حيز كبير للحب والخيانة والحيلة والموت، في ارتسام مؤداه ''اللاواقع يظل خصبا ما دام يبقى ملتحما بالواقع". ولم يكن النزوع إلى معالجة المدهش في هذا العمل المسرحي واللجوء إلى التجريد، حاجزا بين طاقم المسرحية والمتلقين، إذ انخرط الجميع في فضاء مترع بالإيحاءات الممزوجة بمهارة بين الفكاهة والهم الإنساني الخفي. وعلى المنوال نفسه، نسجت مسرحية "لعبة الزواج" لفرقة "مسرح وهران" الجزائرية، حيث تطرق المخرج "عزري غوتي" والكاتب "مراد سنوسي" في طابع هزلي هادف، إلى قصة شابين من طبقة برجوازية تتعهد عائلاتهما بتزويجهما لبعضهما، دون أن يعرف أحدهما الآخر عن قرب، فيقرر كلا منهما اللجوء إلى حيلة للتعرف على شخصية الخطيب. وعليه، تتقمص العروس "سيلفيا" شخصية خادمتها "ليزات" لتستقبل بمنزل عائلتها الثرية الخطيب "دانت" الذي تقمص هو الآخر هوية خادمه "أرلوكان"، ويتبادل المتنكران منذ الوهلة الأولى الإعجاب، وهو ما ينطبق أيضا على الخادمين الحقيقيين اللذين تقمصا شخصيتا سيديهما لكن دون أن يعلم أحد بشخصية الآخر، لتتعقد الأحداث بإحساس كل من الأبطال الأربعة بأنهم واقعون في حب مرفوض من طرف المجتمع الأرستقراطي، وهو ما يتمرد عليه المخرج الذي ينتهي إلى حتمية ترسيخ دعائم الصدق والنزاهة واحترام الآخرين مهما كانت وضعياتهم في الوسط الاجتماعي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.