المحكمة العليا.. رفض كل الطعون بالنقض في قضية مراد عولمي ومن معه من المتهمين    800 مشروع فندقي على مستوى الوطني حاليا لانعاش قطاع السياحة    "إيتوزا" تسطر برنامجا خاصا للرحلات يومي العيد    مجلس الامة يستهجن الاعتداءات الوحشية على الشعب الفلسطيني    محرز يكذّب الصحافة البريطانية    إيتوزا: برنامج خاص خلال عيد الفطر    اجتماع لمجلس الجامعة العربية لمناقشة الأوضاع في القدس أمام جرائم الاحتلال    نفط: سعر خام برنت يقارب 68 دولارا للبرميل    شبيبة القبائل في اختبار جدّي قبل لقاء الصفاقسي التونسي    محرز يكشف حقيقة "الاعتداء عليه" في لندن    "كناس" يؤكد دعمه الكامل والمطلق للقضية الفلسطينية ويندد بالجرائم الصهيونية في القدس    المسيلة: وفاة شخصين في اصطدام بين 3 شاحنات بعين الحنش    بن بوزيد يستقبل أعضاء المكتب الوطني للنقابة الجزائرية للشبه الطبي(SAP)    البروفيسور كتفي: الإغلاق الشامل خلال عطلة عيد الفطر لن يحد من تفشي كورونا    حصيلة الجيش في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة من 6 إلى 10 ماي الجاري    لجنة الأهلة والمواقيت الشرعية تجتمع أمسية اليوم لترقب هلال شهر شوال    زيادات في رسوم التبغ تصل إلى 10 بالمائة قريبا    بوقوم يهنئ سفيرة الجزائر بفيينا على انتخابها رئيسة للجنة الخبراء الحكومية الدولية    ارتقاء شهيدين في صفوف "كتائب القسام" و"سرايا القدس" تنعى اثنين من قادتها    الجامعة العربية: الغارات الإسرائيلية على غزة عشوائية وغير مسؤولة    رياح قوية إلى غاية 70 كلم في الساعة عبر عدّة مناطق من الوطن    56 عائلة تستفيد من الربط بشبكة الغاز الطبيعي بمشاتي وادي الطاقة بباتنة    تشريعيات 12 جوان : فرصة ثانية لاستخلاف المترشحين المرفوضين خلال ال25 يوما قبل تاريخ الاقتراع    الدول العربية والإسلامية تتحرى هذا المساء هلال شوال    شيتور:"ضمان الحق في الطاقة مرهون بفرض أسعار حقيقية على كبار المستهلكين"    الجزائرية للطرق السيارة: خدمات الاستغلال والصيانة مستمرة خلال يومي العيد    البروفيسور للو:فتح الحدود بشروط وكورونا الكلاسيكي أكثر انتشار في الجزائر    جعبوب… زيادة في معاشات المتقاعدين بنسبة بين 2 و7 %    بلجود في زيارة عمل إلى لشبونة    العثور على جثة رجل مجهول في مجرى مائي ببوسعادة    مستخدمو قطاع التجارة يعلقون إضرابهم بعد تجسيد جزء من مطالبهم    فيروس كورونا : تسجيل 184 إصابة و 134 تماثل للشفاء و7 وفيات خلال 24 ساعة الاخيرة    "تسقط أمريكا والصهاينة".. انتفاضة في تركيا لنصرة القدس    الجيش الصحراوي ينفذ هجمات جديدة ضد تخندقات جنود الاحتلال المغربي    جعفر قاسم يكشف بخصوص تعويض المرحوم النوري في عاشور العاشر    براهيم اربن: "صويلح سيجري غدا عدد من العمليلت الجراحية وتنتظره أيام صعبة"    العلاقات الثنائية و القضايا الإقليمية في صلب المحادثة    الشلف: تنصيب محمد قمومية مديرا جديدا على رأس قطاع الثقافة    إشادة بدور الجزائر في دعم اللاجئين    وزارة التربية تكشف عن جداول سير الامتحانات الخاصة بالأطوار الثلاثة    تجربة رائدة على مساحة 790 هكتار    بن ناصر يساهم في انتصار ميلان على جوفنتوس    المدرب برارمة والحارس مكلوش أمام مجلس التأديب    منحى كورونا يعود إلى التراجع    معلم برتبة تحفة نادرة    مشاريع لتحسين التزود بمياه الشرب    أكاديمية "رواد المستقبل" تطلق مسابقة للأطفال الصغار    صاحب الصنعة والميزان ومرافق العمالقة    حضور خجول لعادات وتراث الجزائر في الدراما    1403 متجر لضمان مداومة يومي العيد    حمري يسدد راتب شهر واحد للاعبين والطاقم الفني والطبي    التتويج للترجي و العلامة الكاملة للمنظمين    «ارفعوا أكف الضراعة للمجيب»    تتويج الفائزين في مسابقة الصوت والريشة الذهبيتين    « لا أستغني عن شربة «فريك» وقلب اللوز في رمضان »    مسلسل المهازل في اتحاد بلعباس ...يتواصل    تخفيضات مغرية عشية العيد    «فوبيا كورونا» تتقلّص و الاستخفاف بالوقاية يتوسّع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أمين عام إتحاد المترجمين العرب بسام محمود بركة ل "الأمة العربية":
نشر في الأمة العربية يوم 19 - 01 - 2011

تلعب الترجمة في الأقطار العربية، دورا بارزا في مد جسور التواصل الحضاري وتعريف العالم بثقافتنا وقضايانا، ما وجب توفير الإعتمادات البشرية والمادية للمجامع والمراكز اللغوية التي تعنى بها، وسن التشريعات المتعلقة بحقوق المترجمين، بالإضافة إلى تنمية معاهد إعداد المترجمين في ضوء العقبات التي تثيرها الترجمة كالمشاكل المعجمية والتواصلية، هذه النقاط وأخرى كانت محل نقاش مع الدكتور والباحث، أمين عام المترجمين العرب ببيروت بسام محمود بركة، الذي التقت به "الأمة العربية" أثناء تواجده بالجزائر في إطار التبادل العلمي مع مركز البحث العلمي والتقني لتطوير اللغة العربية.
"الأمة العربية": بداية، حدثنا عن فحوى اللقاء العلمي الذي جمعكم بمركز البحث العلمي والتقني لتطوير اللغة العربية بالجزائر، وهل من إتفاقية شراكة تلوح في الأفق؟
أمين عام إتحاد المترجمين العرب "بسام محمود بركة":
فيما يتعلق بزيارتي للجزائر، هذه ليست أول مرة، أنا أزور الجزائر تقريبا مرتين كل سنة، في جامعات الجزائر، وهران وقسنطينة، وهذا في إطار مدرسة الدكتوراه الموجودة في الأقطاب الثلاثة، وهذه المرة جئت للجزائر في مسعى آخر، وهو تقديم ندوة علمية حول المعاجم الثنائية(فرنسي عربي) وخصوصا القاموس الذي وضعته "لاروس المحيط "، وهذا طبعا بدعوة من الدكتور رشيد بن مالك مدير مركز البحث العلمي والتقني لتطوير اللغة العربية.
وأريد قبل الخوض في الحديث عما تمخض عن هذا اللقاء العلمي، أن أنوه لمفارقة وهي أن التواصل بيني وبين الدكتور بن مالك، لم يكن عبر الجامعة العربية، وإنما كان عبر الجامعة الفرنسية، فقد التقينا سوية في جامعة ليون بمناسبة مؤتمر لغوي، وتعرفت عليه وتوطدت العلاقة بيني وبينه واتفقت على أن أتي للجزائر، وفي هذه اللحظة سررت وحزنت، سررت لأنني تعرفت على الدكتور بن مالك وسآتي للجزائر في إطار أخر، وهذا جيد لتنويع عملي في هذا البلد الجميل، ولكن حزنت لأن التواصل بين الجامعات العربية كان عبر جامعة أجنبية، كنت أود أن يكون التواصل مباشرة بين الجامعة اللبنانية والجزائرية وجامعات عربية أخرى، وهذا ما اتفقنا حوله أن يكون التواصل مباشر بين المركز والجامعات الجزائرية ونظيراتها اللبنانية، وهذا الذي حصل في الواقع، و لقد اتفقنا أول أمس على توقيع إتفاقية التعاون خلال أقل من شهر إنشاء الله ، مع الجامعات الجزائرية عامة.
هل لكم أن تطلعوننا على أهم بنود هاته الإتفاقية؟
بنود هاته الإتفاقية تتعلق أساسا مع مركز البحث العلمي والتقني لتطوير اللغة العربية، من خلال تبادل أراء وخبرات الباحثين الجزائريين واللبنانيين، والإستفادة منها في التحليل الصوتي والحاسوبي والأوتوماتيكي للغة العربية، لأني صراحة فوجئت أول أمس بوجود مختبرات تقنية عالية جدا في هذا المركز، وأنا بحاجة إليها كرئيس فريق بحثي، نعمل حول تحليل ودراسة اللغة العربية كما تحكى في لبنان.
نفهم من حديثكم وجود مشروع معجمي جديد حول العبارات العامة في لبنان؟
صحيح، أنا أقوم بالتحضير لمعجم التعابير أو العبارات العامة، وهي الكلمات التي لا تعبر عن المعنى الحقيقي والأصلي لها، مثلا عبارة "تأبط شرا" فلا نعني بها أن الشخص وضع تحت إبطه الشر، وإنما يقصد بها عمل سيئ سيقوم به، كذلك عندما أقول عبارة "أكلت القطة لسانه"، فالمراد بها أن الفرد وقف عن الكلام، وهنا يتبين لنا كيف أن هناك عبارات في اللغة العربية أو الفرنسية من الصعب للمتكلم الأجنبي أن يعرف مفهومها، لذلك أعمل على وضع هذا المعجم الذي يجمع كل العبارات الفرنسية وما يقابل معناها الأساسي باللغة العربية.
لا مراء في أن للترجمة دورا بارزا في مد الجسور بين الثقافات المختلفة، كباحث له باع في الحقل الترجمي، ما هي الصعاب التي تقف عائقا أمام ضبط الألفاظ وتحديد دلالتها العلمية؟
سؤال جيد، صحيح لكل نص دلالة مختلفة، ويجب على المترجم أن ينطلق من خصوصية تلك الجملة أو الكتاب الذي يدرسه، الآن صعوبات الترجمة يجب تفاديها بأمرين أن يكون المترجم ضليع جدا باللغتين على حد سواء، والأمر الثاني أن يكون متخصصا بمادة الكتاب الذي يترجمه، بمعني لايمكن لمترجم عادي لايفقه شيئا في علم النفس أن يترجم كتابا في علم النفس، ومن ثم يمكن القول أن المراس في الترجمة والمعرفة العلمية الصحيحة سبيل الوصول إلى وضع المصطلحات الملائمة لغة وعلما.
برأيكم.. أي نوع من الترجمة نحن بحاجة إليها، من توصيلية، تأصيلية أو تحصيلية؟
أنا أعتقد أنه بعد الانطلاقة الممتازة التي انطلق بها العالم العربي في الترجمة، إن كان في الخليج العربي، لبنان، مصر، المغرب العربي، تونس والجزائر، وغيرها لن يكون لها نتائج جيدة، إلا إذا كتب العرب بلغتهم وأن يؤلفوا هم أنفسهم في العلوم التي يترجمونها، وأعطيك مثال بسيط "أرسطو" عندما ترجم إلى العربية لم ينتشر في العالم بأجمعه، كما انتشر "ابن رشد" الذي كتب إنطلاقا من ترجمة أرسطو، فيجب على العرب أن يكتبوا إنطلاقا مما يترجمون حتى يستطيعوا أن يٌدخلوا ما يهتمون به في أس الثقافة العربية.
ألا تعتقدون أننا بحاجة لسن تشريعات قانونية تحمي حقوق المؤلفين والمترجمين معا؟
أكيد، هناك نقص فيما يتعلق بالتشريعات التي تحمي حقوق المترجم والمؤلف، وللأسف هناك بعض دور النشر تقوم بقرصنة الكتب الرائجة وبيعها على حساب خسارة المؤلف ريع أتعابه وكتابه، لذلك أعتقد معك حق يجب أن تسن قوا نين في هذا المجال، نحن بدورنا في اتحاد المترجمين العرب نركز على أمرين ضرورة حماية حقوق المترجم ولكن في الوقت ذاته هناك واجبات على المترجم التحلي بها لكي نعلي من شأن الترجمة العربية والمترجم ونطلب منه أن يكون دوما على مستوى عال من الأمانة للنصوص الأجنبية وللغته العربية.
غالبا ما يوصي المشاركون في النقاشات العلمية بضرورة دعم مشروع المعجم العربي الحديث، إلى أين وصل هذا المولود القديم الجديد؟
المعجم والمصطلحات الموحدة موجودة، لكن للأسف لم تجد طريقة لنشرها لدى الباحثين والعلماء العرب، هناك محاولات عديدة، من مراكز المنضوية تحت جامعة الدول العربية، مثلا مكتب تنصيب التعريب في الرباط، لديه الكثير من المعاجم، المعجم الموحد في الرياضيات، اللسانيات، الموسيقى، وغيرها.
ولكن هذه المعاجم من الصعب الحصول عليها، ليس هناك من ينشر ها، الآن هي موضوعة في الأنترنيت وأصبح الحصول على المعلومات سهلا، ولكن يجب أن يعرف الأشخاص أنها موجودة وهذا عمل آخر.
في تقديركم، ما مدى تقيد المترجمين في البلاد العربية بالمصطلحات الموحدة لدى قيامهم بأداء واجباتهم؟
في نظري، لاتكمن المشكلة في أن المترجم يستعمل هذا المصطلح أوغيره، لأن مع مرور الزمن سيكون هناك مصطلح واحد، أعطيك مثالا واحد مصطلح علم اللسانيات الشائع حاليا، ظهر قبله عدة مصطلحات منها الألسنية ، علم اللغة النظري، علم اللغة الحديث، وغيرها، ومن ثم فالإستعمال هو الذي يحدد طبيعة المصطلح.
في الأخير، ما هو الدور الذي يطلع له إتحاد المترجمين العرب في الوقت الراهن؟
الهدف الأساسي هو التواصل بين المترجمين العرب، وتنظيم المؤتمرات الخاصة بدور الترجمة وأبعادها في العالم العربي، أذكر منها الندوة التي ستكون حول الترجمة المتخصصة في الأردن بالإتفاق مع المنظمة العربية للترجمة، كما سنعقد مؤتمرا حول الترجمة الآلية بلبنان، وملتقى آخر سيكون في أفريل المقبل حول جبران خليل جبران ومترجموه، وذلك بمناسبة مرور ثمانين عاما على وفاته، ولقاءات أخرى لا تقل أهمية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.