قالت أن البرامج التي تم إعدادها سنة 2003 "لم تتم في أحسن الظروف" بن غبريط تفتح النار على إصلاحات بن بوزيد
أكدت أمس وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريت أن المنظومة التربوية ستلج "مرحلة نوعية" خلال الدخول المدرسي 2016-2017 تتميز باعداد مناهج تربوية وكتب مدرسية جديدة. وأوضحت الوزيرة في لقاء خصص لتقديم حصيلة البرنامج الوطني للتكوين والتحضير لادراج الجيل الثاني للمناهج التربوية أنه "في اطار اصلاح وتحسين المدرسة الذي شرع فيه منذ سنة 2003 سيتم اطلاق مناهج الجيل الثاني واطلاق كتب مدرسية جديدة للسنة الأولى متوسط وكتاب موحد للسنتين الأولى والثانية ابتدائي". وفي هذا الإطار -تضيف الوزيرة- كانت اللجنة الوطنية للمناهج قد وضعت مخططا وطنيا لتكوين المفتشين على المستوى الوطني استفاد منه 500 مفتش منذ سنة 2015. وأضافت أن التكوين سيشمل أيضا "الأساتذة والإداريين المعنيين بتحوير المناهج التي سيتم إعدادها قبل الدخول المدرسي المقبل" والتي تخص بالدرجة الأولى أساتذة السنتين الأولى والثانية ابتدائي وأساتذة السنة الأولى متوسط يليهم مديرو المؤسسات التربوية (الابتدائية والمتوسطة). وبعدما وصفت عملية ادخال الجيل الثاني للمناهج ب"الوثبة النوعية ",اكدت السيدة بن غبريت أنه من الهام جدا معرفة مدى استعداد جميع المعنيين في القطاع لادخال التغييرات في المناهج التي سيتم تطبيقها بداية من السنة الدراسية 2016-2017 والإجراءات المتعلقة بها . واعتبرت الوزيرة البرامج الحالية التي تم اعدادها في سنة 2003 –أي قبل صدور القانون التوجيهي للتربية لسنة 2008 — "لم تتم في أحسن الظروف" ويعود ذلك "لعدم توفر آنذاك وثيقة تحدد توجهات الإصلاح فيما يتعلق بمختلف الأطوار وهيكلتها". ويعود ذلك أيضا تقول الوزيرة كذلك "إلى عدم وجود دليل منهجي مرجعي" يعتمد عليه معدو البرامج إلى جانب "غياب تكوين مسبق وجهاز لتكوين الفاعلين في العملية التربوية خاصة رؤساء المؤسسات التربوية". وفيما يخص اعداد برامج الجيل الثاني قالت المسؤولة الأولى عن القطاع أنه سيتم "اعداد نصوص تنظيمية خاصة بالعملية و بناء مخططها الإعلامي وكذا تنصيب جهاز للمتابعة على المستوى المركزي". وحسب الوزيرة سيسمح الجيل الثاني للمناهج التربوية بالتحضير لنموذج "مواطن الغد" من خلال اعتماد مقاربة شاملة والإبتعاد عن الحفظ. كما دعت إلى مراعاة الواقع الإجتماعي عند كتابة البرامج ,لا سيما عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع ظاهرة العنف بأنواعه والإختطاف والحفاظ على الصحة وغرس روح المواطنة و الحفاظ على التراث الثقافي مشيرة إلى أن هذه العوامل دفعت بالوزارة الى اعادة كتابة البرامج بما يضمن ملائمتها مع القانون التوجيهي للتربية الوطنية الذي يراعي التحولات المسجلة على المستوى الوطني والدولي. وبالمناسبة دعت المشاركين إلى اعداد خطة عمل تسمح بانجاح عملية اعداد البرامج والكتب الجديدة التي ستدخل حيز التنفيذ شهر سبتمبر 2016 ووضع رزنامة دقيقة لتنفيذها على مستوى كل مقاطعة.