بسبب الأعباء المنزلية المتراكمة نسوة يواجهن مشكل ضيق الوقت في رمضان رمضان لدى كل امرأة جزائرية يعني التقييد فالحرية التي تفرضها أيام الإفطار تغيب في أيام رمضان بسبب الأعباء المنزلية التي تكثر خلال الشهر الفضيل فمن مهام الطبخ إلى استقبال الضيوف والتبضع من السوق فهي كلها أعباء تزيد من تعب النسوة وتجعلهن في صراع دائم مع الوقت ويشتكين من ضيقه إلى حد نسيان بعض الواجبات الأخرى فتفرغهن للأعباء المنزلية ينسيهن الجانب الروحي وفضائل الشهر الفضيل. مليكة حراث يرتبط شهر رمضان بالموائد والوجبات والأطباق المختلفة عند الكثير من العائلات الجزائرية وتقع كل تلك المهام على المرأة فتكون أمام معضلة كثرة الأعباء التي تنهك قواها أمام مرور الوقت في لمح البصر لاسيما قبل المغرب أي أذان الإفطار. وفي هذا الصدد اقتربنا من بعض السيدات لرصد كيفية تعاملهن مع الأعباء الملقاة على كاهلهن خلال رمضان السيدة (مهدية.أ) طرحنا عليها السؤال التالي: (كيف تواجهين مشاغلك اليومية في رمضان مع عدم تفويت التفرغ للعبادة وختم القرآن؟ فردت: (قبيل كل شهر رمضان أرسم برنامجا لمشاغلي اليومية وأقسمه بين الطاعة والراحة وخدمة البيت وزيارة الأقارب ولكني في حقيقة الأمر أجد نفسي في مشاكل كثيرة بحيث تتكاثر الأعباء المنزلية ويأخذ مني الوقوف في المطبخ الكثير من الوقت زوجي وأولادي لا يرضون بأي طعام في رمضان وبعد ذلك يأتيني ضيوف في وقت السهرة فلا أجد وقتا كافيا وغالبا ما أتعب ولا أقدر على قراءة القرآن أو أداء النوافل). أما رفيقتها (أمينة.ب) فأكدت: (علي يوميا أن أقوم بعمل أنواع مختلفة من الأطعمة والمشروبات ثم تأتي الزيارات في المساء ويضيع الوقت والجهد وقد لا أستطيع المواظبة على صلاة القيام وقراءة القرآن. وهناك أمر آخر هو أنني أهمل مظهري في رمضان بسبب الأعمال والأعباء وضيق الوقت ولا أجد وقتا للجلوس مع أبنائي). مثل هذه الإجابات تتكرر بين السيدات المتزوجات خاصة منهن الأمهات اللاتي يشتكين من اضطرارهن إلى إعطاء كل الأهمية لتحضير الأكل والشرب وطغيانهما على الجانب الروحي وكذلك الدعوات والزيارات بين الأهل والجيران والأصدقاء التي تؤدي في حال أصبحت عادة يومية إلى تضييع الأوقات وعدم استغلالها أحسن استغلال. قليلا هن اللاتي وجدن حلولا جذرية لمثل هذه المشاكل حيث تقول السيدة (بشارية.ك) أنها تقوم بتجهيز بعض المأكولات والمشروبات قبل دخول شهر رمضان بوقت كاف وبدون إسراف وأضافت: أخذت ذلك عن صديقة لي كانت تشتري الخضار منذ شهر رجب وتنظفها وتحفظها في (المجمد) للاستعداد لرمضان واستغلال الوقت فيه. أما (وردة) فتقوم كل شهر رمضان بالاستعانة بخادمة مؤقتة لمساعدتها في المطبخ لربح بعض الوقت وتستغله في قراءة القرآن أو الذهاب إلى المسجد لأداء التراويح. وقالت (وردة) إن من المهم تنسيق الزيارات الرمضانية مع الأهل والجيران والأصدقاء حتى لا يضيع وقت العبادة كله فيها مؤكدة أن رمضان هو للأعمال الخيرية وأن أعمال البر كثيرة منها إفطار الصائمين الفقراء إدخال السرور على أبناء العائلات الفقيرة بمنح بعض الهدايا أو الحلويات صلة الأرحام والإحسان إلى الجيران.. مشيرة إلى أن العمل الخيري الذي تعهد على القيام به في شهر رمضان هو إعداد طبق إفطار يومي كبير تهديه إلى المسجد لفائدة الصائمين الذين لا يجدون طعاما في بيوتهم أو الذين يسكنون بعيدا عن أهاليهم.