المجلس الدستوري.. وثلاثية التأجيل والتمديد والحراك    هذا هو الجدول الشرفي لرابطة المحترفة    فيغولي: “هدفي في مرمى باشاك شهير الأفضل في مشواري”    حلاوة الإيمان من خلال حصص رمضان    «توتال» لم تشتر أسهم «اناداركوا» وسنستخدم حق الشفعة لحماية مصالح الجزائر    أمن بجاية يفكك شبكة دولية مختصة في تهريب المركبات وتزوير وثائقها    زكرياء نعيجي هدافا ل الرابطة المحترفة الاولى برصيد 20 هدفا    «تجميد المتابعات القضائية ومصادرة العتاد ضد شباب أونساج وكناك وأونجام»    البرلمان الإفريقي‮ ‬للمجتمع المدني‮ ‬يؤكد‮: ‬    نظراً‮ ‬للنتائج المشجعة التي‮ ‬حققها    عنابة    بمشاركة‮ ‬22‮ ‬سفينة تحمل العلم الوطني    محمد فارس هداف ضد اسي ميلان    الزمالك يتوج بلقب الكونفيدرالية لأول مرة في تاريخه    أعلنت عنه‮ ‬قوى الحرية والتغيير‮ ‬    منذ حلول شهر رمضان الفضيل‮ ‬    بينهم ثلاثة في‮ ‬حالة حرجة    مع بداية شهر جوان المقبل‮ ‬    3 جرحى في إصطدام تسلسلي ل 3 سيارات بڨالمة    بلمهدي‮ ‬يؤكد خلال افتتاح الطبعة ال16‮ ‬للمسابقة‮:‬    بعد تسوية مشكل المستحقات العالقة    بالصور.. عوماري يدعو أصحاب المشاريع المقيمين بالخارج الى المساهمة في التنويع الإقتصادي    تلمسان: قطار يدهس رجلا ويرديه قتيلا بباستور    اتحاد الجزائر بطل الرابطة المحترفة الأولى لموسم 2019/2018    ميهوبي: “انتهزت شهر رمضان لمراجعة أعمالي الأدبية المرشحة للطبع قريبا”    " طرزان" في الشؤون الدينية    وكالة سياحية تحجز جوازات سفر مواطنين وتفوت على أصحابها العمرة !    أمير قطر يتلقى دعوة من الملك السعودي    سيشرف على تنفيذ تمرين بالذخيرة الحية    من بينهم أويحيى وسلال وبوشوارب    قالت إنه‮ ‬يكفل الإستجابة للمطالب الشعبية‮ ‬    بسبب آليات اعتماد الجمعيات الدينية    بحبوح يتوقع إعلان المجلس الدستوري تأجيل الانتخابات    تعامد الشمس فوق الكعبة المكرمة ظهر غد    950 شرطي لتأمين امتحانات نهاية السنة    مقري: المؤسسة العسكرية تعاملت بإيجابية مع إرادة الشعب    عريقات يدعو الدول العربية لإعادة النظر في موقفها    غوتيريس يدافع عن المبعوث الأممي إلى اليمن    فضاء للعلم والمناسبات الدينية وتلاوة القرآن الكريم    مدرسة الشيخ العلاّمة المولود بن الحسين البوشعيبي الأزهري    التربية في الإسلام أفضل السبل للرجوع إلى المولى عزّ وجل    5 سنوات سجنا للجاني    قيام الليل فضائل وأسرار    1.9مليار فقير في العالم    الوالي يشرف على إعادة تفعيل نشاط المجلس الشعبي لسيدي بلعباس    الغموض يكتنف مصير العقد المبدئي مع ‘'هيبروك''    فلاحو وهران متخوفون من تراجع مردود المحاصيل    تدابير جديدة لتأمين المحاصيل الكبرى    مشاريع لتهيئة وتوسيع المناطق الصناعية    لحنتُ إلياذة مفدي زكريا تكريما له    600 زائر دخلوا الضريح الملكي    طُهرة للصائم وإسعاد للفقير    تكريم بهيج لرابية وعياد    مستقبل جمعية وهران على كف عفريت    تعليق إضراب الصيادلة بورقلة    إلياس سنوسي ل “النهار” “فقدنا 200 ألف معتمر بسبب الحراك!”    أجهزة القياس الطبية بلا مقياس    الاعتكاف...تربية للنفس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





لماذا هاجم حفتر طرابلس؟
نشر في أخبار اليوم يوم 19 - 04 - 2019


بقلم: سامح سنجر
شهدت الساحة الليبية اشتباكات عسكرية خلال ا_يام الماضية مع إعلان خليفة حفتر انطلاق عملية عسكرية للسيطرة على طرابلس وهو التحرك الذي اعتبره السراج انقلابًا عسكريًا على الاتفاق السياسي متوعداً بأنه سيسخر كل إمكانياته لصد هذا التقدم عسكريًا.
ويمكن الإشارة إلى مجموعة من الأسباب التى دفعت حفتر للتحرك صوب طرابلس في هذا التوقيت تتمثل في:
العوامل الداخلية
- تحقيق مكاسب سياسية: يسعى حفتر من خلال هذا التحرك إلى الحصول على مزيد من المكاسب الميدانية التي تمكنه من فرض شروطه السياسية المتمثلة بانفراده في قيادة المؤسسة العسكرية وربما المطالبة برئاسة البلاد وذلك أثناء انعقاد الملتقى الوطني الجامع المقرر في مدينة غدامس الليبية والذي كان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس والمبعوث الأممي لليبيا غسان سلامة يصر على انعقاده في موعده قبل أن يتراجعا عن ذلك الإصرار مع تزايد حدة الاشتباكات العسكرية.
ولكن ما يثير التساؤل هنا هو: إذا كان حفتر يريد الضغط للحصول على مكاسب سياسية فقط ألم يكن يكفي مجرد الحشد العسكري على حدود طرابلس وليس شن هجوم مسلح؟ ألم يكن ما أحرزه من تقدم في الجنوب كافيًا لفرض شروطه؟ ألم يكن للدول الداعمة له القدرة على تمرير مطالبه؟
بحسب دبلوماسيين غربيين فإن روسيا تدعم حفتر نتيجة رغبتها في استعادة الهيمنة على النفط الليبي وتسويق معداتها العسكرية واحتكار عقود إعادة بناء ليبيا
- السيطرة الكاملة على ليبيا: بعد نجاح حفتر في السيطرة على منطقة الشرق ونجاح عملياته في الجنوب لم يتبق له سوى منطقة الغرب لتتحقق له السيطرة الكاملة على ليبيا.
وقد حاول حفتر من قبل دخول طرابلس عن طريق الشمال عبر السيطرة على الموانئ النفطية لكن وجود القوات الرئيسية في مصراتة وكثافة السكان حالا من دون تجاوزه مدينة سرت ليتجه حفتر منذ أوت 2017 إلى طريق بديل عبر الجنوب وهي مناطق تشكل النطاق الرخو حول طرابلس وليجد حفتر بعد نجاحه في السيطرة على المنطقة الجنوبية الساحة مفتوحة أمامه من أجل التوجه إلى العاصمة خاصة أنه يراهن على أن توجهه العسكري تجاه طرابلس قد يدفع مليشيات داخلها إلى إعلان الولاء له.
- السيطرة على النفط: يسعى حفتر إلى إحكام السيطرة على الصناعة النفطية التي تديرها حالياً شركة النفط الوطنية التابعة لحكومة الوفاق وذلك عبر السيطرة على حقل الشرارة الليبي الأكبر في ليبيا وميناء الزاوية الذي يصدر أكبر كميات من النفط والواقعين فى المنطقة الغربية. وفي حال سيطر حفتر على حقل الشرارة وميناء الزاوية سيكون عملياً قد سيطر على صناعة النفط وذلك عبر التحكم في حقول النفط وموانئ التصدير.
الدعم الإقليمي
تأتي خطوة حفتر بعد تأمين الدعم الإقليمي لحملته العسكرية على طرابلس. إذ يأتي تحركه بعد زيارته السعودية فى 27 مارس الماضى والتي كان يسعى من خلالها إلى الحصول على دعم التيار السلفي المدخلي المدعوم من السعودية ورفع الغطاء عن بعض المليشيات السلفية المدخلية التي تدعم حكومة الوفاق إلى جانب توسط السعودية لدى الولايات المتحدة (أو أي قوة دولية أخرى) لعدم عرقلة تحركاته العسكرية تجاه المنطقة الغربية.
كما تعتبر الإمارات أكبر داعمي حفتر دبلوماسياً وعسكرياً ومن أشد الدول المتحمسة لحملته العسكرية على طرابلس ووصلت درجة الحماس تلك إلى حدوث خلاف مع الجانب المصري الذي كان يعترض على تلك الخطوة وتوقيتها. إلا أن الإمارات يبدو أنها أقنعت السيسي بوجهة نظرها من أجل تقديم الدعم لحفتر في حملته العسكرية على طرابلس بعد لقاء بن زايد بالسيسي في الإسكندرية في 27 مارس الماضي.
وتهدف حملة حفتر إلى تحجيم المحاور الإقليمية المضادة خاصة قطر وتركيا الداعمتين لحكومة الوفاق وحلفائها من الإسلاميين ومصراتة. كما يرى العديد من المراقبين أن حفتر يسعى إلى استغلال انشغال الجيش الجزائري بمشهد الحراك الحاصل في البلاد خاصة بعد استقالة بوتفليقة إذ إن الجزائر كانت تعارض دوماً قيام حفتر بعمليات عسكرية من هذا القبيل نظراً لأنها تراها تهديداً لأمنها القومي.
الدعم الدولي
يبدو أن هناك دعمًا دوليًا من قبل فرنسا وروسيا لتحركات حفتر إذ تقوم فرنسا بتوفير الدعم له عبر غرفة عمليات فرنسية في مدينة غريان التي ابتدأ حفتر منها عملياته. وذلك من أجل الحصول على أكبر الثروات النفطية في ليبيا الواقعة على الحدود مع الجزائر وتحديداً في ولاية فزان. وتقليل النفوذ الإيطالي في ليبيا عبر القضاء على حلفائها في الغرب الليبي. كما تسعى فرنسا إلى توتير الوضع في ليبيا حالياً من أجل إلهاء القوى الدولية الكبرى بالشأن الليبي من أجل أن تتفرغ وحدها للشأن الجزائري.
وفي ما يتعلق بروسيا فقد منعت صدور بيان عن مجلس الأمن الدولي يدعو قوات حفتر لوقف هجومها على طرابلس وبحسب دبلوماسيين غربيين فإن روسيا تدعم حفتر نتيجة رغبتها في استعادة الهيمنة على النفط الليبي وتسويق معداتها العسكرية واحتكار عقود إعادة بناء ليبيا التي تقدر بالمليارات كما تخطط لإنشاء قاعدة بحرية في سواحل ليبيا على البحر المتوسط.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.