جميعي يمسح آثار بوشارب    واصلوا مسيراتهم للمطالبة بالتغيير‮ ‬    أشادت بقوة التعاون الثنائي‮ ‬بين البلدين‮ ‬    الفريق ڤايد صالح‮ ‬يكشف المستور‮:‬    سند عبور إلكتروني‮ ‬للمتوجهين نحو تونس    نتائج الأشواط الأولى من الجولة ال29 للمحترف الأول !!    سفيرة فنلندا تؤدي‮ ‬زيارة وداع للدالية    وزيران‮ ‬يفطران مع الأيتام    أول رد فعل لهواوي بعد مقاطعة غوغل    قوافل كبرى للإعلام في صيف 2019    عملية واسعة لتخزين الثوم في 5 جوان القادم    تصحيح لمسار خاطئ شهده البرلمان    نتائج باهرة لزراعة الحبوب بالجنوب    «الخضر» يواجهون بورندي ومالي وديًا بالدوحة    الرئيس غالي يدعو الشعب إلى الثبات لإفشال المخططات المغربية    بومبيو يتهم إيران بالوقوف وراء العملية    حجز 1.000 قرص مهلوس    تفكيك شبكة دولية لتزوير العملة    أي صدام عسكري بين أمريكا وإيران سيفجّر المنطقة بأسرها    طلبة 2019 نزلوا بالملايين من أجل إحداث الطفرة    طريق استرجاع الأموال المهربة ما زال في البداية    مديرية السكن ترفع الغبن عن أصحاب مشاريع أونساج وكناك إشراك المؤسسات الشبانية في انجاز السكن الريفي وترميم العمارات بالإحياء    أسماك التخزين تغزو الأسواق المحلية بسعر الطازجة    اللجوء إلى المحكمة الرياضية اليوم    سليم إيلاس نجم السباحة الجزائرية بدون منازع    «أركز على العبادة والعمل الخيري وأتبع برنامجا تدريبيا وغذائيا خاصا»    «صامدون و بمبادئ الثورة مقتدون»    «من غير المعقول تنظيم عدة مسيرات في أسبوع واحد»    «لا مجال للتراجع او التوقف حتى تتحقق المطالب»    استرجاع 76 ألف هكتار من الأراضي الفلاحية المنهوبة الموجهة للاستثمار ببريزينة    3 جرحى في حادث سير بتيسمسيلت    20 سنة حبسا للمهربين    المحتال يقبع بالسجن    «كتابة مسار الراحل سي الجيلالي بن عبد الحليم تكريم لتاريخ المهرجان »    تكريم مغني المالوف عباس ريغي بالجزائر العاصمة    « أولاد الحلال» و « مشاعر» ابتعدا عن بيئتنا الجزائرية »    صفات الداعي إلى الله..    "صراع العروش" يسدل الستار بأحداث صادمة    تحديد زكاة الفطر عن شهر رمضان لهذه السنة ب 120 دج    الطلبة يستنجدون بمطاعم الرحمة وموائد عابري السبيل    أوبك + يدرس تأجيل الاجتماع إلى مطلع جويلية    باراك أوباما يدخل المجال الفني    تحذير من "إنفلونزا الكلاب" القاتلة    مرافعة تشكيلية عن القيم المفقودة    قاديوفالا معلم أثري يتّجه نحو التصنيف    قطة تتابع مسلسلاً بشغف وتتفاعل مع الأحداث!    الاستعداد للعشر الأواخر من روضان[2]    ميخائيل اماري: حسب محمد ثناء أنه لم يساوم    بالمسرح الوطني‮ ‬محيي‮ ‬الدين بشطارزي    هكذا خاض "الشنتلي" معركة لتحويل صالة سينما إلى مسجد بقسنطينة    استمرار خرجات إطارات ديوان الحج و العمرة في البقاع المقدسة    4 أدوية تدخل الصيادلة «بوهدمة» لعدم نشرها في الجريدة الرسمية !    الإعلان عن التحضير لمبادرة وطنية للمساهمة في حل الأزمة    الصيادلة الخواص يحتجّون أمام وزارة العدل    وفاة السيدة عائشة أم المؤمنين (رضي الله عنها)    التراث والهوية بالألوان والرموز    العلامة ماكس فان برشم ...أكبر مريدي الخير للإنسانية    وزارة الصحة تتكفّل بإرسال عماد الدين إلى فرنسا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هل تتغير العلاقات السودانية الأمريكية بعد سقوط البشير؟
نشر في أخبار اليوم يوم 24 - 04 - 2019


بقلم: فارس عبد الله
إن المتأمل في صورة السفير الأمريكي وهو يصافح نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي يستشف أن العلاقات الأمريكية السودانية قد تشهد تحولا جذريا وقد تمتد إلى افق آخر بعد سنين من المقاطعة ولكن الولايات المتحدة الأمريكية تعلم جيدا أن الأمر قد يواجه بصعوبات جمة خاصة أن الوضع السياسي في السودان ليس بالقوة الكافية في ظل أحزاب غير منظمة ومتحدة الرؤية وإن غياب البشير عن الساحة ليس كاملا في وجود المؤسسة العسكرية التي بناها على الولاء المطلق والتي عززت من قوة الحزب الحاكم على مدي ثلاثين عاما لذا إن لم تجد الولايات المتحدة الأمريكية رجلها المنشود بين شتات الأحزاب قد تحاول بنائه بين طيات المجلس العسكري نفسه حتي لو كان نموذجا مستنسخا من التجربة المصرية لكي يقود السودان مقابل مصالحها الخاصة رغبة منها في عدم توليد حزب آخر يرتمي في أحضان إيران كما فعل البشير.
طوال العقود الماضية في ظل عجز النظام الحاكم في السودان عن خلق خط واتجاه واضح في العلاقات الخارجية كانت العلاقة مع دول عدة قاتمة حيث أن البشير الذي شب إلى السلطة بدعم من الإسلاميين قد استضاف أسامة بن لادن مبكرا وشرعت الدولة السودانية في نهج سبب قلقا وتوجسا من السودان خاصة جارتها مصر نظرا لأن النظام الحاكم في مصر كانت لديه أجندة مختلفة كليا عن جارتها الجنوبية وبسبب هذه البداية المقلقة كان التوجس هو العنوان لأي شكل من أشكال العلاقات بين السودان ومحيطه الإقليمي. ولا تزال العقوبات الأمريكية هي العصا التي ترفعها الولايات المتحدة منذ 1997 في وجه البشير ولوحت له بالجزرة إبان اتفاقية نيفاشا ولكن كما يقولون فإن أمريكا لا تقدم الجزر أبدا.
وبحسب ما أفاد المحلل السياسي في مقال نشره بصحيفة هارتيز فإن المشهد الحالي قد أثار انتباه قادة الاستخبارات بشكل لا يوصف في موسكو وواشنطن والصين وإسرائيل وعبر عن ترقب الجميع لنتاج الأحداث المتسارعة وقد ذكر الكاتب أن السودان قد يعود لتحالفه مع إيران مجددا. وبغض النظر عن نتيجة هذا التحليل فإن ذلك يعزز من فكرة أن القوي الإقليمية ستسعى لنقل نفسها داخل بؤرة القرار السوداني عبر حليف أو صديق على أن تقدم له الغطاء اللازم خاصة أن الأزمة الاقتصادية تعصف بالسودان ويتولى المجلس العسكري الانتقالي تركة ثقيلة ولن يستطيع الخروج من عنق الزجاجة بدون عون خارجي وهذا ما طلبه المجلس صراحة لدرايته التامة بطبيعة الأزمة الاقتصادية في ظل شلل تام للنظام المصرفي.
ولن يكون السيناريو الليبي أو العراقي بعيدا إن رمي الصراع الإقليمي بثقله على السودان إذ أن المقومات العسكرية موجودة فالميليشيات التي أسسها المؤتمر الوطني الحاكم موجودة وكذلك قوات الدعم السريع التابعة لنائب رئيس المجلس الانتقالي ونستحضر هنا تصريح الأمين السابق للحركة الإسلامية على عثمان محمد طه عن كتائب الظل التي ستدافع عن النظام ويبدوا أن عقلية الحركة الإسلامية قد رجعت بنا إلى العام 1976 إبان الهجوم المسلح على الخرطوم في عهد الرئيس نميري. وإذا كان يمكن التحكم في الخيارات العسكرية في العاصمة الخرطوم فمن الصعب أن يتم إدراج الحركات المسلحة المدعومة والتي تتوالد إن يتم احتواءها قد تصنع نزيفا حادا في جسد الفترة القادمة وستؤثر بشكل كبير على النهج التنموي بإضافة عبء التسليح والتعبئة لمعارك لن تنتهي قريبا.
لذا فإن دعم الدكتاتورية لإبقاء المصلحة هو الخيار الأمريكي المفضل خاصة أن وجود السودان كحليف يدعم عدة أصعدة خاصة أن إدارة ترمب أزالت اسم السودان من قوائم الممنوعين من الدخول للولايات المتحدة وقد يطمع السودان في مزيد من الإشارات ممنيا نفسه بكسر حواجز العزل بعد عقود من القطيعة الأمريكية ومع ستكون الأعين مفتوحة على مجربات الأحداث مترقبة لأي تغيير يطرأ على المشهد ولن تتفرج روسيا أو الصين وهما التي شكرهما البشير علنا في أول خطاب جماهيري عقب اندلاع شرارة الثورة. وبالرغم من أن الجولة العربية الأخيرة للبشير لم تفضي بشيء وانصياعه لموجهات جعلته أول الواصلين إلى العاصمة دمشق إلا أنه لم يحاول الحضور إلى قمة الجامعة العربية في تونس وأرسل نائبه ابن عوف المستقيل حديثا من رئاسة المجلس العسكري ومقدما عبد الفتاح البرهان عوضا عنه ولتبدأ صفحة جديدة تتغير فيها معطيات اللعبة السياسية في السودان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.