الوادي‮ ‬    فيما تم تسجيل‮ ‬91‮ ‬ألف نازح    المجلس العسكري‮ ‬الإنتقالي‮ ‬بالسودان‮ ‬يؤكد‮: ‬    سيحضر كأس إفريقيا بمصر    إدارة مولودية العاصمة طلب خدماته    بسبب حيازته للكوكايين    للتكفل الأمثل بالمرضى‮ ‬    عبر مختلف المراكز الإستشفائية بالجلفة‮ ‬    خلال حفل بأوبرا الجزائر    وسط إجراءات أمنية وتنظيمية مشددة‮ ‬    قوري‮ ‬يطيح بعمر بن عمر    مطلع الأسبوع المقبل    بينهم الوزيران السابقان كريم جودي‮ ‬وعمار تو‮ ‬    في‮ ‬اجتماع شاركت فيه‮ ‬70‮ ‬جمعية ومنظمة ونقابة    طائرة‮ ‬إير ألجيري‮ ‬تعود أدراجها    إلى مستويات أعلى وأكبر    بوهدبة يطالب بالسرعة والفاعلية في التدخل    لوكال يبرز التزام الجزائر بالاندماج الإقليمي لإفريقيا    القانون يطبق على الجميع دون استثناء..    ترامب يؤكد جاهزيته لعقد مفاوضات مع طهران    بحث فرص الشراكة بين صربيا وإفريقيا    هزة أرضية بقوة 3,5 درجات عين تموشنت    الشعب الفلسطيني أسقط الصفقة الأمريكية    على اللجنة المختلطة الجزائرية - الصربية وضع تصور لمشاريع ملموسة    انطلاق عملية الحجز الإلكتروني لتذاكر السفر    كيف تدخل الجنة؟    انطباعات رؤساء غرف التجارة والصناعة الولائية    المكتتبون تائهون و يطالبون بتدخل الوالي    بصمات حذاء تقود سارق جاره بكنستال إلى السجن    المجتمع المدني يطالب بفتح تحقيق حول توزيع الأراضي الفلاحية    مقبرة سي عمار بعين بودينار بمستغانم تتعرض للنبش بحثا عن الكنز    عودة الطوابير أمام التعاونيات الحبوب والبقول الجافة    يحيا الشعب ويحيا العدل    الهناني يؤكد أن استقالته من رئاسة مجلس الإدارة «لا رجعة فيها»    إبادة في حق الإنسانية    تتويج مدرسة سيدي محمد الشريف بالمركز الأول    « الفنان الجزائري دعم الحراك وخرج إلى الشارع منددا ب «الحقرة» والتهميش    الجمعية العامة للمساهمين تجتمع اليوم لتنصيبه بصفة رسمية وهيبروك تكتفي بالسبونسور    شلل في حركة النقل بعد توقّف 20 حافلة    «الآبار" ستتفاوض مع اللاعبين وعبيد باق    صور وسير ذاتية لفناني الأندلسي    الوالي ينصب "دريكتوار" لتسيير الفريق    السودان وإريتريا يتفقان على فتح الحدود بينهما    وزارة الصحة تؤكد توفر لاموتريجين    قتل ملايين الكتاكيت الذكور يثير جدلاً واسعاً    فتاة تصدم الأطباء    صرّاف آلي "مجنون" يقذف النقود على الطريق    شجرة مثمرة يقطفها الجزائريون بكلّ حب    يفتح باب الطوارئ في طائرة ظناً أنه مرحاض    الجراد يغزو مزارع سردينيا    الباحثون يثمّنون الموروث ويدعون إلى إعادة إحيائه    أمشي من دون حذاء… هي معاناتك مع التقاعد    أتبّع خطى سيد الخلق… تسير على نهج رسول الله    الحجاج بالزغاريد بعد سجن أويحيى    حكم من توفي خلال أداء مناسك الحج أو العمرة    اللهم ابسط علينا رحماتك وفضلك ورزقك وبركاتك    200 دواء ضروري مفقود بصيادلة تيارت    مجلس نقابة شبه الطبي بمستغانم يُعلق الوقفة الاحتجاجية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مواطنون يعيشون مع الأفاعي والخنازير
نشر في أخبار اليوم يوم 21 - 06 - 2011

يستقبل بعض سكان العاصمة فصل الصيف برعب وخوف وفزع، ذلك أنّ بعض الضيوف غير المرحب بهم يحتلون البيوت، بل وقد يطردون أصحابها منها إلى حين، وهي حيوانات مفترسة، البعض منا لم يُشاهدها في حياته قط، والبعض الآخر تعلم كيف يتعايش معها، وآخرون يتركون لها بيوتهم مع مقدم الصيف، (أخبار اليوم) تنقلت بين تلك الأحياء، وعاشت مع تلك الأسر بعضا مما تعانيه، ونقلت لكم عينات مثيرة وغريبة كذلك·
مصطفى مهدي
كانت البداية من حجُّوط، وتحديدا من قرية بوفاضل، والتي تعلم سكانُها كيف يتعايشون مع الحيوانات المفترسة، التي تصول وتجول بحريّة، وتعلم كلّ سكانها كيف يقتلونها، وحتى الصغار منهم، تعلموا كيفية الهرب ومراوغتها، وكأنّ قدرهم أن يعيشوا معها، زرنا عائلة صبيحي محمد، وتحدثا إلى الأب الذي قال: (لم يعد أمر الأفاعي يُخيفنا، نعلم أنّ بعضها مؤذية، وأقول لكم هنا، أنّ أنواعا كثيرة من الأفاعي تسكن هنا، وحتى أبناؤنا علمناهم كيفية التصدي لها)· وحتى تتضح الصورة فالحي يقع على بعد كيلومتر واحد على مقر دائرة حجوط، إلاّ أنّ ذلك لم يمنع تخبطه في مشاكل كثيرة، أكثرها سوءا انعدام أدنى شروط النظافة، وهو الأمر الذي يعتبر السبب الأساسي لتفشي ظاهرة الحيوانات المفترسة تلك· ويقول محدثنا: (إذا ما غبنا عن البيت ليومين فقط، فإننا نعود لنجد تلك الأفاعي قد سكنته، لا نتعرض لها عندما تكون في مجموعة، بل نكتفي بفتح الأبواب لتخرج منها، ولكن، وإن اعتدنا نحن عليها، فإنّ الضيوف الذين يأتوننا سرعان ما يُغادرون، ما إن يشاهدوها، أو حتى يعلموا أنّ هناك أفاعي بالمكان)· قال محدثنا هذا قبل أن يضيف مازحا: (أمّا الضيوف غير المرغوب فيهم، فإننا نخبرهم مباشرة بأمرها، لكي يرحلوا)·
العصا التي تحوّلت إلى أفعى
ما وقع لسهيلة، وهي في العقد الثالث، ابنة السيد محمد قبل حوالي الشهرين، يشبه ما يحدث في بعض الأفلام، هي التي اعتادت مثل باقي أفراد العائلة أن تتعايش مع تلك الحيوانات، إلاّ أنه كاد أن يغمى عليها وهي تصطدم بأفعى يبلغ طولها حوالي المترين، تقول: (في مرة من المرات كنت أنظف البيت، وكنت أبحث عن المكنسة، ورأيت طرفها، أو هكذا تهيأ لي في البداية، تحت السرير، وعندما قبضت عليها بيدي، اكتشفت أنها أفعى كبيرة، زحفت بسرعة فائقة، فارتعدت خوفا، وكاد أن يغمى علي)·
طفل في العاشرة يربي خنزيراً
وقد يحسب البعض أنّ مثل هذه الحوادث لا تقع إلاّ في الولايات الداخلية، أو على الأقل لا وجود للظاهرة في العاصمة، ولكن ما اكتشفناه بعد زيارتنا لبعض الأحياء أنّه بالعكس من ذلك، كثيرة منها متضررة، وتقع في قلب العاصمة، مثل ما هو واقع في حي (بوسكول) ببوزريعة، والذي يمر من تحت واد، وهناك غابة وأحراش، وخنازير كذلك، وقنافذ تعيش مع السُكّان براحة وسكينة، تخرج خاصة في الصيف، السيدة راضية عليلاتي، تحكي لنا ما وقع لابنها تقول: "نعلم أنّ هناك خنازير في حينا، ولكننا نعرف كيف نتجنبها، وأين تذهب، ولكن ما لم أكن أعلمه أن ابني كان يربي خنزيرا في بيتنا· أجل، لا تستغربوا، ابني صاحب العشر سنوات، وجد مرّة خنزيرا صغيرا ولدته أمه وتركته، فعثر عليه ابني، وأحضره إلى هذه الغرفة التي نضع فيها الخردوات عادة وراح يربيه، وبقي كذلك أسبوعا كاملا، يحضر له الطعام والحليب، ولم يخبرني لأنه يعلم أنني سأؤنبه، خاصّة وأنني عادة ما أحذره منها، واكتشفت الأمر صدفة، ولم أتوقع فعلا أن يكون ابني هو الفاعل، وحتى عندما سألته في البداية أنكر الأمر، إلى أن أسرّ لي صديقه، والذي كان شريكه في هذه المغامرة، أسرّ لي بأنهما من قاما بتربية ذلك الخنزير، وأنهما أشفقا عليه، فتخيلوا لو أنّ أم ذلك الخنزير مثلا اشتمت رائحته وأتت إلى منزلنا، أو كبر عندنا، لكان قد التهم ابني، ورغم أنّ أبناء الحي يتطوعون بداية كل صيف بتطهير تلك الغابات، إلاّ أنّ ذلك لا يمنع من أن وجودها يبقى مشكلا يؤرقنا)·
شيخ الحي·· كلب ضال
ما يحدث في سيدي يوسف أمر عجب، المنطقة التي يطلق عليها أصحابها الوادي، وفعلا هناك وادي يمر منها، ولكن ليس هذا فحسب، ولكن أيضا كلاب ضالة تؤرق السُكّان، بل وتغير عاداتهم في الحياة، يقول لنا مراد بوشكندة: (هناك كلاب ضالة تفتك بالمارّة، ولا أحسب أنها كلاب عادية، شكلها غريب، تحسبها ذئاب، بل توجد ذئاب أيضا، ونحن نسمع صوتها، ولكن تلك الكلاب شكلها غريب ومخيف، وهناك كلب عجيب، يخرج يوميا على الساعة السادسة أو السابعة، وقد اعتدى على كثير من أبناء الحي، حتى صرنا لا نخرج عندما تظلم خوفا منه، فلقد أصبح شيخ الحي الذي يُسيطر عليه، والذي يمنع السكّان من التجوّل فيه، حتى أنّ البعض ممّن يتأخرون في الشارع، يُفضّلون المبيت خارجا، لأنّهم يخافون العودة في تلك الساعة)·
...هاي ليكم
بعض سكان تلك المناطق فضلوا مغادرة تلك الأحياء هربا من الظاهرة، فباعوا بيوتهم، أو أجرّوها، أو تركوها مهجورة، أو عفوا، تركوها لهؤلاء القاطنين الجدد، فيما صار آخرون يغادرون تلك البيوت في فصل الصيف لأنّ الحيوانات تكثر بالحي، ولم يستطيعوا تحملها، أو وقعت لهم حوادث معها، و هو الأمر الذي جعلهم يقولون لتكل الحيوانات المفترسة: (هاو ليكم الحي)·


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.