في إطار تعزيز جهود محو الأمية.. برنامج خاص مُوجّه للمرأة الريفية لتطوير مهاراتها تحضر الملحقة المحلية للديوان الوطني لمحو الأمية وتعليم الكبار بولاية البليدة لإعتماد برنامج جديد خاص بالمرأة الريفية بهدف مساعدتها على اكتساب مهارات جديدة تتماشى مع احتياجاتها وتشجعيها على ولوج مجال الإستثمار وفقا لمؤهلاتها حسب ما كشفت عنه رئيسة مصلحة التكوين التربوي بهذه الملحقة . خ.نسيمة/ق.م أوضحت السيدة سامية وعلي في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية عشية إحياء اليوم العربي لمحو الأمية المصادف ل8 جانفي من كل سنة أنه تعزيزا لجهود الديوان في القضاء على الأمية والإرتقاء بالبرنامج التعليمي يتم التحضير لإعداد برنامج جديد خاص بالمرأة الريفية يتيح لها اكتساب مهارات جديدة تتوافق مع اهتماماتها والبيئة التي تعيش فيها. وإستنادا لذات المسؤولة فإن هذا البرنامج الجديد لا يقتصر على تعليم وتلقين القراءة والكتابة والحساب فقط بل يركز خاصة على تطوير القدرات الإنتاجية للمرأة الريفية ومنحها تكوينا متخصصا في المجال الذي ترغب فيه مما يساعدها على إنشاء إستثمار خاص بها وخلق مصدر دخل. رغبة في ولوج عالم الاستثمار وتحضيرا لهذا المشروع قامت الملحقة الولائية بإجراء تحقيق سوسيولوجي لتحديد إهتمامات وميولات النساء الريفيات والذي أسفر عن تسجيل إهتمام أغلبيتهن بالنشاط الفلاحي المتمثل في تربية النحل بصفة خاصة وكذا تربية الدواجن وتحضير العجائن التقليدية التي تلقى رواجا كبيرا بالإضافة إلى الحياكة والخياطة. وبهدف مساعدتهن على إنشاء مشاريعهن الخاصة لا سيما في ظل إبداء العديد منهن الرغبة في ذلك سيتم مستقبلا تخصيص جزء من الحيز الزمني المخصص لأقسام محو الأمية للتعريف بمختلف أجهزة الدعم التي توفرها الدولة للراغبين في إنشاء مشاريعهم الخاصة لاسيما الوكالة الولائية لتسيير القرض المصغر التي تتوافق خدماتها مع طبيعة المشاريع الراغبات في إنشائها خاصة أن جلهن يجهلن هذه الأجهزة وكذا الإجراءات الواجب القيام بها للإستفادة من خدماتها . كورونا تقلص الإقبال على أقسام محو الأمية من جهة أخرى يسجل إقبال المتمدرسين على أقسام محو الأمية الموزعة عبر مختلف بلديات الولاية منذ تفشي جائحة كوفيد-19 تراجعا ملحوظا في الإلتحاق بها عكس السنوات الماضية لاسيما على مستوى مناطق الظل مما استدعى غلق عدد منها وفقا لما صرحت به رئيسة مصلحة التكوين التربوي . وأفادت السيدة وعلي بأن عدد الدارسين في أقسام محو الأمية انخفض من نحو 6000 دارس خلال الموسم الدراسي 2019-2020 إلى ما يناهز 4475 خلال الموسم الدراسي الحالي 2021-2022 مبرزة بأن النسبة الأكبر منهم نساء تتراوح أعمار غالبيتهن ما بين 45 و70 سنة. و أردفت في هذا الصدد قائلة أن هذه الوضعية إستدعت غلق عدد من هذه الأقسام خاصة على مستوى المناطق النائية كبلدية الشريعة أعالي البليدة وبلدية صوحان (شرق) الواقعتين بمنطقة جبلية غير مستبعدة غلق أقسام أخرى مستقبلا . و إلى جانب ضعف الإقبال على هذه الأقسام يشكل عامل نقص المعلمين المشرفين عليها أحد أبرز أسباب اللجوء إلى حتمية غلق البعض منها إذ تقلص عددهم من 256 مؤطر إلى نحو 195 معلم حاليا بسبب تنصيبهم في مناصب قارة أخرى عبر العديد من المؤسسات العمومية كما جرى شرحه. من ناحية أخرى أشارت المتحدثة إلى أن الملحقة الولائية أضحت تستقبل إلى جانب فئتي الكهول وكبار السن شباب ومراهقين ممن أجبرتهم ظروفهم الإجتماعية والنفسية على التوقف عن الدراسة في سن مبكرة إلا أنهم أبوا إلا أن يستأنفوا دراستهم عقب استقرار أوضاعهم. وأضافت أن جل هؤلاء الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15 و30 سنة يقصدون الملحقة من أجل الحصول على شهادة التعليم القاعدي بغية التسجيل لإتمام دراستهم عن طريق المراسلة أو للإتحاق بمراكز التكوين المهني بحيث يتم إخضاعهم لإختبار كتابي يتم وفقا لنتائجه إما منحهم هذه الشهادة أو توجيههم نحو أقسام محو الأمية. و فضلا عن رغبتهم في إتمام دراستهم للحصول على شهادة تمكنهم من الحصول على وظيفة أو إنشاء مشروع خاص بهم كشف نفس المصدر أن هناك عوامل أخرى شكلت حافزا لهؤلاء الشباب لرفع التحدي والخروج من شبح الأمية من أبرزها رغبتهم في التمكن من تصفح المواقع والصفحات الإلكترونية وكذا قراءة مختلف الوثائق.