أعلنت "كتائب القسام"، الذراع العسكري لحركة حماس، أنها أطلعت الوسطاء على جميع التفاصيل المتوفرة لديها بشأن مكان جثمان آخر أسير إسرائيلي في قطاع غزة. وأشارت إلى أن الجيش الإسرائيلي يجري عمليات بحث في أحد المواقع استنادا إلى تلك المعلومات. جاء ذلك في تدوينات على منصة تلغرام، لأبو عبيدة، الناطق الجديد باسم كتائب القسام، والذي جاء خلفا لحذيفة سمير عبد الله الكحلوت، المكنى "أبو عبيدة"، والذي قتلته إسرائيل خلال حرب الإبادة على القطاع. وقال أبو عبيدة: "فيما يتعلق بجثة الجندي ران غويلي؛ فنؤكد أننا أطلعنا الوسطاء على كافة التفاصيل والمعلومات التي لدينا حول مكان تواجد جثة الأسير، وما يؤكد صدق ما نقول هو أنّ العدو يقوم الآن بالبحث في أحد الأماكن بناءً على المعلومات التي قدمتها كتائب القسام للوسطاء". وأضاف: "لقد تعاملنا مع ملف الأسرى والجثث بشفافية كاملة، وأنجزنا كل ما هو مطلوب منّا بناءً على اتفاق وقف إطلاق النار، وقمنا بتسليم جميع ما لدينا من الأحياء والجثث بالسرعة الممكنة دون أيّ تأخير، رغم عدم التزام الاحتلال" الإسرائيلي باتفاق تبادل الأسرى وقف إطلاق النار في القطاع. ولم تعلق السلطات الإسرائيلية فورا على ما ذكرته "القسام"، لكن أبو عبيدة أكد حرصهم على "إغلاق هذا الملف بشكلٍ كاملٍ". وقال: "لسنا معنيين بالمماطلة فيه، مراعاةً لمصلحة شعبنا، وقد عملنا في ظروفٍ معقدةٍ وشبه مستحيلة على استخراج وتسليم جميع جثث أسرى العدو بعلم الوسطاء، والذين ندعوهم للوقوف عند مسؤولياتهم وإلزام الاحتلال بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه". وخلال الشهور الماضية، ربطت إسرائيل إعادة فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر باستعادة جثمان آخر أسير لها من القطاع. وفي السياق، أفادت مصادر إسرائيلية وفلسطينية بتطورات متسارعة بشأن البحث عن جثة الجندي الإسرائيلي ران غويلي. وشن جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر أمس، الإثنين، قصفا مدفعيا وجويا على قطاع غزة، بالتزامن مع تواصل عمليات بحثه عن رفات الأسير الأخير بمقبرة في حي التفاح شرقي مدينة غزة. ويأتي القصف ضمن الخروقات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر2025. وأفادت مصادر محلية بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي واصل فجر الاثنين، البحث عن رفات الأسير راني غويلي في مقبرة جماعية تضم عشرات من جثامين الفلسطينيين في حي التفاح، الذي شهد الأحد تصعيدا إسرائيليا ملحوظا من قصف وإطلاق نيران.