الرئيس تبون يواصل زيارة الدولة الى تركيا لليوم الثالث والأخير    مهرجان كان السينمائي 2022 : ازدحام النجوم والانترنت !    الرئيس أردوغان: نقدر دور الجزائر في شمال القارة الافريقية ومنطقة الساحل    طمأن بشأن الوضع الاقتصادي وتحدث عن مبادرة "لم الشمل": الرئيس تبون يعلن عن لقاء شامل للأحزاب في الأسابيع المقبلة    النائب العام بمجلس قضاء قالمة يؤكد: المشرع وضع المصطلحات الدقيقة لتفادي المتابعات القضائية العشوائية    الخبير في العلاقات الدولية فريد بن يحيى يؤكد: الجزائر وتركيا أمام فرصة لدفع العلاقات الاقتصادية    زعلاني يذكر بوقوفها وراء تقرير مصير الكثير من الشعوب: الجزائر حريصة على إرساء مبادئ التعايش السلمي وحقوق الإنسان    في ظل استقرار الوضع الصحي بعد 3 سنوات من تفشي كورونا: توقع إنزال 6 ملايين سائح على المناطق الساحلية    الفريق السعيد شنقريحة يؤكد: فهم التهديدات المتعلقة بالمياه أكثر من ضروري    مديرية الصحة طلبت سحبه من الصيدليات: تحقيقات إثر تسويق دواء مغشوش من شركة وهمية بقسنطينة    مجلس أعلى للصحافة هو الحل..!؟    مجموعة "رونو جروب" الفرنسية اعتزام بيع فروعها في روسيا    سطيف: لجنة مختلطة لمنح الاعتماد ل 100 صيدلي    مالديني يتكفل بالموضوع شخصيا: تجديد بن ناصر أولوية ميلان بعد التتويج    بعد أربعة أيام من النشاط والمنافسة بين عديد الأفلام والوجوه مهرجان إيمدغاسن السينمائي الدولي يختتم فعاليته الفنية بباتنة    في اختتام الطبعة الثانية من مهرجان إمدغاسن    مونديال الملاكمة للسيدات بتركيا    ميلة    على افتتاح الملتقى الدولي حول أصدقاء الثورة الجزائرية    من أجل تعزيز قدراتها لمكافحة حرائق الغابات    مراسلات «مجهولة» بين الأمير عبد القادر وقيصر روسيا    أولاد رحمون في قسنطينة    لا بديل عن استحداث بنك لتمويل الاستثمارات المُصغّرة    افتتاح بيع تذاكر النقل لموسم الصيف    اتحاد العاصمة يحسم الكلاسيكو    الأهلي الليبي يشن هجوما على الحكم باكاري غاساما    وزير المالية يرافع للنظام المدمج للميزانية    عودة النشاط الدبلوماسي إلى طبيعته بين البلدين    مالي تنسحب من جميع هيئات مجموعة دول الساحل الخمس    الموقف الأوروبي ثابت يدعم الحل الأممي بالصّحراء الغربية    الجزائر ستستأجر ستّ طائرات إخماد حرائق    حلّ غير مشروط للقضيتين الصّحراوية والفلسطينية    الاحتلال المغربي يهدم منزل عائلة أهل خيا    روسيا تحذّر من العواقب بعيدة المدى للقرار    بوريل يجدد موقف الاتحاد الأوروبي من القضية الصحراوية    منصات التواصل حفزتني للعبور نحو التكوين الأكاديمي    مصر وإيران تتوَّجان مناصفة    محطات تفصح عن الثراء الفني لأبي الطوابع الجزائرية    المطربة بهيجة رحال تحيي حفلا في باريس    أفلا ينظرون..    إجماع على ضرورة مراجعة قانون العزل الحراري    تصدير 100 ألف طن من منتجات الحديد خلال 4 أشهر    المؤسسات الاستشفائية الخاصة تحت مجهر وزارة الصحة    بن ناصر يقترب من التتويج باللقب مع ميلان    الدرك يسترجع 41 قنطارا من النحاس المسروق    10 أشخاص محل أوامر بالقبض    القبض على سارقي دراجة نارية    خرجات ميدانية للوقوف على جاهزية الفنادق    تسلُّم المركّب الصناعي الجديد نهاية السنة    محرز "الاستثنائي" سيسجل وسنقدم كل شيء للفوز باللقب    نحضّر بشكل جِدي ل "الشان"    إعطاء الأولوية للإنتاج الصيدلاني الافريقي لتغطية احتياجات القارة    كورونا: ثلاث إصابات جديدة مع عدم تسجيل أي حالة وفاة    بشرى..    اللبنانيون يختارون ممثليهم في البرلمان الجديد    الترحم على الكافر والصلاة عليه    الحياء من الله حق الحياء    هذه قصة الصحابية أم عمارة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فضائل ذهبية للحياء
نشر في أخبار اليوم يوم 12 - 01 - 2022


ستر في الدنيا والآخرة
فضائل ذهبية للحياء
الحياء خلق إسلامي عظيم شدد ديننا الحنيف علي ضرورة التزام المسلم به ليشكل درعا واقيا له من الانزلاق إلى ارتكاب الذنوب والمعاصي ودافعا نحو الالتزام بالطاعات والقيام بالفرائض والسنن خشية الوقوع في التقصير في جنب الله الذي لا تعد نعمه وآلائه ولا تحصى.
بل ان الحياء يقي العبد من الوقوع في الحرام من الشهوات واستحلال حقوق الآخرين والاعتداء عليها كما روي عن رسول الله صلي الله عليه وسلم قوله: إن الحياء لا يأتي إلا بخير وأخبر أنه شعبة من شعب الإيمان فعن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنه قال: الإيمان بضع وسبعون شعبة أو بضع وستون شعبة. فأفضلها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان .
*الإسلام وخلق الحياء
اهتمام الإسلام بخلق الحياء جعله من الأبواب الواسعة من الأخلاق والخصال بل اعتبره مفتاحاً ومقياساً يبيّن جميلها وقبيحها وهو خلق الحياء فهو حسن الخلق بعينه ويكون بالحياء من الله ومن الناس ومن النفس ويعدّ علامة الإيمان فلا غرابة في أن يكون الحياء هو خلق الإسلام كما قال عليه الصلاة والسلام: إنَّ لكلِّ دين خلُقاً وخُلُق الإسلام الحياء .
بل أن الكثير من الفقهاء اعتبروا إنّ الحياء خاصية من الخصائص التي أوجدها الله في الإنسان وجعله مفطوراً عليه ليبتعد بذلك عن الذنوب والمعاصي والشهوات فهو خلق يبعث صاحبه على فعل الخير واجتناب القبيح ويعدّ من الأخلاق الرفيعة التي أمر الإسلام بها وأقرّها ورغّب فيها.
ومن الثابت الإشارة إلي أن الحياء ثمرة الإيمان و من صفات النفس المحمودة وهو من خلق الكرام وسمة أهل المرؤة والفضل وقد قيل فيه من كساه الحياء ثوبه لم يرى الناس عيبه . فالحياء يعد من الإيمان وذلك أنّ كلّ منهما داع إلى الخير مقرّب منه صارف عن الشرّ مبعد عنه.
وإذ كان الإيمان يبعث على فعل الطاعات وترك المعاصي والمنكرات فإن الحياء يمنع صاحبه من التفريط في حق الله والتقصير في شكره فهو كالظل ملازم لصاحبه ذلك أنّه جزء من عقيدته وإيمانه ولا يأتي إلا بالخير ويكون بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وليس العكس فذلك ليس من الحياء في شيء.
*الحياء صفة ملاصقة للأنبياء
بل وكان الحياء من الصفات الملاصقة للأنبياء والرسل صلي الله عليه وسلم إذ ورد في ذلك في وصف سيدنا موسى عليه السلام أنه كان حييًّاّ ست ّيراّ فعن أبي هريرة أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: إنَّ موسى كان رجلًا حييًّا ستِّيرًا لا يُرَى مِن جلده شيء استحياءً منه فآذاه مَن آذاه مِن بني إسرائيل فقالوا: ما يستتر هذا التَّستُّر إلَّا مِن عيب بجلده إمَّا برص وإمَّا أُدْرَة وإمَّا آفة.
ولكن الله تعالي أراد أن يبرِّئه ممَّا قالوا لموسى فخلا يومًا وحده فوضع ثيابه على الحجر ثمَّ اغتسل فلمَّا فرغ أقبل إلى ثيابه ليأخذها وإنَّ الحجر عدا بثوبه فأخذ موسى عصاه وطلب الحجر فجعل يقول: ثوبي حجر! ثوبي حجر! حتى انتهى إلى ملإ مِن بني إسرائيل فرأوه عريانًا أحسن ما خلق الله وأبرأه ممَّا يقولون وقام الحجر فأخذ ثوبه فلبسه وطفق بالحجر ضربًا بعصاه فو الله إنَّ بالحجر لندبًا مِن أثر ضربه ثلاثًا أو أربعًا أو خمسًا
القرآن الكريم وثق هذه الحادثة في قوله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِندَ اللَّهِ وَجِيهًا وهذه واقعة تؤكد أن خلق الحياء الذي اتسم به الانبياء والرسل كان مفتاحا لإبراء الله لهم من الزلل ودرعا واقيا من أي نقص .
الحياء هذا الخلق الإسلامي العظيم له العديد من الفضائل والثمرات التي يصعب إحصاؤها لما لها من تأثير إيجابي علي من يتمتع بخلق الحياء تتمثل أبرزها هجرة المعصية والتقرّب من الله بالإقبال على الطاعات والعبادات.
*الحياء ستر الدنيا والآخرة
ستر الدنيا والأخرة أحدي الجوائز التي يمن الله بها علي من يتمتع بخلق الحياء فمن استحى من الله ستره في الدنيا والآخرة وأبعده عن كل مذمة أو فعل قبيح.
وإذ كان الحياء واحدا من أحد شعب الإيمان ومن صفات المتقين الأبرار ومن العفة والوفاء فضلا عما يكسبه الحياء لمن يتمتع به من هيبة ووقار فلا يفعل إلا الخير ولا يؤذي غيره ويمتنع به عن الفواحش.
الحياء يدفع صاحبه كي يأمر بالمعروف وينهي عن المنكر وبذلك الأجر الكبير والفضل العظيم له وللأمة فضلا عن كونه طريقا لنيل محبة الله ومحبة العباد ويكسب صاحبه التواضع والسكينة بل أن الحياء دليل علي علو الهمة وشرف النفس.
بل إن الحياء يشكل طوق ودرعا ممن الممارسات الخاطئة الوقوع في المعاصي والمنكرات وفي مقدمتها الخوض في الأعراض حيث يشكل الحياء صيانة للعرض وأداء لتكريس التسامح بين الناس والتحلّي بمكارم الأخلاق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.