لأداء فريضة الصيام دون خطر.. نصائح يشدد عليها الأطباء لذوي الأمراض المزمنة ينصح الأخصائيون في الطب الداخلي والسكري والقلب جميع المصابين بالأمراض المزمنة بالأخذ بنصائح الطبيب قبل القيام بفريضة الصوم حتى لا يعرضون صحتهم إلى الخطر. خ.نسيمة/ق.م أكد هؤلاء الأخصائيين بمناسبة الشهر الفضيل أن العديد من حاملي هذه الأمراض لاسيما المسنين منهم يصممون على الصيام مما يعرض العديد منهم إلى وعكة صحية خطيرة قد تدخلهم في غيبوبة وحتى الوفاة في بعض الأحيان. وأكد رئيس مصلحة أمراض القلب بالمؤسسة الاستشفائية الجامعية نفيسة حمود (بارني سابقا) البروفيسور جمال الدين نيبوش في تصريح لوكالة الانباء الجزائرية أن المصابين بالأمراض المزمنة سيما أمراض القلب والشرايين الذي يصممون على الصيام قد تحدث لديهم اضطرابات في الجسم خاصة وان مدة الصوم تساوي 14 ساعة يوميا. ومن بين الاضطرابات التي قد يعاني منها المريض الصائم ذكر ذات الأخصائي بساعات النوم المتأخر ونوعيته مما يؤثر على حاملي الأمراض المزمنة في مقدمتهم المصابين بعجز عضلة القلب. وبخصوص المصابين بارتفاع ضغط الدم الشرياني واضطرابات اخرى فإنّ النصائح التي يقدمها الطبيب من اجل السماح لهم بالصوم تختلف من حالة إلى اخرى حسب نوعية الأدوية التي يتناولها كل مريض فاذا كانت المدة قصيرة بين الجرعات فيمنع على المريض منعا باتا القيام بالصيام اما في حالة عدم تسجيل تعقيدات معينة وتناول جرعات الأدوية مرة واحدة أو مرتين خلال 24 ساعة فإنّه يسمح له القيام بهذه الفريضة -يضيف البروفيسور -. أما المصابين بالأمراض التاجية وارتفاع ضغط الدم واضطرابات دقات القلب سيما الحالات المستقرة منها فإنّ هذه الفئة يمكنها الصيام بشرط الحفاظ على نمط الحياة الذي اعتدوها من قبل -حسب ذات الاخصائي-.نفس الارشادات نصح بها رئيس مصلحة أمراض القلب فيما يتعلق بكمية الاغذية ونسبة الملح المتناولة خلال وجبتي الإفطار والسحور مشددا على ضرورة تقسيم الوجبات بصفة متقطعة حيث تناولها بكمية كبيرة وخلال فترة وجيزة سيتسبب في ضعف نشاط القلب مع تناول تدرجيا كمية معقولة من الماء. اما بخصوص ممارسة النشاط الرياضي فقد اكد ذات الاخصائي على القيام به خارج اوقات الصوم اي ساعتين بعد تناول وجبة الإفطار إلى جانب المشي نصف ساعة بعدها. وقد اكد من جهته رئيس مصلحة الطب الداخلي بالمؤسسة الاستشفائية العمومية لبئر طرارية (الجزائر العاصمة) البروفيسور عمار طبابية على اتباع الارشادات التي ينصح بها الطبيب الذي يتابع المصابين بالأمراض المزمنة على غرار داء السكري وارتفاع ضغط الدم الشرياني والقلب والأمراض التنفسية والالتهابات داعيا إلى عدم مغامرة هؤلاء المرضى في اداء فريضة الصوم حتى لا يعرضون حياتهم إلى الخطر. ويقدم الطبيب الذي يتابع المريض على مدار اشهر السنة-حسب ذات الاخصائي- في حالة اقبال المريض على الصيام عدة نصائح تتعلق بكيفية تناول وتوزيع الادوية بين وجبتي الإفطار والسحور ونصائح حول الاغذية السليمة إلى جانب اخذ قسط وافر من النوم حيث يستحسن -كما اضاف-احترام مدة 8 ساعات كاملة. فبالنسبة للمصابين بداء السكري ينصح بتناول جرعات الأدوية بصفة منتظمة مع مراقبة نسبة السكر بالدم على اساس تسجيل استقرار لا ينخفض إلى اقل من نسبة 0.7 ملغ وعدم تجاوز نسبة 3 ملغ وفي حالة عدم تحقيق هذه النسبة يجب على المريض أن يعلق صيامه. كما دعا بالمناسبة إلى المراقبة الدائمة لنسبة السكر بالدم سيما في حالة الشعور بالغثيان أو العناء ولا ينصح الطبيب بالصيام لدى المصابين بالصنف الأول لداء السكري إلا بعد اجراء تحاليل بيولوجية من اجل تقييم مدى تعرضه إلى الخطورة.