أحد القادة الاستراتيجيين بالولاية التاريخية الثالثة 38 عاماً على رحيل محند أمزيان يازورن قبل 38 عامًا في 5 جانفي 1988 توفي العقيد في جيش التحرير الوطني محند أمزيان يازورن المعروف باسم فريروش وكان أحد القادة الاستراتيجيين والمسؤولين في الولاية التاريخية الثالثة إبان الثورة التحريرية المظفرة. ولد يازورن في 18 مارس 1912 في تيميزار بولاية تيزي وزو والتحق بصفوف الحركة الوطنية عام 1942 بانضمامه إلى المنظمة الخاصة عند إنشائها وشارك في التحضير للثورة التحريرية وقاد عدة هجمات في 1 نوفمبر 1954 ضد أهداف للمستعمر الفرنسي بمنطقة عزازقة منها مقر الدرك ومقر الإدارة ومزرعة أحد المعمرين ومستودع للفلين بالمنطقة. وفي 3 نوفمبر 1954 قام المجاهد يازورن رفقة المجموعة التي كان يقودها بنصب كمين للجيش الاستعماري الذي خسر فيه أربعة من جنوده. وردًا على ذلك أحرق الجيش الفرنسي منزل عائلة يازورن واختطف زوجته وابنه. وبعد مؤتمر الصومام الذي انعقد في 20 أوت 1956 تمت ترقية هذا المجاهد على مستوى الولاية التاريخية الثالثة وكلف بمهمة نقل الأسلحة والذخيرة لمجاهدي جيش التحرير الوطني. وقد اشتهر المجاهد بصرامته وذكائه وقاد عدة عمليات ضد قوات الاحتلال الفرنسي كما برز دوره عام 1956 في إفشال عملية الطائر الأزرق التي أعدتها المخابرات الفرنسية بهدف ضرب الكفاح المسلح والنيل من الثورة التحريرية. وباءت عملية الطائر الأزرق التي كانت تسعى إلى إنشاء مقاومة مضادة للثورة بمنطقة القبائل بالفشل وانقلبت لصالح الثورة التحريرية حيث تمكن من خلالها المجاهدون من الحصول على أسلحة وأموال لصالح الثورة. وتبرز وثيقة خاصة بهذه العملية أعدها المتحف الجهوي للمجاهد بولاية تيزي وزو الدور الرئيسي الذي لعبه فريروش في إحباط عملية الطائر الأزرق . وكلف المجاهد يازورن تحت قيادة كريم بلقاسم بمسؤولية تجنيد عناصر موثوقة لتشكيل مقاومة مضادة لتلك التي أنشأتها الأجهزة الاستخباراتية الفرنسية. وبفضل ذلك تمت ترقيته سنة 1959 إلى رتبة عقيد ليتولى قيادة المنطقة الشمالية للولاية التاريخية الثالثة. وبعد الاستقلال شغل المجاهد يازورن عدة مسؤوليات ليتم تكريمه في سنة 2022 رفقة 37 شهيدًا من نفس القرية التي ينحدر منها (إيجماض) من خلال نصب تذكاري يحمل أسماء هؤلاء الشهداء لتذكير الأجيال الصاعدة بتضحيات أسلافهم في سبيل تحرير الوطن.